كثيرًا ما تحزنني سخرية المثقفين من البرجماتية ومن فكرة المصلحة كحقيقة حياتية. إنهم لا يعتبرونك مفكرًا أو مثقفا حتى لمجرد أنك برجماتي. ويصير لديهم كل من يفسر موقفا أو حادثة تاريخية بالبرجماتية مجرد نصاب ومدعي ثقافة آخر.
هنا أعترض. أسجل حضوري ليرتعد كل موهوم بأصالة فكره سواء كان من اليسار أو اليمين. وأقدم بذرة ولبنة ومحاولة أولى لتأسيس فكر برجماتي مصري مناسب في ظني لجيلي وجيل الألفية الجديدة كما يطلقون عليه مستندًا إلى تصرفات كثير ممن حولي.
في هذا الكتاب ستجدني آتي بمعارضيني لينقدوني. وأعترض على الصداقة بين الضدين. وأضرب بيد من حديد دعاة التطرف في اليسار واليمين. وأؤكد على أصالة النظرة الطبيعية والغرائزية للتصرفات السلوكية. وأدعم جناحيّ الداروينية والإعلاء السلفي. وأنسف الثوابت رغم أنف المثاليين. وأسخر من النص والبنيوية بل ومن المعارضة المصرية التقليدية. وأعلن إعجابي بساويرس والحزب الوطني وتضارب مشاعري تجاه البنات التنكين. ولا أكتفي في النهاية بموقف الداعي للبرجماتية فقط بل أدافع عنها في ثلاث مقالات دفعة واحدة لأقدم لك في خمسين صفحة خلاصة تجارب سنين وسنين.
كتاب ربنا يهديك هو أول كتاب يدعو صراحة للبرجماتية في مصر يتضمن الكتاب عدة مقالات هي ربنا يهديك خالف تعرف نسف الثوابت (1) نسف الثوابت (2) الصداقة بين الضدين عن الكلمات التي تتحكم بحياتنا العلاقات والآخرين أصل الأفكار مصدر قوة الفكر السلفي استقالة من حزب الجبهة وفي غضون أيام سأنضم للحزب الوطني نهاية الليبرالية وبزوغ البرجماتية واحدة صاحبتي خلت قطتها تصوم معاها دفن المرأة دفاعا عن البرجماتية (1) دفاعا عن البرجماتية (2) دفاعا عن البرجماتية (3) جيل ربنا يهديك المقالة الممنوعة من النشر بجريدة الدستور
هو انا مشتتة بصراحة في كتابة الريفيو ده نتيجة للتشتت اللي حسيته من الكتاب وفي كذا نقطه عايزة اتكلم عليها
1- تقديم الكتاب خلاني اخد انطباع إنه هيتكلم عن كلام كبير اوي وده ماحصلش
2- الكتاب زي ما ذُكر في البداية هو مجرد تدوينات علي مدونة الكاتب وأنا مازلت شايفاها مش أكتر من كده
3- المقالات اللي في الكتاب ماقدرتش أحدد هي بالعامية وألا الفصحي عشان ممكن تبقي بالفصحي والأقي كل سطرين تلاته كلمة بالعامية وممكن تبقي بالعامية وفجأه في النص تقلب بالفصحي
4- المقالات اللي بالعامية واللي المفروض إنها تكون بلغة بسيطة عشان توصل للقارئ او ده اللي بيتهيألي يعني كان بيبقي أوقات فيها كلمات كبيرة كده مش بتتماشي مع بساطة أسلوب المقال
5- في تناقض بين المقالات حسيته يعني مقال الكاتب يقول أنا مش مقتنع أن في صداقة بين ولد وبنت إلا إذا كان لمصلحة والا كبت جنسي !! وفي مقال تاني نلاقيه بيقول اتصلت بصاحبتي !
6- كل مقال فيه فكرة فعلا بس مش شرط يكون المقال كلة بيناقش الفكرة دي بالعكس ممكن المقال يبقي بيتكلم عن حاجات كتير وفكرته نفسها في سطرين تلاته مش اكتر
7- تقديم الكتاب اللي في البداية واللي كان من شخصيات كتير خد حيز اكبر من الطبيعي يعني مش المفروض إن في 5 اشخاص يقولولي رأيهم في الكاتب والكتاب قبل ما أنا افهم هو بيتكلم عن اية أصلاً بيتهيألي واحد أو اتنين كفاية !
8- بالنسبه لشكل الكتاب نفسه .. في مقالات كتير حسيت إن الكلام متكربس ورا بعضه وكان بيتعب في القراءة
9- في أخر الكتاب ذُكر إن الكتاب فكرته هي استحداث فكر عصري ينفعنا وينفع ولادنا ويبقي حاجة نورثها ليهم وازاى تنجح وتجيب فلوس ويفضل عندك كرامة بصراحة أنا مش طلعت من الكتاب الكلام ده نهااائي الحقيقة !!
مهما اختلفت مع أفكار أحمد منتصر أجدني أحييه على شجاعته وجرأته في طرح أفكاره وفي توصيف نفسه ، فهو يصف نفسه بأنه برجماتي في حين أن كلنا برجماتيين بنسبة ما دون أن نعلنها صراحةً ونتخفى تحت أقنعة مختلفة السُمك من المثالية ! كذلك كتابه ، أتفق مع بعض الأفكار التي طرحت فيه واختلف مع بعضها ولكنني في النهاية لا أملك إلا أن أرفع قبعتي احتراماً لصراحته ووضوحه .
أعجبني كل ما يخص السلفيين من طرح في الكتاب ، ولكنني اختلف مع فكرة خالف تعرف ، لا أظن انهم يسعون نحو الإختلاف هم عاجزين عن تقبل الاختلاف بأي شكل حتى أنهم يمتهنون المرأة ربما لأنها تختلف عنهم بيولوجياً !!
الكتاب بشكل عام يستفز عقلك ويحرضه على التفكير ، فهو لم يبدأ الكتاب بمقدمة تقليدية تمجد الكاتب وتمتدحه وتدعوك للتأمين على كل حرف يصدر منه ، بل جاءت المقدمات الأربعة من أشخاص ينتقدونه بمثابة حافز لك كي تضع الأفكار التي تطرح من خلال الكتاب في موضع النقد وليس موضع الحقائق المسلم بها .
لم يعجبني مستوى لغة الكتاب وتعجبت كثيراً لها لأن الكاتب أصلاً مصحح لغوي ! فمن المفترض أن يكون الكتاب ذو لغة متماسكة على الأقل .. لا يعجبني عامة المزج بين الفصحى والعامية لأنه يشتتني .
مختلفة كتير انا مع الكاتب وبرده متفقة معاه فى مجموعه حاجات ان الهدف مصلحتى من بعض او معظم نشاطات حياتى مش غلط بس ماعيشى علشان ده زى مافهمت من مبادئ البرجماتية اللى تبناها
لف الكاتب على افكار كتير ايشى سلفى وايشى ليبرالى وده متعب لانه لما بيخرج من منهج بيخرج مهاجم له الاسهل انى اخد من كل منهج مميزاته ومانكرهاش عليه