نزار فاضل السامرائي, رجل من رجالات العراق المخلصين الذين خرجوا متطوعين يدافعون عن العراق وأهلها أمام مخطط صفوي توسعي يريد أن يلتهم العراق وما بعد العراق, إلا أن قدر الله عز وجل كان بأن يقع هذا الرجل, وآلاف آخرين, أسرى في قبضة الإيرانيين... أسيراً لمدة عشرين عام... يالله
هذا الكتاب عبارة عن مذكرات يحكي فيها هذا الرجل بأسلوب جزل متماسك أحداث عشرين عاما كان فيها أسيرا متنقلا في سجون الإيرانيين...
الكاتب في هذا الكتاب يلبس لباس المحلل للأحداث الرئيسية التي مرت بالمنطقة والعراق بشكل خاص, كما يتحدث عن حياتهم في عذابات السجون الكثيرة التي مروا عليها...
برأيي, الكاتب متحيز جدا للنظام العراقي وصدام حسين (وهو لا ينكر ذلك) لذلك فهو لا ينتقده إلا على استحياء بينما يملك حقدا عميقا على إيران (قد يكون مبررا) لذلك لن ترى في هذا الكتاب إلا صورة وردية للعراق ونظامه (وهذا ليس صحيحا) وصورة سوداوية لإيران ومعمميها.
الكتاب بالتأكيد ليس مثل باقي روايات أدب السجون التي تتحدث عن آلام السجن والتعذيب بالتفصيل لتلامس قلب القارئ وتعاطفه, بقدر ما هي مذكرات تحكي بشكل عام عن السجن وعذاباته بأسلوب سردي متماسك ورصين ليس بالأدبي العاطفي (أو هكذا شعرت).
وجزء كبير من الكتاب يحلل فيها الأحداث ويروي (يبرر) فيها دور النظام العراقي في المنطقة.
تتعرف في هذا الكتاب على شخصيات في الجيش العراقي أبت أن تخنع للظالم وأن تبيع ضميرها لخدمة الخميني ودولته, ودفعت في هذا المقابل عشرين عاما من الأسر أو يزيد دون أن تجد أنهم ندموا على ما فعلوا وما بدلوا تبديلا.