Jump to ratings and reviews
Rate this book

الوصول إلى البداية: في الفن وفي الحياة

Rate this book
أنا أعرف.. أعرف أني لا أعرف.. تعطيني وصيفاتك قطرات.. لكنك أنت وحدك تملكين المعرفة.. لولاك ستكون حياتي عبثا.. أتمني ألا يصيبني الوهن قبل أن أصلك لتضميني ضمة المعرفة - الموت»، هكذا صدر عدلي رزق الله كتابه الكبير «الوصول إلي البداية: في الفن وفي الحياة»، الذي هو «سيرة ذاتية» أخرجها للنور حينما بلغ عامه الستين في 1999، وهو تصدير يشي برغبة الفنان في أن يظل يسعي إلي المعرفة التي هي نبع لا يجف، كما يشي عنوان السيرة الذاتية «الوصول إلي البداية» بالإيمان بأن طريق الفن طويل متصل لا ختام له، وأن كل نقطة بلوغ للهدف فيه هي بدء لمرحلة جديدة، وهكذا كان عدلي: نهم دائم للمعرفة، شهية دائمة للتعلم، اقتناع كامل بالسعي لا الوصول، ففي الفن الحقيقي لا وصول، بل بحث لا ينقطع.

في «الوصول إلي البداية» يتحدث فناننا الكبير عن نشأته ومجتمعه الصعيدي بأسيوط، ثم نزوحه إلي القاهرة، ثم دراسته في كلية الفنون الجميلة، شارحا رأيه في أساتذته «عبدالهادي الجزار، الحسين فوزي، كمال أمين، عزيز مصطفي، عبدالله جوهر، ماهر رائف»، بعد ذلك يتحدث عن «أصدقاء العمر الجميل» «نذير نبعة وشلبية إبراهيم، اللباد «الذي سبقه إلي السماء بأيام قليلة»، نبيل تاج، مصطفي القرشي، نجم، الشيخ إمام، كمال خليفة، طارق البشري، محمود اللبان».
في حديثه عن مرحلة الرحيل إلي باريس، أوائل السبعينيات تكلم عن الفترة الصعبة الأولي فيها حين كان يرسم بطاقات فنية تجارية ويبيعها ليعيش، ثم اندماجه في الحياة الثقافية والفنية بباريس، وإقامته المعارض العديدة في أشهر قاعات العرض بها، والتعرف علي تياراتها الفنية الجديدة.
وعلي الرغم من أنه فنان تشكيلي فإن علاقته بالأدب والأدباء والشعراء علاقة مكينة وثيقة، وهو يعترف بذلك في مقدمة «الوصول إلي البداية» قائلا: «كان للكلمة في حياتي دور لا يقل أهمية عن دور الصورة، فمنذ الطفولة الباكرة تزاوجت الكلمة المكتوبة والصورة في تربية وجداني، أقبلت علي تلقي الأدب المكتوب بنهم عارم لكنني خفت دائما من اقتراف جريمة الكتابة».
العلاقة وثيقة، حتي إنه خصص فصلين أساسيين من سيرته حول هذه العلاقة، الأول بعنوان مع «الأدب والأدباء»،، والثاني بعنوان «الشعر والشعراء»، يذكر رزق الله أن أول رواية جادة قرأها كانت «عودة الروح» لتوفيق الحكيم، وأنه أحب أعمال محمود البدوي.
واكتشف في مجلة «الرسالة الجديدة» محمود أمين العالم وشعر صلاح عبدالصبور، ثم يتحدث عن عبدالفتاح الجمل ومحمد جاد وسيد خميس وسيد حجاب ويحيي الطاهر عبدالله في «شقة العجوزة»، ثم يخص غالب هلسا بكلمات من العرفان الجميل.

330 pages

First published January 1, 1999

21 people want to read

About the author

عدلي رزق الله

32 books11 followers
الفنان التشكيلي عدلي رزق الله من مواليد 20 كانون الثانى (يناير) عام 1939 ببلدة أبنوب الحمام بمحافظة أسيوط بصعيد مصر. وتخرج من كلية الفنون الجميلة القاهرة عام 1961، ثم درس بجامعة ستراسبورج الفرنسية من عام 1974 حتى عام 1978. وطوال إقامته بفرنسا رسم العديد من اللوحات إلى أن عاد إلى مصر عام 1980 ليتفرغ لممارسة الفن التشكيلي.
لم يكتف الفنان عدلي رزق الله بالرسم فقط، وإنما أحب الكلمة حبه للألوان، فمارس الكتابة منذ كان صغيرا، ونشأ حريصا على الكتابة، وبخاصة الكتابة للأطفال، فإلى جانب إقامة المعارض التشكيلية أصدر العديد من الكتب، منها: الأرقام، والورقة الأخيرة، ولعبة الألوان، وقصة شجرتين، وكتاب أشعار صلاح عبد الصبور، ومائيات عدلي رزق الله الصادر عن المجلس الأعلى للثقافة عام 2001، كما كتب سيرته الذاتية بعنوان: الوصول إلى البداية، وصدرت في جزأين عن الهيئة العامة للكتاب.
ولعل كتابة عدلي رزق الله للأطفال كانت نابعة من اضطلاعه بالدور التربوي، فاهتم بكتب الأطفال، ونال عنها عدة جوائز محلية ودولية، كما أصدر كتابا بعنوان "كيف ترى؟" يشرح فيه لغير المتخصصين كيفية تناول العمل الفني.
ونظرا لإقامة رزق الله الطويلة في باريس تنوعت معارضه بين باريس ومصر وبعض الدول العربية.
أما في القاهرة، فقد استمرت معارض رزق الله من العام 1981 -بمجرد عودته من باريس- حتى عام 2008

ونظرا لدوره الهام في الفن التشكيلي والكتابة للأطفال، نال عدلي العديد من الجوائز المحلية والدولية من بينها جائزة سوزان مبارك 1999، والجائزة الشرفية للمجلس العالمي لكتاب الطفل 2000، وجائزة معرض لينبرج الدولي بالمانيا 1980، وجائزة المركز العالمي لكتب الأطفال بسويسرا.

وفي العام الماضي عرضت له قاعة بيكاسو بالقاهرة -بمناسبة بلوغه السبعين- مجموعة منتقاة من أعماله المائية المميزة التي عرف بها وتميز كأحد أبرز الفنانين المتعاملين مع خامة الألوان المائية، ولقد ضم المعرض أكثر من خمسين عملا من أعمال الفنان، من بينها مجموعة كبيرة من أعماله المعروفة باسم "البلوريات".

ألهمت أعمال عدلى رزق الله عددا من الشعراء والكتاب والفنانين، من بينهم الشاعر أحمد عبد المعطي حجازي الذكى كتب في رحاب لوحات رزق الله قائلا:

قطرتانِ من الصحو
في قطرتينِ من الظل
في قطرة من ندي
قل هو اللون
في البدء كان
وسوف يكون غدا..

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
3 (75%)
3 stars
1 (25%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for أحمد ناجي.
Author 13 books1,120 followers
November 23, 2010
حصلت على نسختى الشخصية من هذا الكتاب من الفنان عدلى رزق الله
قرأته تقريبا في ليلة وحيدة مدفوعا بغرابة اسلوب الكتاب وحساسيته، عدلى رزق الله يكتب كأنه يرسم.
والكتاب لا يكشف لنا فقط عالم عدلى رزق الله ومشروعه الفني، بل يفتح أفاقاً جديدة في كيفية التعامل مع الفن والحياة
Displaying 1 - 2 of 2 reviews