"سأقتل عربياً أو عرباً. أنا اليهودي قي إسرائيل، لديّ عشرات الأسباب لأقتل أول فلسطيني ألقاه في أي مكان. لديّ عشرات الأسباب لقتله عشرات المرات دفعة واحدة..." من شهادة إسرائيلي
ورغم ذلك قررت أن أنتقل إلى اليهودي في إسرائيل. عبرت إليه، بعد ما نزعت عني مقدساتي السياسية. كنت عدوي فيما أنا أبحث عن خلاصي الفلسطيني. ذهبت إليه، من خلال قناعاته وأفكاره ومشاريعه وانفعالاته وأحاسيسه وقلقه وبحثه عن الخلاص، فوجدته على حافة الانهيار. يودع الصهيونية وقد يخونها.
كنت يهودياً إسرائيلياً .. وعدتُ فلسيطينياً، وعلى يقين، أن مابيننا، ليس سوء تفاهم، بل سوء تواجد، وفلسطين لاتتسع لشعبين.
لو كنت يهودياً ، سؤال جرئ وخطير في نفس الوقت، يطرح من خلاله الكثير من الأسئلة الجوهرية في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، من وجهة نظر مستوطن يهودي يعيش في الأراضي المحتلة ويتحدث عن تلك القضية من زوايته هو ومن خلال مناقشة مجموعة من الأفكار السقيمة لـ مفكري ومؤسسي الصهيونة في حوار داخلي ساخر من الأوضاع الراهنة والحلول المقترحة لحل القضية في المستقبل..
فكرة الكتاب فريدة من نوعها وتناقش القضية من زاوية مختلفة عما قرأناه مسبقاً حول هذا الأطار، لغة سلسة والتحدث بلسان يهودي مثقف، كنت أتوقع من عنوان الكتاب أن مايحتويه قد يصل لدرجة الأبتذال ولكن العكس هو ماحدث، فقد تناول الكاتب الفكرة بشكل مرتب وأنيق وحاول ألا يظهر الجانب المعاكس فيه وهو يكتب بلسان يهودي، ومن خلال إستعراض آراء وأفكار المفكرين الصهاينة تجد تحليلاً عميقاً لأرائهم ومجابهة تلك الأفكار من الداخل، وتحليل الموقف الفلسطيني بموضوعية كذلك...
الشيء الأهم هو أنني شعرت بصدقية ما أقرأ وبرغبة الكاتب بتوصيل رسائل كثيرة من خلال هذا الكتاب، تدل فعلاً على عمق تفكيره وحبه الشديد لشعبه الذي طالما عانى من أذية الأصدقاء قبل الأعداء ومن تجاهل القريب قبل البعيد !!!
يَعبُر نصري الصايغ في هذا الكتاب من ضفةٍ إلى ضفة أخرى .. مقابلة، من فلسطينيته إلى يهودية عدوه، من عقل الضحية إلى عقل الجلاد. حيث يتقمص شخصيّة يهودي ولد في إسرائيل يجد نفسه فجأة في مواجهة أسئلة تتعلق بالمصير والوجود الإسرائيلي إثر إنفجار حافلة مفخخة بالقرب منه!
استطاع الصايغ أن بتلبّس شخصية الآخر بمهارة فعاش معه ثقافته ومشاريعه وتجاربه. وحشد لهذه التجربة الفريدة من نوعها كتابات ومقالات ودراسات يهودية وصهيونية لمفكرين وأدباء وسياسيين يهود كبورخيس وبني موريس .. إلخ
ورغم أنه من الصعب أن يكون الشخص محايدًا مع أعدائه، إلا أن نصري الصايغ نجح -إلى حدٍ ما- في أن يكون أمينًا وصادقًا، فعبّر عن اليهودي كما هو لا كما يشعر حياله.
كتاب رائع , جعلني لأول مرة انظرإلى قضيتينا من زاوية أخرى ... من زاوية لو كنت يهوديا ماذا لو كنت يهودية ؟ وأنا الفلسطينية العربية هل ساكره العرب؟ هل سأقاتلهم ؟ كيف سيكون موقفي من الصهيونية والهجرة؟ لم أفكر يوما بهذه الطريقة ,, هل سأسير على مبدأهم وحقدهم , وهم الذين يعلمون أطفالهم مبدأ :"سأقتل عربياً أو عرباً. أنا اليهودي قي إسرائيل، لديّ عشرات الأسباب لأقتل أول فلسطيني ألقاه في أي مكان. لديَّ عشرات الأسباب لقتله عشرات المرات دفعة واحدة....." ما فعله الكاتب أنه تقمص شخصية يهودية بكامل ارادته فاظهر افكارهم وقناعتهم ومشاعرهم وانفعالاتهم وقلقهم وبحثهم عن الخلاص , فوجدهم على حافة الانهيار , ووثق مخاوف الشعب الإسرائيلي بشهادات اسرائيلية حقيقية ثم انهى الكتاب بعنوان , لكنني فلسطيني ".كنتُ يهودياً إسرائيلياً... وعدتُ فلسطينياً، وعلى يقين، أن مابيننا، ليس سوء تفاهم، بل سوء تواجد، وفلسطين لاتتسع لشعبين" أنار بصيرتي لأمور كنت اجهلها ,, وازددت يقين بضعف اليهود ووهنهم , شعب يخاف من حجر يحمله طفل بعمر خمس سنوات .فهم يعلمون انهم على باطل ويريدون بكل الطرق أن يظهروا وكأنهم ملائكة , يبررون كل محاولات القتل والتشريد والتهجير بحجج واهية الكتاب قدم شهادات حول مخطط الصهاينة , جرائمهم والفظائع التي ارتكبوها على أرض يرون فيها أرض الميعاد
ولدت هنا ... فمن يشبهني ؟" الأمر طبيعي أن أولد , وكان يجب ان أوأد , أو أن لا أوجد . لأن نجاح الصهيونية يقضي بان يكون الفلسطيني بعيدا عن فلسطين ,أي, أن لا يكون , . ولكني كنت , أنما بطريقة مختلفة :) بما أنني فلسطيني جدا , وقومي جدا و وسياسي جدا وواع جدا . فاني سأقاوم
في هذا الكتاب يدخل نصري الصايغ عقل اليهودي الحائر،القلق،المرتعب! فيفكر بفكره،ويكتب بقلمه،ويلتقي بكبار السياسيين والمفكرين الصهيونيين ويسائلهم..
ثم في الربع الأخير يرجع فيقول:"لكني فلسطيني!" فيعود لعقل الفلسطيني الحزين،الحانق،القوي.. كتاب جميل جداً،أحببته. وفي صفحات "أقوال وأفعال مأثورة" غضبت وحزنت حد البكاء! يمتلك نصري الصايغ قلم جميل،سلس،ممتع.
كم واحدا منا حاول أو فكر بأن يتحول إلى اليهودية ولو ليوم واحد في حياته، كم واحدا منّا طرح على نفسه هذا التساؤل: لو كنت يهوديا ماذا سأفعل؟ بالنسبة لي لم أفكر مطلقا بهذا السؤال من قبل، أنا العربية الفلسطينية، ماذا لو كنت يهودية، كيف سيكون شكل الحياة التي سأحياها؟ وماذا سيكون موقفي من أرض الميعاد، والهجرة اليهودية؟ هل سأعتنق الصهيونية؟ هل سأكون عنصرية؟ هل سأكره العرب وأتمنى موتهم، بل وأسعى إليه؟ ماذا سيكون موقفي من قيام دولة فلسطينية جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، كما قلت سابقا لم تخطر ببالي هذه الأسئلة من قبل وإنما بدأت تطرق فكري لدى رؤيتي لكتاب يحمل ذات الاسم للكاتب الفلسطيني نصري الصايغ والذي عنونه بـ" لو كنت يهوديا "، عنوان الكتاب كان كفيلا بأن يدفعني لقراءته والاطلاع على مضمونه، والتعرف على يهودية إنسان فلسطيني اختارها بكامل إرادته، لينسلخ من فلسطينيته وينتقل إلى الجانب الآخر من القضية ويكون عدو نفسه ليتقمص شخصية اليهودي الذي يعيش على أرض فلسطين أو أرض إسرائيل بعد التقمص، لينقل لنا مشاعره ومخاوفه من حاضره ومستقبله في الدولة اليهودية. باعتقادي أن هذه التجربة الاستثنائية من الصعب أن يقوم بها إنسان عاش تحت الاحتلال وظلمه، فهي تحتاج إلى فكر منفتح للحوار مع الآخر إلى أبعد نقطة يمكن للحوار أن يصل إليه، كما تحتاج إلى حيادية وموضوعية في الطرح، ومقدرة على انتزاع الشخص لنفسه من جذوره القومية والعربية والإسلامية؛ لكي يستطيع إيصال الرسالة لنا ولهم كما ينبغي، وهذا الذي لم نستطع الحصول عليه حتى الآن كفلسطينيين نعيش تحت الاحتلال، فهل استطاع الصايغ أن ينجح في تجربته هذه وفي تعبيره عن الآخر؟ الآلية التي اعتمدها الكاتب في التعبير عن فكرته في الكتاب هي التي حددت مدى نجاح هذه التجربة، ومدى مقدرة الكاتب في التقمص الأقرب للواقع، فعبّر عن يهوديته بإجابته عن الأسئلة التي طرحها في مقدمة كتابه، فأجاب أولا عن السبب الرئيس الذي دفعه لأن يكون يهوديا ومن ثم تحدث بإسهاب عن الكيفية التي تحول فيها إلى حياة العدو. برغم كل الظروف التي تحيط بالكاتب إلا أنه قرر العبور إلى اليهودية في الوقت الذي نعاني فيه من الانكسار العربي والضياع الثقافي، وفي ذات الوقت التي تعاني فيه فلسطين من حالة يُتم، والعرب يروجون لسقوطهم ويتبنون منطق الانهيار وينتظرون الإقامة في بلاد السلام، قرر العبور إلى اليهودية في الوقت الذي تكون فيه فلسطين بين يدي الاحتلال الإسرائيلي لتموت كل يوم مرارا وتكرارا، قرر العبور لكي يمتحن اليهودي في محنته ويعيش هاجسه، وليفهم الأسئلة الوجودية التي يطلقها على قادته ويبحث دائما الإجابة عنها، وليبحث له عن المخرج الذي سينقذه من عذاباته الطويلة التي كانت في أرض المهجر والتي ما زالت بعد عودته لأرض الميعاد. وبعد أن أعطى لنفسه المبررات الكافية للدخول إلى اليهودية، تسلح بكل ما يمكنه من الدراسات والمقالات والكتب التي تعبر عن الفكر السياسي اليهودي، ليدخل في نقاشات مطولة وعميقة مع هؤلاء الكتاب وما أنتجه فكرهم السياسي والأدبي، في الوقت الذي استبعد فيه الذهاب إليهم والدخول في يهوديتهم عن طريق الدين، فعلى الرغم من خصوصية العلاقة ما بين اليهودية والصهيونية، وعلى وجود تماس تأويلي بين الاثنين، ولكن حسب رأيه "النص الديني اليهودي ليس في مستوى واحد من التأويل والتفسير، فقد خضع مرارا لتأويلات متناقضة لما قيل عن وعد أقيم بين الله وشعبه فمنهم من رأى أن أرض الميعاد ليست من هذا العالم، وأن الشعب المختار صاحب دعوة لإقامة الدين حيثما كان وليس في فلسطين، فمن هذا المنطلق اختار أن يدخل إليهم من باب السياسة لأن صراعه مع اليهود ليس مع دينهم أو حضارتهم بل حول حقوق ونقطة دم على السطر". لست أفهم التناقض الذي وقع فيه الكاتب في إبعاد الدين عن تجربته اليهودية، فكيف له أن يفهم اليهود دون أن يقرأ نصوصهم التوراتية، ودون أن يحاول تفسير النفسية التي يحملها المتدينون اليهود، وكيف له أن يُقنع اليهود قبل أن يقنع نفسه بالهدف الذي أراد الوصول إليه ، ففي مقدمة كتابه تحدث عن وجوب الفصل بين المعاني، فهو يرى أنه من الخطأ الخلط بين مفهومي الصهيونية واليهودية، والخطأ الذي يقع به معظم الناس باعتبار كل يهودي صهيوني وكل صهيوني يهودي، فهو يقول في كتابه: " لم تقنعني الإجابات الجاهزة التي اعتدنا تكرارها، كل يهودي صهيوني ... إلى آخر المعزوفة الدعائية التبسيطية الخاسرة والمهينة للعقل والمعرفة "، ولكنه يعود ويقع في ذات الخطأ عندما يعلن أنه سينتقل إلى اليهودية، و يقرر أنه سيستبعد الدين من يهوديته، فكان الأحرى به هنا أن يسمى كتابه لو كنت اسرائليا ويعلن اسرائليته، وليس أن يعلن يهودية مجتزأة غير واضحة المعالم للكثيرين، فالكاتب عندما أعلن إبعاده للدين، فعل هذا ليس من منطلق يهوديته بل كفلسطيني له إيديولوجيته الخاصة التي لم يستطع أن ينزع نفسه منها، فرفضه لقبول المسألة الدينية نتيجة لعدم إيمانه بالتوراة, في الوقت الذي يوجد الكثير من المتدينين اليهود الذين يؤمنون بإقامة الوعد الإلهي في أرض الميعاد حسب إيمانهم بما جاء في التوراة، هذا الإبعاد قلل من موضوعيته كإنسان يهودي يبحث عن الحقيقة، فنحن المسلمون لدينا الكثير من النصوص الدينية ال��ي تحمل أكثر من تأويل، فهل هذا سبب يجعلنا أن لا نأخذ بهذه النصوص ؟! فهو هنا لم يقنعني كفلسطينية بيهوديته ، فهل سيقنع ملايين اليهود العلمانيين والمتدينين على حد سواء بالنتيجة التي وصل إليها في نهاية كتابه، فالتجربة لن تنجح بالمطلق إذا تم انتزاعها من سياقها الديني. النتيجة التي وصل إليها الصايغ في كتابه تتلخص في أن الصراع بين اليهود والفلسطينيين هو صراع وجود وليس حدود، بعد أن أسقط إمكانية القيام بأي حل من الحلول التي كانت محل نقاشه مع المفكرين اليهود والاسرائليين في كتابه، فتوصل وبلسان هؤلاء الكتاب إلى أن اتفاق أوسلو مات قبل أن يولد، وخارطة الطريق ضلت طريقها فلم تعد قابلة للتحقيق، كما رفض الدولة ثنائية القومية واستحالة تفكيك المستوطنات أو الانسحاب منها في الضفة الغربية، أي عدم إقامة دولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران عام 67، و في المحصلة توصل الجميع إلى أن المنطقة لا تتسع إلا لشعب واحد. يؤمن الطرفان بهذه النظرية ويقتنعان بها من الأعماق حتى وإن لم يصرحا بها، فنحن نؤمن بأرض فلسطين التاريخية وهم كذلك يؤمنون بأرض إسرائيل التاريخية، وأستغرب الخاتمة التي ختم بها الكاتب الجزء الأول من كتابه ليشعرنا بأنه يهودي يناقض نفسه؛ فبعد أن تمسك بيهوديته وبدولته لآخر رمق به، ختم ليناقض ما آمن به وما توصل اليه ليعلن أن العيش في إسرائيل بالمخيلة أفضل من التشبث بالجحيم، فلا أدري هل هذا كان رأيه اليهودي أم رأيه الفلسطيني. بالمحصلة كانت يهودية نصري الصايغ غير مقنعة كما كانت عربية بن غوريون غير مقنعة عندما قال الأخير: " لو كنت عربيا ذا وعي قومي سياسي ... لقمت على هجرة من شأنها بعد مضي زمن ما في المستقبل ، أن تسلم البلد وأهله أجمعين إلى الحكم اليهودي، من هو العربي الذي لا يعرف الحساب ولا يفهم أن هجرة بمعدل ألفا في العام تعني دولة يهودية في فلسطين بأسرها" انتهى كلام بن غوريون كما انتهى كلام نصري الصايغ، ليعود ويؤكد في القسم الثاني من كتابه على فلسطينيته وعلى تمسكه بأرضه وعلى إيمانه العميق بأن الصراع بيننا هو صراع وجود وليس صراع حدود . ولكن بالنسبة لي لكي أجيب عن الأسئلة التي طرحتها على نفسي في البداية، ماذا لو كنت يهودية؟ هل سأتخلى عن أرض إسرائيل؟ وهل سأعتنق الصهيونية؟ أعترف بأنه من الصعب عليّ الدخول في هذه التجربة التي خاضها الصايغ، فلا أمتلك جميع المقومات التي امتلكها الصايغ في مقارعتهم الحجة بالحجة، ولكن فرضاً لو اخترت أن انتقل إلى اليهودية، فسأعتنقها في جميع أشكالها الدينية والسياسية والفكرية، وإذا آمنت بما جاء في معتقداتهم لتمسكت بأرض إسرائيل، ولكن من المستحيل أن أكون يهودية، لأنني ببساطة لا أستطيع انتزاع ذاتي من انتمائي العربي و الإسلامي.
كوني عشت عمري كله في الأردن جعلني مشبعة بتاريخ المنطقة وحاضرها ومستقبلها حد التخمة، ولا أنكر أن ذلك سبّب انعزالي عنها كثيرًا بين سد الآذان وعصب العيون وإدارة الظهور، لكنيي تلقّيت جرعتين مشبِعتين في فترات متباعدة، لا أنكر فضلهما في تكوين آرائي المستقلة في محيط يعجّ بالعاطفة ويفتقر للمعرفة. أولاهما الحروب الصليبية - أمين معلوف، وأنصح به لمن يؤرقه صراع المنطقة والثانية تمثلت في هذا الكتاب نصري الصايغ جريء، وكتابه مهم
في القسم الاول من الكتاب يحاول الكاتب ان يتخلص من كل مسلماته ليتقمص شخصية صهيونية ما لا على التعيين و يجعلها طرفاً في حوار فوضوي مع شخصيات يهودية مختلفة ، يمينية و يسارية ، صهيونية و انسانية بحثاً عن حل لمأساة فلسطين ، حل يشمل العرب و اليهود معاً .. هذا القسم يشبه نوحا متواصلاً مملاَ يصور فيه حال يهود فلسطين و ما وصلوا اليه من حالة ممزقة بين الآراء و المواقف و العقائد ، و بين الحزن و العبث و اليأس و القنوط و طرق حلزونية تنتهي دوما بالدماء
اما القسم الأخر فيعود الكاتب لهويته , يصور بكلمات ما لا يمكن تصوره بالعقل من حال الفلسطيني , في الداخل و الشتات , بحيث تبدو كل معاناة الصهيوني الحائر مجرد ترف لا مكان لديه في قاموس المفردات اليومية الفلسطينية الدائرة في دوامة الاحتلال , كل التفاصيل غير مهمة باهتة مقارنة بحقيقة الاحتلال الوحيدة التي يعيش و يموت الفلسطيني عليها .
لطالما أردت أن أعرف ما هو شعوري لو كنت يهودية ، ماذا ستكون أفكاري ومعتقداتي تجاه ما يجري حولي... هذا الكتاب يسمح لك بالتجول في أفكارهم . يسمح لك بمعرفة رؤيتهم لنا على أننا برابرة وأغبياء. الشخصية اليهودية متخبطة جداً ، ليس لها أحقية في أرض فلسطين لكنها تحارب بأحقيتها فقط كي لا تعود إلى حالة الشتات التي كانت فيه. من الغريب أنهم قاموا ببناء تاريخيهم الخاص ولكن "أليس التاريخ بدعة بشرية يتحول إلى حقائق عندما نقتنع بها؟" كان الكاتب موفقاً بالانتقال من الشخصية اليهودية إلى الشخصية الفلسطينية مع أن الموضوع ليس سهلاً.
فناااااان كَبُرَ عَقلي معه!~ كيف استطااع ذلك كيف استطاع ان يعيش شخصيه اليهودي و عبر عن كل ذلك كم لكتّاب وباحثيين وسياسيين قرأ وبحث ل يخرج بهذه الثقافه والافكار و العبقرريه وبعد ذلك كله " ولكنني فلسطيني " ! غني جدا باسلوب فريييد
أراد نصري الصايغ في هذا الكتاب الإنتقال الاختياري والمؤقت كي يمتحن اليهودي في محنته ليعيش هواجسه ليعاين جراحه ، ليلتمس يأسه ، ليفهم أسئلته الوجودية ليقنع بقلقه ليفتش له عن مخرج...
أراد أن يعرف إن كانت مأسآته حقيقية ،أن يتأكد من عبث مصيره....
أراد أن يقرأ الأسئلة التي طرحتها الإنتفاضة الثانية عليه أن يحدثه عن الموت واللذة والحياة عن الشتات والاقتلاع عن الرغبة بالسلام والقتل معاً عن الدافع إلى الاستيطان عن العجز عن التقدم خطوة نحو المصالحة مع الذات والعالم...
ما فعله هو أنسنة السياسة بأن يكتب الشعور والإنفعال المصاحب للعقل السياسي ...
------------------------------------------- لو كنت يهودياً
-"أرض العهد والوعد التي اشتقنا إليها ألفي عام لماذا صارت أرض القبر ؟ لماذا يحمل اليهودي هنا قبره في جسده ؟" -" كما حافظنا في الشتات على حلم العودة حافظ الفلسطيني في مخيماته على حق العودة ." -"اليهودي يرى الفلسطيني كأنه نازي يلبس كوفية..." -"حتى الملحدين الصهاينة تمرنوا على قبول الوعد الإلهي وترجموه لوعد سياسي... " -"سيد حاييم وجعنا وأوجاعهم مشتركة إننا نحب امرأة واحدة بشراسة وحسد وحقد وكراهي واغتيال واغتصاب... ألا ترى أن كل واحد منا مستعد لاستعمال كل الأساليب القاتلة للاحتفاظ بذاكرتها المدمنة في حضورها "
------------------------- ولكنني فلسطيني
-لماذا تركت الحصان وحيداً؟ لكي يؤنس البيت يا ولدي فالبيوت تموت إذا غاب سكانها ...#درويش -أليس بائساً أن تشتاق فلسطين وتراها معلقة على خريطة من يعبد خريطة ؟من يتزوج صورة الحبيبة؟ -ففي المخيم أنت موجود بالإعارة موجود بالمذلة موجود لأن وجودك في أي مكان غير وطنك ثقيل ثقيل... -هذه البشرية تحتاج إلى كثير من الإنسانية لتصير لائقة بنا...
“لو كنت يهوديا" كتاب اقتنيته منذ عام ٢٠٠٨ وكنت اعتقد كل تلك السنين اني قرأت وفهمت مضمونه إلا أن عودتي الحديثة للقراءة دفعتني لإعادة قراءته و ها أنا أقف مذهولة أمام الأفكار التي يطرحها الكاتب الصحافي القومي نصري الصايغ في الكتاب من ألفه إلى يائه ليؤكد أحقية الشعب الفلسطيني بأرضه والإنسانية . في القسم الأول من الكتاب يدخل نصري الصايغ عقل اليهودي الحائر و القلق و يلتقي افتراضيا بكبار المفكرين و السياسيين الداعمين للصهيونية يناقش هواجسهم “”إننا نعيش أسوأ أيامنا “”اليس صحيحاً سيد موريس ، أن أوضاعنا كانت جيدة في البلاد العربية ولم تتراجع أوضاعنا إلا بعد المشروع الصهيونى .و خصوصا بعد نشوء بلدنا هنا في فلسطين؟ … يفكر بفكرهم وًيكتب بقلمهم و يعيش انفعالاتهم فوجدهم على حافة الانهيار والفوضى . "إنه كائن معلق..يؤمن بالعنف خبزه كفاف يومه ..وليس كفاف مصيره" " هم جيلا ليس ساقطاً بل مدمرا…." ليس في جعبتنا غير الحرب…و هذا هو سبب بؤسنا" ثم في القسم الثاني يعود فيقول:"لكني فلسطيني!" أنا فلسطيني و لا احد يشبهني .. فيعود فلسطينياً بطلاًً مؤمناً أن فلسطين لا تتسع لشعبين ..إما نحن أو نحن . بما أنني فلسطيني جداً , وقوميّ جداً و وسياسيّ جداً وواعٍ جداً . فإنّي سأقاوم .. ""إن ما بيننا ليس سوء تفاهم،بل سوء تواجد، وفلسطين لا تتسع لشعبين"
لو كنت يهودياً لتبرأت من المشروع الصهيوني -العربي وسأترك فلسطين لأصحابها لأن الحق الفلسطيني سا��ع كنور الشمس خصوصاً ان الفلسطيني لا يملك من القوة إلا موته و حريته تقيم على قارعة الموت . كتاب فكرته جديدة .. يستحق القراءة 💖💖
كنت أتجول في إحدى معارض الكتب في مدينة بيت لحم، لفت نظري العنوان وهذا السبب الذي دفعني لاقتناء هذا الكتاب دون غيره ، نصري الصايغ كانت وستظل تجربته في هذا الكتاب تجربة عظيمة فريدة من نوعها ! وأتساءل كيف استطاع ان يتخيل نفسه صهيونيايهوديا وإسرائيليا ، وان يمشي فوق الصفحات ليخط ألم ووجع وتساؤلات كل يهودي يعيش على أرض فلسطين ، قسم الصايغ كتابه الى قسمين : القسم الاول بعنوان "لو كنت يهوديا " والقسم الآخر صعقني بعنوانه : "ولكني فلسطينيا" في هذا الكتاب تظهر براعة الكتاب في دثر مشاعره الحقيقية ولو لفترة قصيرة من الوقت، كما وتظهر براعته في عنونة أجزاء الكتاب، فكل عنوان فرعي يعكس حنكة أدبية بحتة ، والجميل ان نصري الصايغ قد وثق مخاوف الشعب الإسرائيلي بشهادات اسرائيلية حقيقية لا انكر ،قبل قراءتي لهذا الكتاب، لم اكن أتصور ان اليهودي يعيش في صراع لامرئي رغم قوته ورغم بنادقه ولكن كابوسه حجر يحمله طفل لم يتعد الخامسة من عمره ! كتاب عميق، ثري ، مستفز !
لو كنت يهودياً؟ كتير بيخطر ببالي هالسؤال لما اقف ببوابة معبر او على حاجز فلسطيني ! بسرعة بلاقي الجواب حتلاقي كل احترام لهاليهودي! على بوابة معبر رفح اتساءل هل اتساوى مع الاسرائيلي الذي يمر من معبر طابا يعاني نفس العذابات التي نعانيها ، هل يفتش على الاقل 7 مرات ! هل يمنع امنيا لانه يشكل خطر على جاره المصري ؟ هل يتحكم به حاسوب يمنع ويسمح له بالدخول ! هل ينتظر بصالة الانتظار اكثر من 15 ساعة ليسمح له بالدخول ! هل ! هل ! هل ؟؟
ينتظر نصري الكثير من الاجابات لهذا السؤال بعد ان تقمص دور اليهودي ليثير احترام غيره ! هل يجب ان نكره العرب ، هل يجب ان تكون عنصريا ؟. هل يجب ان تنتمي للصهيونية لاجل الود والاحترام !
كل هذا اجابه الصايغ بلسان سلس سهل تحبه ويحبك ، انتهيت من الكتاب بعد 16 ساعة من البدء فيه ! بعد فصلين فصل يبرر يهودية التفكير وفصل يعرض فلسطينينة المعاناة
ماذا لو كنت يهوديا؟ حاول نصري الصايغ أن يتخلى عن عروبته وفلسطينيته ويضع نفسه مكان اليهودي ليفهم أحاسيسه وتفكيره، وذلك من خلال تعمقه في قراءة لكبار المؤرخين والمؤثرين للصهيونية لا اخفي انه شخصية نصري الفلسطينية تظهر في كتاباته لصعوبة تحوله ليهودي 100% ولكن لا أنكر كيف لامسني الكتاب وجعلني فعلا افكر بالقضية من منطلق الجانب اليهودي واثبت لي فعلا انه المشكلة مشكلة تواجد وتواطن، وبسبب الهلع والخوف أصبحت اسرائيل بهذه الوحشية. ختاما أقول في نظر اليهودي هي مشكلة بلا حل وفي نظري اقول (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)
ابدع الكاتب في تقمص دور اليهودي في فلسطين.. عاش شخصيته لحظة بلحظة فبرأيي كان الكاتب جريء بهذه الخطوة ، فالكثير من يشمئز من هذا الدور.. اعجبني ما يعتقده اليهودي وما يشغر به من خوف . كتاب ذات مغزى عالي جدا للفلسطينين.. ** الفلسطينيون في فلسطين ، لأن فلسطين وطنهم..
لقد تلقيت جرعة من الفكر اليهودي وإرهاصاته سأكون مجبرا حين أقول أن هذا المبدع أنصف الحقيقة الخفية أتعب نفسه وأقلقها وأراحني من عذاب الضمير بالتخلي عن مبدأي وأن أفكر بعدوي
الكتاب زخم لمن لم يعتد نوعه ، طرحه مختلف ، ما كان لأحدنا أن يتصوّر نفسه لا فلسطيني بل ويلبس اليهودية ويعيشها ، كي لا نجانب الحقيقة استطاع الكاتب في أولى الفصول أن يشدني معه فأعيش مخاوف اليهودي من سابق مآسيه وحاضر خيباته وسواد تطلعاته وفي لحظة أن أطلب إنصافه ، لكنّي ولكنّك كقارئ لن تملك في تالي الفصول بعد أن تتكشّف الصورة أكثر إلّا أن تعود لفلسطينيتك عودة القويّ كامل الثقة رافض الظلم ، عودة الذي ما برح ولن يبرح . وتصدح ب " بما أنني فلسطيني جداً , وقوميّ جداً و وسياسيّ جداً وواعٍ جداً . فإنّي سأقاوم .. "