على أرضية خصبة يعلق عليها الآمال نبتت هذه المجموعة القصصية من إرث الحكايات الفلسطينية. إنها صور لحياة تمتلك وجعاً تراكم في الذاكرة يقهر في تواترها ولكنها لا تخلو من عذوبة ولا من لطف أو طرافة أو سخرية وهي تلملم الشتات وتتكئ على حلم يرفض الموت دون أن يتخلى عن الحق. إنها حكايات تمثل جزءاً من مزيج إنساني يجعل العيش نوعاً من قنبلة لا تعرف متى أو كيف تنفجر، ولكنه يظل عيشاً وكأنه بمحض ممارسته نوعاً من نضال. إنها حكايات وجود طاغ أيضاً، يملي على نفسه ما يملي على ضحاياه. ولكن بمقاربة حرصت على أن تكشف أوجهاً مختلفة من تقلبات العيش تحت الاحتلال. ثمة روح تغمر هذه القصص لتجعلها من بين الأعمال الأدبية الجديرة بأن تنضوي في إطار الإرث الذي ولدت منه.
فقيه أصولي ومفسر للقرآن وعالم لاهوت وأديب. مختص بدراسة أصول الفقه، وكذلك العلاقة بين اللاهوت والطبيعة. له كتب ودراسات في العلوم الإنسانية اللغوية والعقلية والعلمية. ناقد له نظر في التراث الإسلامي، ولديه اهتمام خاص بالجوانب العلمية واللغوية والاجتماعية في تأويل القرآن. صدرت له عدة بحوث تناولت مراجعات فقهية حديثة باللغتين العربية والإنجليزية، وقدمت رؤى جديدة لمعاني القرآن الكريم ومقاصده. حاصل على الماجستير في القانون الإسلامي وطالب دكتوراة سنة أخيرة في قسم الحضارة الإسلاميّة بجامعة الزيتونة العريقة.
Theologian, jurist, and Quranic exegete, he specializes in the study of the relationship between natural science, theology, and creation, as well as understanding the Quran through concepts. He is the originator of a major foundational project aimed at interpreting the Quran through conceptual frameworks. His work has pioneered the application of concepts in Islamic jurisprudence, particularly in family law, with a focus on the concepts of redemption and polygamy. Hamza Elbuhaisi has written extensively in the fields of humanities, theology, linguistics, rationality, and natural sciences. He is also a critical voice on Islamic heritage, with a particular emphasis on the scientific, linguistic, and social aspects of Quranic interpretation.
كلما ازداد الإنسان معرفةً، ازداد يقيناً بأن القرآن أَولى الكتب بالقراءة والتأمل يومياً. وما العلم إلا علم الآخرة
قنبلة وبرتقالة هي الانتاج الأدبي المنشور الأول للصديق حمزة البحيصي وهي مجموعة قصصية تروي أحداثا عاشها الناس في قطاع غزة أثناء انتفاضة الأقصى وما تلاها من أحداث الانقسام الفلسطيني وتبعات ذلك. عايش الكاتب هذا الواقع وشهد أحواله المختلفة وحاول نقل مجموعة من الصور والاحداث لهذه الفترة الصعبة، فنجد الحصار والاغلاق والأسرى والشهداء والحب والصداقة وغيرها، كما نجد أحلام الشباب وتطلعاتهم وأفكارهم حاضرة بقوة في النصوص. كما يعرض حمزة لقصص بعض الشباب الفلسطيني المهاجر في المهجر وحنينهم للوطن. لغة الكاتب سلسة وغير متكلفة مع استخدامه لللهجة الفلسطينية في بعض المواضع، وقد حاول عرض الكثير من الافكار في هذه القصص. القصص قد تبدو عادية بعض الشيء للغزي الذي يقرأ المجموعة لشدة واقعيتها ولكون أغلب سكان القطاع عايشوها أو يعيشون بعض قصصها حاليا، أما للقراء الذين يرغبون بالتعرف أكثر على قطاع غزة خلال تلك الفترة فستكون ممتازة جدا من خلال تطرقها لجوانب حياتية كثيرة في المجتمع الغزي. أنصح بقراءة المجموعة والتعرف على الواقع الغزي بمختلف جوانبه.