تماماً كما يشي العنوان بالحب والرغبة يأتي ديوان "زاهي وهبي" الجديد "رغبات منتصف الحب" متماشياً مع عنوانه حاملاً في ثناياه ألوان قوس قزح بما فيها جمال، وما في ذات الشاعر من حب للحياة وشوق وتوق وغوايات.في "رغبات منتصف الحب" يقول "بول شاوول": "زاهي وهبي يجمع ما صَعُب على كثيرين من الكتّاب جمعه: الشعر في مساحته الخاصة والإعلام في فضاءاته وأمكنته الرحبة، من دون أن يعتدي واحدهما على الآخر؛ فتجارب "زاهي تتراكم"، وتتطور، وتتجاذب من الذاتي الداخلي الحميم الخصوصي إلى الفردي الجماعي، وفي المديين لحظة ينبوعية تجعل من الذاتي خروجاً إلى الآخر (أنا سوايَ)، ومن الفردي (الجماعي) إمتداداً للذات.إنها اللعبة الصعبة التي بات شاعر "رغبات منتصف الحب" يدخرها ويمارسها من دون الانغلاق في الأولى، أو التعميم في الثانية، لا سيّما في اللغة الشعرية نفسها، التي تحافظ على مجازفة اللغة بصورها وتناقضاتها وظلالها وبين تداعياتها التي يعرف "زاهي" كيف يروّضها في بناء مليء بالإشارات لكنه بعيد عن الجفاف، وإذا كانت القصيدة بمفهومها العام قد تؤدي أحياناً إلى "العزلة" الجمالية، فإن "زاهي" عرف كيف يكتب قصيدة ملمومة لكن بعلامات مفتوحة".في قصيدة بعنوان "قبالة المطر" نقرأ: "لامرأةٍ قبالة المطر... على حبال صوتها أسرابُ موسيقى... في جدائلها موشّحاتُ النسيم... في قلبها أندلسُ المنفيّين... غريبة في الشارع الغريب... مروِّضة العاصفة تعانق الزمهرير... أحلامُها المُشمسة فضّة الشتاء... كيمياءُ جلدها طاقةٌ بديلةٌ وكهربةُ المسامّ... كلّما أنشدتْ توقّفَ التقنينُ... وتلألأتِ المدائنُ في الحانات الحنونة سهارى على قناديل أنفاسها... وفي بلادها البعيدة... نذورُ عودتِها ضفائرُ الرّيح"...
زاهى وهبى اعلامى وشاعر لامع – ولد بلبنان وبدأ مشواره الأعلامى بالعمل فى مجال الصحافة ثم اتجه الى تقديم البرامج التليفزيونية بالقنوات الفضائية ومنها برنامج ( خليك بالبيت ) والذى حـقـق نجاحا كبيرا . - تميز زاهى وهبى فى برامجه التليفزيونية بالإبتكار الدائم والمزج بين الإيقاعين الشرقى والغربى فى شكل جديد . - كما اشتهر زاهى وهبى بتأليف العديد من المؤلفات الشعرية ومنها : - فى مهب النساء - حطاب الحيرة - صادقـوا قمرا
يا الله ما أرق الشعر المُكدّس بالشعور الحي والذائقة اللاذعة الجمال رغم أنّه لقائي الأول مع وهبي ورغم أنّ الغالبية من القرّاء لم يرُق لهم هذا العمل لكنّني وجدت فيه الكثير لربما لأنّني ابنةُ الريف والقرية وربما لأنّني مزارعة فكل حرف قام بحياكته وهبي، وجدتني أفهمه جيدا ويعود بي للماضي حيثُ البيادر وحقول العنب والقمح وموسم الحصاد حيثُ أهازيج الحصّادين والفلّاحين والقرية حيثُ سفوح الجبال والهواء النقي وحكاياتُ الجنود ورائحة البرود حيثُ أزهار حديقة أمي ورائحةُ خبزها وأحاديثُ نساء الحي والحسناء حلم كل شاب والكثير الكثير هذا الديوان دافئ جدا ومُلِم بحيثيات من عاش قصص مماثلة لما فيه
اقتباسات: _ على دروب مرصوفة بحصى الشك تزيدني أخطائي صوابا وذنوبي تُرابا يكسوني الخريف شجنا والشتاء حقولا الهدوء رسول العاصفة الشجاعة نقاب الخوف أسئلتي مصابيح إنارة ظنوني مفترقات عاريا لا أخشى الهواء تجاوزتُ الأربعين ولم أنضج بعد كل عام أزداد علامات استفهام الشيب ليس بياض حكمة خطوط السنين ليست حفريات معرفة شمسُ الجسد لا يحجبها غيم الأيام سماء الحب ليست دائما زرقاء
_ كل ما تظنه وهما قابل ليكون كل ما تخاله، ممكن كل ما لا تظنه ولا تخاله، ممكن كل ما لا يمكن، ممكن.
_ الوحشة أرملة الوقت النسيان مضاد حيوي للخيبات
_ عبثا تهرب من ماضيك تبني لك بيتا تعلق صورتك الجديدة على الحائط. بيتك ماضيك، ماضيك بيتك عبثا تسأل: العمر ذهاب أم إياب ؟ عبثا تهرب من ماضيك متناسيا وجع الطفولة مرطبا جفاف ذكرياتك وقدميك مقتلعا من أصابعك شوك السنين أجمل ما فيك التراب الذي فيك رائحة الأعشاب الفضولية زمن الغناء تحت المطر مراقصة الينابيع وظلال الفاتنات مصادقة الرعاة والندى
عنوان الكتاب: رغبات منتصف العمر (شعر) اسم المؤلّف: زاهي وهبي الطبعة الأولى: 2011 الناشر: الدار العربية للعلوم ناشرون عدد الصفحات: 111 التقييم: 5/3.5 ثلاث نجمات ونصف القراءة: ورقيّة.
تعالي قبل أن تبدأ الحربُ قبل اندلاع المذاهب والرصاص . تعالي نوحّدِ السماوات في قبلة والشعوبَ في جملة : أحبّك ! فاعلٌ ومفعولٌ يتبادلان الأدوار قاتلٌ ومقتولٌ لا يتبادلان العناق وسأظلّ أردّد : " رأيتُ القتلى أكثر حياء من القتلة ". #زاهي_وهبي ديوان / رغبات منتصف الحب
على سبيل استحضار مقابلته في برنامج حوار خاص ، رأيت من الحكمة التعطر بشعره ، ذلك الرجل الذي قد يحسبه البعض بليد المشاعر ويأخذ الأمور دائماً على محمل الجد ربما هذا ما حسبناه من خلال مقابلاته مع ضيوفه في برامجه التليفزيونية ، ولو بحثنا في مكنون كلماته وسيرة حياته لوجدنا رجل مطوق بالأصالة الشرقية ، حبه لوالدته حتى بعد مماتها وعشقه لإمرأته لتكون له خليلاً لا رقيقاً!
" حلَق في سماء الخيال
كل ما تظنه وهماً قابلٌ ليكون
كل ما تخاله ، ممكن
كل ما لا تظنه ولا تخاله ، ممكن
كل ما لا يمكن ،
ممكن "
يصف زاهي أكثر المواقف التي لن ينسها طيلة حياته ، لحظه الافراج عنه بعد أن اعتقلته القوات الإسرائيلية ، كان مراهقاً حينها لم يتجاوز التاسعة عشر ، ظلت الجدران الأربعه تلازمه قرابة عام أو أكثر ، كان بعيداً عن والدته ، وعندما حانت لحظة الافراج عنه كان بالمركبة مع السجناء لمح والدته تعبر الشارع فأخذ يلوح بيده علَها تراه ، يقول بأن والدته من شدة شوقها ولهفها عليه أخذت تركض خلف المركبة إلا أن سبقتها في المكان الذي ستركن فيه !
يقول زاهي إلى اليوم أعجز عن وصف وسرد هذه الحادثة عبر الحبر والورق !