📍عن الكتاب:
هذه صفحات من تاريخ الحب الإلهي ومعانيه في التصوف الإسلامي، ونفحات من الأنس الذي نعمت به أرواح المحبين الذائقين لمعاني الجمال الحقيقي في مغاني ذلك الحب الإلهي، فليس من شك في أنه لا أفعل في القلب، ولا أنسب لتحقيقه بالصفاء والنقاء والجلاء من حديث الحب والمحبين، ووصف الأشواق والأذواق على ألسنة المشتاقين الذائقين، الذين اشتاقوا إلى الله فعرفوه، وعرفوه فأحبوه، وأحبوه فازدادوا شوقا إليه، ومعرفة له، وأنسا به.
وليس من شك أيضا في أن حياة المحبين الإلهيين ومواجيدهم التي عرض المؤلف لبعض نماذج منها في هذا الكتاب، ستثير في كثير من النفوس الزكية أشواقا وأذواقا، وستفتح أمام كثير من القلوب المستعدة للحياة الروحية أبوبا وآفاقا؛ وحسب أصحاب هذه القلوب وتلك النفوس أنهم سيجدون مع أولئك المحبين للحب معنى أسمى من معناه الإنساني الحسي أو العذري، وأن للجمال وجها أصفى، بل هو خير وأبقى، من كل ما يقع عليه الحس وتنجذب إليه النفس في العالم الخارجي.
📍من أجواء الكتاب:
"ومن هنا ذهب فريق من المتعصبين على التصوف والصوفية تعصبا قوامه سوء النية، أو نقص الفطرة، أو العجز عن فهم الحقائق الدقيقة والمعاني الرقيقة، الى الإرجاف بالصوفية، والتشنيع عليهم والغض من القيم الروحية والمعاني الخفية التي تنطوي عليها الألفاظ والعبارات الغزلية والخمرية.
وأما عن هذه الألفاظ والعبارات الغزلية والخمرية رموز واشارات وكتابات ومجازات؛ فذلك مالا تفهمه عقول المتعصبين، ولا تسيغه أذواق المتعسفين، لأن أولئك وهؤلاء غارقون في بحار المدية، مغرقون في ظلمات الحياة الحسية، محجوبون عن ادراك الاسرار التي يخفيها ظاهر الالفاظ اللغوية. ."
📍أعتقد أن الكتاب جيد جدا كمدخل للحب الإلهي في التصوف، وفهم الأشعار الصوفية والرموز الغزلية والخمرية، يأتي الكاتب لذكر الحب الإلهي والحب النبوي في البداية، ثم تعريفات الحب وألوانه والنوازع الداعية له، والكثير من المواضيع والشواهد التي أتى بها في أسلوبه البسيط البديع، وأخيرا تحدث عن خمسة من كبار الصوفية المعروفين وبين نهجهم في الحب الإلهي وتجربتهم فيه.