سرد بيتر بروك سيرته الابداعية منذ اهم محطاتها الاولى.. كاشفا عن اهم انبهاراته التي قادته الى عالم الاخراج المسرحي والسينمائي على حد سواء.. فعبارة (ممنوع الدخول) الذي كان يراها مرفوعة على بعض الابواب والشوارع وغيرها تثيره جدا وتستفز فيه حب الفضول وهو لما يزل طفلا.. فلماذا مُنع الدخول.. فيقول: " وكنت اطور خيالات جامحة حول هذه المداخل مقتنعا بانها لابد تخفي متاهات غامضة تؤدي الى عالم تحت المدينة, وقد تمنيت طويلا ان ارفع مزاليج هذه الابواب الحديدية الممنوعة وانفذ من خلالها... " كان يوقن ان ثمة عالما اخرا يربض خلف هذه الابواب.. عالم ثان مليء بالدهشة وغني بالاسطورة ويؤدي الى عوالم اخرى جديدة. والانبهار ذاته حينما يذهب مع امه - التي يصفها بانها صاحبة ميول فنية - لمشاهدة مسرحية, فلم يكن لينبهر بالحكاية او بالممثلين بل بالابواب والاجنحة فيقول: " فهي التي تستولي على خيالي, الى اين تؤدي؟ ماذا وراءها؟ ويوما ما ارتفع الستار, ولم تكن الحوائط الثلاثة المعتادة لغرفة المعيشة, بل ظهرت سفينة عابرة محيطات حقيقية ولم يكن مفهوما اين تنتهي هذه السفينة الرائعة في جناحي المسرح. كان علي ان اعرف الى اين تؤدي هذه الممرات بعيدا عن تلك الابواب الحديدية الضخمة, وماذا كان فيما وراء هذه الكوى على جانبيها, اذا لم يكن البحر فهو المجهول. " واحتلت الموسيقى ايضا مكانها لدى اهتمامات بروك في اوائل حياته, فراح يتعلم العزف على البيانو على يد معلمته الروسية الاصل (السيدة بيك) المؤلفة الموسيقية وعازفة بيانو كانت قد درست في كونسرفتوار موسكو, تعلم منها ان من المبادىء التي يتوجب على العازف مراعاتها قبل بدء عزفه هي الاستعداد و الاسترخاء و الغوص في عمق المعنى المراد ايصاله.. هذه المبادىء وجدها بروك لاحقا تنطبق ذاتها على المخرج المسرحي الذي ينوي اخراج مسرحية ما. كان التفكير يراوده وبرغم تنوع اهتماماته الفنية ان يصبح مخرجا مسرحيا تارة وسينمائيا تارة اخرى وفعلا كانت بدايته مع الاخراج السينمائي ثم المسرحي واحيانا زاوج بين الاثنين في فترات محدودة من حياته.. يقول: " عند نقطة ما غرست في عقلي فكرة ان اكون مخرجا. ربما بدأت حين كنت في العاشرة حين أُرسلِت – بسبب احوالي الصحية – ضيفا مدفوع الاجر عند سيدتين عانستين تقيمان على الشاطيء. وعلى اللسان الممتد داخل البحر كان ثمة ما يسمى قاعة الاحتفالات الموسيقية ويجلس فيها رجال يرتدون حلل البليزر وقد طلوا وجوههم بطلاء من السناج يغنون ويعزفون على قيثارة جزر الهنولولو المعروفة بأسم أوكوليل, ويقدمون نمرا خفيفة, مسلحا بآلة بانجو وشاربين اصهبين ملصقين, اندفعت الى القاعة اسب والعن واجامل الفتاتين اللتين ستبقيان اثناء تقديم عرض المنوعات, هذا وتذوقت للمرة الاولى النشوة المسكرة لان تكون رئيسا.. " كانت لفظة انتاج مسرحي هي السائدة ابان تجارب بروك الاولى وليس اخراج مسرحي, حيث كان رؤساء الفرق المسرحية ومديروها يطلبون من المخرج انتاج نص مسرحي كانوا قد اختاروه سلفا.. لكن بعد سنوات راح بروك يؤكد على اهمية اختيار النص من قبل المخرج نفسه لانه المسؤول المباشر عن العمل برمته في النهاية لا مدير الفرقة حسب.. وراح بروك يفكر ومنذ بداياته المسرحية ايضا من حينها بالملل او الضجر الذي يمكن حدوثه اثناء العرض المسرحي: " ذات يوم استوقفتني امرأة جميلة وقالت لي (انني استطيع ان امنحك شيئا لايستطيع اي شخص اخر ان يمنحه لك). سألت وقد ثار فضولي وماهو؟. اجابتني: الملل.. ولم يكن هذا صحيحا لكنني اعجبت بالطريقة التي قدمت بها عرضها. فقد بدا لي الملل قوة من قوى العقل البناءة, واذا كان لي مرشد اعانني المرة بعد المرة في المسرح, خاصة في اخراج الكلاسيكيات والاوبرا, فقد كانت رغبتي العميقة في الا أوقع بالآخرين في تلك التعاسة التي تقبض عليك وتجعلك تتلوى ألما, في ذلك السأم القاتل للعقل, وهذا جوهر تجربتي في سنواتي الأولى من التردد على المسرح . ".. وفعلا بعد السنوات ولأهمية هذا الموضوع الذي شغل بروك سنوات طويلة قاده بعد ذلك الى ان يؤلف كتابا اسماه (الشيطان هو الضجر) وهو من مؤلفاته التنظيرية المهة ايضا الذي يستعرض فيه جزءا من تجاربه المسرحية ورحلاته . كانت – والى الآن – رحلات بروك وسفراته عبر بلدان عديدة وشعوب ذات تقاليد وموروث منوع الأثر الأكبر في اغناء تجاربه واثراءها فكريا وجماليا..فضلا عن تنوع خيارته لموضوعات شرقية منها وغربية.. وكان للمخزون الشرقي تميزه في نتاج بروك المسرحي التجريبي تحديدا على صعيد نص الاعداد واختيار المكان وبناء سينوغرافيا مناسبة للتجربة.. يقول: " هل كان صحيحاً انني لن اكون ابداً اقرب الى الحقيقة كما كنت في الرابعة عشر مستلقيا على الارض، استطيع ان احس خفق الارض ؟ الان، كانت حياتي تتارجح مثل بندول كبير بين البلاد والبشر، بين السفر والمسرح، بين طرائق شتى في الحياة . كنت دائما متشككا في اية عقيدة، في اي اقتناع، في اي برنامج يتجاهل التناقضات . معنى الفوضى، الحاجة الى نظام، الرغبة في الفعل، قوة اللافعل، الصمت الذي يهب، وحده المعنى للصوت، ضرورة التدخل وفضيلة اللاتدخل، التوازن بين الحياة الداخلية والخارجية، معضلة ماذا تمنح وماذا تقبض، ماذا تاخذ وماذا تترك، كنت يومها، كما انا الان، منجذباً نحو تلك الموضوعات المتحولة . ان تغيير الاساليب والاماكن والايقاعات يخلق طريقة حياة مليئة بالرغبة والفرح، لكن الاحساس بانك كرة متارجحة يحمل بداخله رغبة عميقة عند هذه الكرة ان تكون مربوطة بخيط، خيط يجب ان يكون موجوداً، على اي نحو، حتى يحول بين الكرة والتدوين، دون عودة في الفضاء الخارجي." الشعور بمتعة قرائية مع فضاءات بروك الراحلة دوما.. فمن لندن الى باريس.. ومن كابول وقندهار الى الهند ومنها الى المكسيك ثم الى افريقيا وقبلها الى ايران وافغانستان فضلا عن رحلات اخرى وتجارب اخرى ما بين برلين ونيويورك ثم الى الجنوب وغيرها من الامكنة والناس والحضارات الاخرى التي اخذت ايما ماخذ في تجاربه وابحاثه المسرحية. فمثلا نجد وصفه عن رحلته الى افغانستان يقول: " كابول تلك الايام كان فيها س...
Peter Brook is a world-renowned theater director, staging innovative productions of the works of famous playwrights. A native of London, he has been based in France since the 1970s.
Peter Brook's parents were immigrant scientists from Russia. A precocious child with a distaste for formal education but a love of learning, Brook performed his own four-hour version of Shakespeare's Hamlet at the age of seven. After spending two years in Switzerland recovering from a glandular infection, Brook became one of the youngest undergraduates at Oxford University. At the same time he directed his first play in London, a production of Marlowe's Dr. Faustus. Brook made his directing debut at the Stratford Theatre at the age of 21, with a production of Love's Labours Lost.
Over the next several years, Brook directed both theater and opera, as well as designing the sets and costumes for his productions. He eventually grew disillusioned with opera, calling it "deadly theater." He directed prominent actors, including Laurence Olivier in Titus Andronicus and Paul Schofeld in a filmed King Lear. He also directed a film adaptation of Lord of the Flies. In 1962, he was named a director of the Royal Shakespeare Company.
Despite his popular successes, Brook sought out alternative ways to create vibrant, meaningful theater. He directed a season of experimental theater with the Royal Shakespeare Company, inspired by Antonin Artaud's "Theatre of Cruelty." He sought to turn away from stars and to create an ensemble of actors who improvised during a long rehearsal period in a search of the meaning of "holy theater."
Out of this search came Brook's finest work. In 1964 he directed Genet's The Screens and Peter Weiss' Marat/Sade, for which he received seven major awards and introduced Glenda Jackson to the theater. Influenced by Brecht and Artaud, Marat/Sade shocked the audience with its insane asylum environment. In 1966 he developed US, a play about the Vietnam experience and the horrors of war. Jerzy Grotowski, one of the most important theater directors of this century and a man who profoundly influenced Brook, came to work with the company during this production. Brook also did an adaptation of Seneca's Oedipus by poet Ted Hughes, a who continued to collaborate with him for many years. The culmination of this phase of Brook's work was his production of A Midsummer Night's Dream (1970). Using trapezes, juggling, and circus effects, Brook and his actors created a sense of magic, joy, and celebration in this interpretation of Shakespeare's play.
After this, Brook moved to Paris and founded the International Center of Theatre Research. He wanted to find a new form of theater that could speak to people worldwide--theater which was truly universal. He also wanted to work in an environment of unlimited rehearsal time in order to allow for a deep search-of-self for all involved. The first production that came out of this phase was Orghast (1971), which employed a new language developed by Ted Hughes. This production, performed at the ruins of Persepolis in Persia, used actors from many different countries.
Ο πολυταξιδεμένος μέσα και έξω Πήτερ Μπρουκ μας παίρνει μια βόλτα στη ζωή του και στις αναζητήσεις του. Τον αγαπώ πολύ οπότε μεροληπτώ σίγουρα αλλά νομίζω ότι είναι από τα βιβλία που μπορεί να σε βάλουν να σκεφτείς διαφορετικά... ή να στο θυμήσουν πάλι. Μοναδικό και υπέροχο.
Gorgeous. And pretty much essential for any theatre person. A long time ago in a galaxy far, far away, I saw his historic staging of A Midsummer Night's Dream, and it literally changed the way I looked at theatre, Shakespeare in particular. I re-read this through last night --- it's like The Great Gatsby, in that I tend to pull it down once a year. Try this: "As one grows up, one either learns to distrust the imagination or else one comes to dislike the everyday and seek refuge in the unreal. I was to discover that the imaginary is both positive and negative --- it opens on to a treacherous field, where truths are often hard to distinguish from illusions, and where both throw shadows. I had to learn that what we call living is an attempt to read the shadows, betrayed at every turn by what we so easily assume to be real." It was no accident that I picked this up right after The Fountainhead. It is a wonderful rebuke to Ms. Rand's dull materialism.
I enjoy everything I've read by Peter Brook and this did not let me down. A good pseudo auto-biography as it is more recollections than actual biographical narrative. Still provides interesting views and thought about theatre and the power of acting.