عمرو عافية روائي مصري يعمل طبيبا بشريا ويعيش بالاسكندرية.
من أعماله الروائية والقصصية المنشورة: الماء الحرام : مجموعة قصصية . دار ألف للنشر القاهرة 1991- حد الغواية : رواية . دار ميريت للنشر. القاهرة 2004- قصة حب أكتوبرية:رواية . دار ميريت للنشر . القاهرة 2006- رقصات الرؤى المشوشة. رواية . دار شرقيات للنشر القاهرة 2007- عربيد عشق آباد . رواية . دار شرقيات للنشر القاهرة 2009-حرية سليمان . رواية . دار شرقيات للنشر القاهرة 2014.
على غير عادة تأتي هذه المجموعة وهي الأولى لعافية في آخر ما قرأت له وذلك لصعوبة العثور عليها فجاءت النتيجة أنني سأقرأ -بعدما قرأت كل أعماله-أولى أعماله، ولأول عمل بهجة في قلب كل كاتب لا تضاهى..
ينقسم الغلاف إلى قسمين: قسم أبيض وفيه كتب اسم العمل بأعلى ومجموعة جماجم بالأسفل .. وبه في المنتصف رسمة بخطوط للنص الأعلى من الأنثى شعرها ينساب إلى القسم الثاني وهو باللون الأحمر وفيه كتب اسم الكاتب ونوع العمل ومقدمه: محمد سلماوي..
يبدأ العمل بمقدمة نقدية للأديب محمد سلماوي، بعنوان لافت: قمر جديد، وسأقوم بتأجيل قراءتها حتى الانتهاء من المجموعة..
تبدأ مجموعة الكاتب بعنوان هو: كلمات في الليلة الأخيرة ٤ فبراير تليها، ٥ فبراير ، انتهاءً ب ١٢ إبريل مذكرات شاب قرر الكتابة العبثية الساخرة، يسخر من نفسه ومن الكتابة واستخدام حروف الربط، ومن الأدباء ومن الأفلام ويتهكم من موت أمه وجسدها الموضوع على السرير ومرور الساعات، وتعريف بعض قوانين الطبيعة قائلًا: " فلزات أو لا فلزات، هذا هو السؤال".
تظهر لنا قوة وعبقرية جمل الكاتب في العمل حتى وكأنها من الممكن أن تصاغ كقصة قصيرة جدًا مثل أن يشتري البطل باقة زهور كبيرة لعيد ميلاد صديقه ويلقيها في القمامة قائلًا: "لن تفرق بعض ساعات لمثواها الأخير"
من أروع القصص التي قرأتها في المجموعة قصة جلمود فها هو الحجر يشكو، يحكي، يصرخ، حتى أنه يصير روحًا معذبة..
جاءت نهايات بعض القصص مباغتة، غير متوقعة، وهذا يدل على مهارة الأديب..
يتناص الكاتب مع القرآن داخل قصة وفي عنوان قصة كاملة: والنجم إذا هوى..
من يدرك أن هذا العمل صدر عام ١٩٩١ يدرك مدى قدرة وتمكن الكاتب من أدواته في كتابة القصة القصيرة.. وموضوعاته اختيرت ببراعة وجراءة بل وأنها لم تطرق بهذا الأسلوب إلا في أعوامنا الأخيرة..
شكرًا عمرو عافية على هذه المجموعة القوية التي تحتاج إلى القراءة عدة مرات لاكتشاف ما بها من انوار القمر الجديد الذي بشر به الأديب محمد سلماوي وأصاب في بشراه..