يعد الكتاب محاولة لإزالة وهم أستقر فى أذهان كثير من الباحثين حول الحب العذرى باعتباره ظاهرة أموية خالصة منبتة الصلة تماما مما قبلها ومن ثم فهو يطمح الى كشف طبيعة حب البادية العربية فى جميع عصورها، فهو نبت صحراوى أصيل عرفته البادية وظلت ترعاه وتمد له فى الأسباب حتى نما وازدهر فى ظل بنى أمية. وهو يناقش قضية الأسطورة التى تعمقت أخبار هذا الحب اندفاعا خلف مذهب الشك فى كل ما يتصل بتراثنا الأدبى العريق.
ولد الدكتور يوسف عبدالقادر خليف في عام 1922 بمدينة الإسكندرية. وحصل على الليسانس والماجستير والدكتوراه من كلية الآداب جامعة القاهرة.
تدرج في وظائف أعضاء هيئة التدريس بكلية الآداب - جامعة القاهرة حتى صار أستاذاً ثم رئيساً للقسم, وفي عام 1968 أعير إلى جامعة الكويت, ولمدة ثلاث سنوات. مقرر لجنة الدراسات الأدبية بالمجلس الأعلى للثقافة, وعضو لجنة الجوائز التشجيعية للشعر بالمجلس, وشعبة الآداب في المجالس القومية المتخصصة, وعضو مجلس أمناء مؤسسة جائزة عبدالعزيز سعود البابطين للإبداع الشعري.
جمع إلى نشاطه الأكاديمي نشاطا آخر في الصحف والمجلات المصرية والعربية يدور حول النقد الأدبي والإبداع الشعري والدراسات الأدبية والإسلامية .
دواوينه الشعرية: نداء القمم 1967.
مؤلفاته: منها: الشعراء الصعاليك في العصر الجاهلي - الحب المثالي عند العرب - حياة الشعر في الكوفة - ذو الرمة - دراسات في القرآن والحديث - دراسات في الشعر الجاهلي - تاريخ الشعر العربي في العصر الإسلامي - تاريخ الشعر العربي في العصر العباسي حصل على جائزة الملك فيصل العالمية 1989, وجائزة البحث العلمي من جامعة القاهرة 1989, وجائزة الدولة التقديرية في الآداب 1993. وتوفي رحمه الله عام 1994
الحب العذري يتلخص في أنه حب روحي يأخذ شكل مأساة حزينة , بدايتها أمل , ونهايتها يأس , تدور أحداثها بين عاشقين تسيطر على حبهما العفة و الإخلاص و التوحيد و الحرمان .. - من الكتاب
بحث مبسط عن الحب العذري , حيث يرجع بنا الدكتور يوسف خليف -رحمه الله - إلى العصور الجاهلية و يطرح بعض القصص المختصرة للعشاق في ذلك الزمان مثل عنترة وغيرهم ثم يتحول إلى العصور الأسلامية ويذكر قصص حب مأساوية مثل قصة جميل وبثينة
يتلخص ذلك الحب في هذين البيتين لجميل بن معمر :
و كان التفرق عند الصباح عن مثل راحئة العنبر خليلان لم يقربا ريبة و لم يُستخفا إلى منكر
بحث متواضع حاول صاحبه أن بخلص من خلاله الى نتيجة متعسفة و غير موضوعية حوالين مدرسة الحب العذري في العصر الأموي ، حيث ذهب في بحثه الى كونها ظاهرة عادية و غير جديرة بالبحث ! كونها امتداد طبيعي لظاهرة المتيمين في العصر الجاهلي (من وجهة نظره)، و هو ماوجدته اجحاف بهذه المدرسة العظيمة، فشتان الفارق فيما بينها و بين ظاهرة المتيمين (من وجهة نظري) ، و لست هنا في محاولة للمفاضلة فيما بينهما .. فلكل واحدة منهما خصائص و ظروف و تداعيات تفردت بها عن الأخرى ، و هو الشئ الذي قصدته من كلامي هنا ، و ان كنت أميل صراحة الى مدرسة العذريين ، لإرتباطها بالتراث الصوفي و الحب الروحي (الخالص) في ثقافتنا .
دراسة بسيطة يحاول ان يبين فيها الكاتب ان الحب العذري المتصف بالهيام الروحي مبتعدا عن لذات الجسد الذي اشتهر في الدولة الاموية بعد استقرار الاسلام في الجزيرة العربية ماهو إلا امتداد لحب "المتيمين " في الجاهلية من امثال عنترة بن شداد , والذي اتصف ايضا بالعفة والطهر .
لعل اجمل في الكتاب هي ابيات الشعر التي استشهد بها الكاتب على حكايات العشق والهيام , والتي تعتبر ثاني اجمل مافي هذا الكتاب الصغير .
كتاب بسيط وخفيف وينصح بقراءته وقد وضعت نسخة الكترونية للكتاب على هذا الموقع لتسهيل قراءته
لمحة عن أشهر قصص الحبّ العربيّة، وتأكيدٌ على فكرة أنّ ظهور مدرسة "العذريين" في العصر الأمويّ امتدادٌ لمدرسة "المتيّمين" في العصر الجاهليّ، وليس ظاهرة جديدة لا أصول لها.
الصورة العامة للحب العذري تتلخص في أنه حب روحي ، تدور أحداثها بين عاشقين تسيطر على حبهما العفة والإخلاص والتوحيد والحرمان ، فهو حب روحي عفيف طاهر لا سلطان لشهوات الجسد أو نوازع الغريزة عليه ، تسيطر عليها عاطفة تتسامى على الغرائز والشهوات ، ولا تجعل سبيلاً إليها ، فالحب الروحي يتعلق فيه العاشق بمحبوبة واحدة ، فهي الهدف الذي يطلبه ، والغاية التي يسعى إليها ، يرى فيها مثله الأعلى الذي يحقق له متعة الروح ، ورضا النفس ، واستقرار العاطفة ، فهو استقرار يجعل فتنته بواحدة تقف عندها آماله ، وتتحقق فيها كل أمانيه ، فالمحبوبة عنده هي الكأس التي يقضي حياته ظامئاً إليها لا يعدوها إلى غيرها ، لأنه لا يطلب الريَّ في أي كأس ، ولكنه يطلبه في كأس بعينها ، هي تلك التي تعجبه وترضيه .
معلوماته ليست بالجديدة تماما فبعضها معروف أو لنقل أكثرها ..ما لم يعجبمي في الكتاب هو كثرة التكرار ولكن بصيغ مختلفة حيث أن المعلومة هي نفسها ولكن في كل مرة يقدمها بقالب مختلف لدرجة جعلتني أشعر بالسأم .. كما أنني شعرت ببعض الفوضى في طرح المعلومات وكأن المؤلف لم يرتب أفكاره ليصيغها باحترافية في كتاب .. كان يحتاج لترتيب الكتاب والمعلومات بشكل أكبر فلقد شتتني طريقة التنقل العريبة والتكرار الغير مبرر ... يستحق نجمتين للأشعار التي استشهد بها والتي أعجبني أغلبها