يتجاوز هذا الكتاب عنوانه "الصحوة في ميزان الإسلام - وعّاظ يحكمون عقول السعوديين" ليتناول نشأة معظم التيارات الإسلامية والمنظمات فكراً وممارسات. بداية من الأئمة السلفيين إلى المتأثرين بهم، وقادة "الصحوة" و"الإخوان" و"القاعدة" و"الخمينية" وسواهم.
ويجيب الدكتور علي بن محمد الرباعي والناشط السابق في "الصحوة" عن كثير من الأسئلة حول هؤلاء الوعّاظ الذين سرعان ما يتكاثر أتباعهم وينتشرون في أصقاع الأرض بأفكارهم وأسلحتهم ومتفجراتهم. فما الذي يجمع بين تلك التنظيمات وما علاقتها بحقيقة الدين؟.
وهل الإسلام دين ودولة؟ وهل كان الإسلام نائماً ليصحو؟ وهل ملأ هؤلاء الوعّاظ فراغاً تركته السلطات والحكام أم تسللوا لأهداف خاصة؟ وهل هؤلاء الوعّاظ معتدون أم ضحايا؟
في هذا الكتاب دراسة نظرية وأخرى ميدانية توضحان معاً الكثير مما قيل ولم يُقل عن مالئي وشاغلي الناس: رجال الصحوة ووعّاظ الدين.
كتاب جميل وجذاب .. يتحدث عن الصحوة الإسلامية من مطلع الثمانينات الميلادية ينتقد فيه القراءة الثابتة للنصوص الدينية ، ويطالب بقراءة متجددة من المثقفين اولاً .. الكاتب نفسه كان احد رموز الصحوة .. وذكر معاناة المثقفين مع الصحويين حيث أنه ذكر " حاربت الصحوة كل أدب لا يتحزب تحت مظلتها ، ووصفت كل مفكر بأنه حداثي لعلمهم اليقين أن كل من يستعمل عقله بنحو سوي لا يوافقهم في توجهاتهم " ثم ذكر المؤلف مقوله لـ منظر ابراهيم طالع الألمعي ، " أنت تفكر إذا أنت حداثي " لأن الصحويين لا يريدون إعماق العقل في فهمهم المغلوط بمعنى الحياة " انصحكم بقراءته
محاولة لتتبع الفكر السعودي -منذ الدعوة الوهابية- بين سلطة السياسة ونفوذ الدين. يهاجم الكاتب تيار الصحوة الذي عايشه وكان عضوا سابقا فيه، وينتقد رموزه وخطاباته، ناعتًا إياه بأنه سُلطة عاطفية لا عقلية.
في مُجمل مواضع الكتاب لم يكن النقد موضوعيًا، حتى لغة النقد كانت لغة شخصية بحتة وإقصائية. وفي نظري تفوق النصف الأول من الكتاب على نصفه الآخر، حيث تحدث في البداية عن ثلاثة عوامل مهمة ورئيسة قبل الدخول في ظاهرة الصحوة الإسلامية: ضرورة تجديد النص الديني، الفكر السعودي الاستهلاكي، وتغييب النقد البنّاء.
الصحوة الحق هي وضع الدين "الرباني " موضعه فلا يخدم فئة او توجه دون الآخر! الكاتب تناول بموضوعية ولغة جميلة نشأة الصحوة وتاريخها كما اثار تساؤلات تجعلنا نعيد النظر ونُعمل العقل قبل الخوض مع الخائضين! فكرتان وقفت متأملة لهما خلال قرائتي للكتاب واثرتا فيّ: اولا: علينا ان نتجاوز فكرة ان لحوم العلماء مسمومة لتصبح لحوم كل الناس مسمومة مادام الحديث عنهم خوضا او نقدا غير بناء ثانيا :زمن الكرامات واللعب على عقول البشر بخطب رنانة وشعارات براقة ولى ويجب ان يحل محله زمن الحقائق المبرهنة والدراسات الموضوعية. علينا ان نرفع شعار ديننا الذي جاء ب"اقرأ"؛علينا ان نبحث حتى نصل!
الكاتب صحوي سابق، يتكلم عن تلك المرحلة وآثارها. طرح الكاتب واضح حيث تكلم بدء ظهور الإسلام السياسي ومحاولة هذة الحركة إلى عسكرة المجتمع ونزوعها للتسلط والهيام بالسلطة.
اقتباسات من الكتاب: هذة الحركة النبؤية عززت مفاهيم سلبية، من أجلاها تضخم ذوات تيار الوهابية ومعظم سكان نجد وأشعرتهم بالانفراد بالمرتبة الأولى تدينا وعبادة ومواطنة.
الصحويون لايريدون إعمال العقل في فهمهم المغلوط لمعنى الحياة، وحكمة وجود الإنسان فيها.
بإسلوب لغوي واضح يتطرق الكاتب الى تلك نشأة التيارات الفكرية التكفيرية التي نشأت في المملكة العربية السعودية وانطلق تأثيرها الى المدى البعيد وإن كان المحتوى الذي ذهب به الكتاب أفضل بكثير من العنوان الترويجي الذي أراده الناشر لبيع الكتاب
استخدم الكاتب المنهجية الموضوعية البحتة في بحثه الصغير وأشار الى عبثية الصحويين وما يدعوه فكرهم الى الهدم لا الإصلاح مستشهدا بأن ما من هؤلاء الذين نادوا أو أثروا في ه§ا الفكر قد دعى الى علم أو بناء صرح ثقافي أو علم ينتفع به الناس
الكاتاب حاول أن يستنطق الموقف في بعض المواقف التي يختلف فيها مع تيار الصحوة الذي كان ينتمي له إلا أن القاريء يشعر أن الكاتب صاغ حروف الكاتب بناءاً رده فعله معاكسه لبعض تصرفات المتشددين للتيار مما جعل الموضوعية الشمولية للمحتوى تفتقد لبعض الجوانب رغم ذلك لابد أن نشير إلى أنه هناك بعض النقاط في الكتاب تستحق الوقوف عندها
عدا بعض الفصول في منتصف الكتاب، لم أعثر على أي جديد في هذا الكتاب/الكتيب. هذا إلى جانب جنوح المؤلف في معظم فصول الكتاب إلى الإنشاء عوضا عن المعلومات الموثقة والدقيقة. أجمل ما فيه-رغم ذلك- أن عدد صفحاته لا يتجاوز مائة صفحة، تنتهي بعدها معاناتك من قراءة هذا الكتاب السيء