"شهقة باب" عنوان كتاب الأدبية السعودية "مها النهدي" خطته لقرائها بأسلوب أدبي شيق وحبكة فريدة وقدرة على إستنطاق الحروف والكلمات لتشدو بأجمل العبارات، رسمتها بإبداع يتميز بعمق التصوير، ورصانة الألفاظ، لتُعبر بها عن معانٍ إنسانية وحالات تختلج داخل كل إنسان، فاستنطقتها بحروف نثرتها في صفحات كتاب، كسرت فيها كل المرايا التي لا تعرف أن تتملق شكلنا ولا فكرنا عندما نحدق فيها أبصارنا. تقول: "أن تكتب، سطراً سيراً على الأقلام، باحثاً في كل الفصول، عن منعطف، يرمق النهاية المؤدية، إلى صدق الحرف، أن تجعل من النقطة، ورقة خضراء، تطفو على كومة الأوراق، (...)، أستطيع أن أقف عارية مجرَّدةً، من كل شيء عدا جمال، ما فضفضته من أفكار، وخيال ومنطق وفكر".
قرأت لمها في أحد المنتديات واستمتعت كثيراً بتلك القراءة السريعة.. أما الكتاب فقد حرصت على اقتنائه اعتماداً على قراءتي السابقة كما أن الغلاف جاء جذاباً بصورة لافتة..
توقعت أن أجد ذات المتعة التي وجدتها في المنشورإلكترونياً ولكن مع الأسف،
في المجمل، تبرز في هذا النتاج نقاط القوة لدى الكاتبه ألخصها في اللغة القوية والخيال الخصب والتأثر الواضح بالمفردات القرآنية والدينية عموماً، وتتراوح القصائد مابين الطويلة نسبيا ومتوسطة الطول وكذلك الومضة القصيرة في عبارات كالتي سأوردها في آخر التعليق،
لكن الكتاب خيب أملي كثيراً، وهنا سأكتفي ببعض الاقتباسات ولن أعلق عليها أكثر.
صفحة كاملة من القطع المتوسط تطالعك فيها عبارة كـ "القبلةُ ركنٌ و العضّ فريضة!"
وأخرى "عندما يولدُ الشوقُ فاجراً كيف لي أن أرضعه؟"
وصفحة كاملة أيضاً لا شيء بها سوى "حق للبكاء أن ينجب وجهاً جميلاً؟!"
عِندمَا يُولد ][ الشوق ][ فَاجِراً .. ... كيف لي أن أُرضعه ..!
كِتاب جِداً جَميل .. كان رفيقي لوهلةِ مِن الزمن .. لا تشعر بالمللِ عِندما تقرأئه .. تَجذبك الكلمات .. و يجذبك الغموض فييه .. فـ الموضوع في نثر مُعقد .. يجب عليك فهمه وَ حله كـ اللغز .. هذا ما كان بالنسبة إلي ..