اهتمام هيثم بودي بسرد تاريخ الكويت على شكل روائي مفخرة له وجهد يستحق عليه الثناء.. فهو ينقل التاريخ بصورة صادقة مؤثرة وسريعة الانتشار خاصة إذا ما تم تمثيل الرواية .. عشت مع الرواية أكثر من مدة قراءتي لها .. اقشعر بدني حين علمت ان المسجد المذكور فيها هو الذي يطل عليه البرج الذي اعمل به .. قد تكون ضحايا الطاعون مدفونة في الأسفل .. رحمهم الله..
«إن هذه الأوطان الطيبة لم تنشأ بالصدفة أو بالبترول، بل كافحت لتعيش وقاومت لتبقى، رغم الفقر والجوع والأوبئة والحروب»
"صاح الملا، وردد الناس خلفه وازدادت العاصفة الثائرة وصفيرها،، ربنا لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا" من رواية سعد وسعيد
" سنة عظيمة لم يبقَ فيها مديون ولا فقير ولا محتاج ولبست النساء اللؤلؤ الذي كان يصدّر فقط إلى الهند وأوروبا وأمريكا.." من رواية سنة الطفحة
مجلد صغير عامرٌ بسبع قصص صغيرة كُتبت مرتبة تاريخياً سب تسلسل تاريخ أحداثها.. تنصب جميعها في التراث الكويتي بما يحويه من تاريخ وعادات وتقاليد وأساطير..
القصص هي: سعد وسعيد، الطاعون، سنة الهيلك، الطبعة، سنة الطفحة، البيرق، وسوق الغربللي،
تتميز الروايات بسرد سلس وبسيط يتناسب بالفعل مع الأجيال الجديدة التي حرص الكاتب على إهداءها الروايات بهدف التعريف بتاربخ البلاد وتعزيز الانتماء والولاء والاطلاع على الاحداث التاريخية التي صنعت كويت اليوم..
لطالما أحببت الروايات التي تعني بتاريخ الخليج وتراثه.. واستزدت في معرفتي فيما يخص سنة الطبعة والطفحة وبناء سور الكويت وغيرها من المعالم التاريخية التي سبقت حقبة النفط قي الخليج عامة وفي الكوين بصفة خاصة.. استمعت بالسرد السلس واللغة العامرة بالمفردات الخليجية الغنية..
من النوادر ان تجد رواية تتحدث بعمق عن احداث ماضية عاصرها اجدادنا، فهي تصور جزء من المئساة التي حصلت في الكويت و الشرق الاوسط وادت الى مقتل الملايين في هذا الجزء من العالم. هيثم بودي من عباقرة الروائيين الشباب.