إن العالم يعيش في حالة فريدة من التضاغط والتزاحم العلمي مما أدى إلى تعاظم قيمة الفعل وتضاؤل وزن الكلام. والعيش في ظل حضارة مادية جاحدة يحتاج اكتشاف مساحات نشر الخير فيها إلى نوع من الإبداع، في حين أن الشر يدخل بلا استئذان. والمغريات الكثيرة تحفز على الانخراط في الشأن الدنيوي مما أضعف قدرة الناس على مقاومة الشهوات، بقدر ما أضعف نزوعهم إلى الآخرة وإلى عالم المعنى بشكل عام. والكتاب يحرِّض على بناء ثقافة واعية تخرج بالإنسان من الكلالة إلى الفاعلية والإنجاز، فيدرك أن أزماته لا ترجع إلى الآخرين بقدر ما ترجع إلى العقليات والمرجعيات والعقائد والسلوك، وأن المقدمات غير السليمة لا تنتج إلا عواقب وخيمة.
عبد الكريم بن محمد الحسن بكّار - سوري الجنسية، من مواليد محافظة حمص عام 1951م = 1370هـ.
الدراسة والشهادات العلمية:
1- إجازة في اللغة العربية (درجة البكالوريوس)، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1973م = 1393هـ 2- درجة الماجستير، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1975م = 1395هـ 3- درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1979م = 1399هـ
مجموعة من المقالات الجميلة والغنية في معانيها وثرية ثقافياً ومعنوياً.. يخاطب عبد الكريم بكار المجتمع والفرد بلغة الواقع ويبرز التحديات التي تواجه الامة في سعيها نحو التقدم والازدهار والحضارة.. وكذلك ينتقد الفكر الغربي المستورد ويطرح بشكل مبسط البدائل لتلك الافكار وقدرتها على أنتشال المجتمع من ما يعانيه من كبوات في القيم والمبادئ..
لست انا من يقيم كتب مثل هذا الدكتور و لكني أفضل أن أضع مقتطفات من الكتاب هنا : 1) حين تكون على درجة عالية من الكفاءة تكثر أعداد الذين لهم مصلحة عند ، و أعداد الذين يحتاجونك ، و من خلال الحاجة إليك يمنحونك الفرصة تلو الفرصة لأن تكون مؤثرا و فاعلا .
2) لا يكافئ فضيلة الإخلاص إلا كرم التوفيق
3) إن التيار الشهواني لا يقابل بمزيد من الفكر ، و لا بالمزيد من الوعي و إنما يقابل بإنشاء تيار روحي يقدم للفرد المسلم - و لا سيما الشباب- مسرات وجدانية ، تفوق في إمتاعها و عطاءاتها ما تقدمه الغريزة الجنسية .
4) إن النقد طعمه مر ، و الأسلوب الجميل يخفف من مرارته و يبرهن على أن ما نسعى إليه فعلا هو الاصلاح و ليس الحصول على منافع شخصية 5) حين يسمع الأطفال وجهات نظر متباينة و متعددة في الموضوعات و القضايا المطروحة للنقاش ، فإنه تنمو لديه القدرة على الموازنة . و الموازنة كما يقولون هي أم العلوم . و من خلال الموازنة تتشكل رحابة عقلية جديدة لا يمكن بلوغها من غير هذه السبيل .
6) إن كل شكل من أشكال المعصية يؤسس في حياة صاحبه لشكل من أشكال ضعف المصداقية ، و ذلك لأن المعصية تعلن نوع من الفصام و المفارقة بين المعتقد و السلوك .
7) القانون يولد ثقافة . و الثقافة حين تتشكل تحمي القانون إلى حد عدم الحاجة إليه في الضبط الاجتماعي ، أي تتحول الثقافة إلى قوة ضابطة تحل محل القانون .
8) كلما زادت الرقابة الاجتماعية على الأفراد ضعف لديهم الوازع الداخلي ، و ذلك لأن الشعور بالمسؤولية يتطلب قدرا من التفويض و قدرا من الحرية و هذا يعني أن التدقيق الشديد في حياة الأفراد يدفع بها دفعا إلى أن يكون لهم سلوكان ، خيرهما الذي يظهر للناس .
9)إن النصر الحقيقي الذي يسبق كل نصر و يعد في الوقت نفسه شرطا لتحقيق النصر الكبير هو ذلك النصر الذي يحرزه أحدنا على صعيده الشخصي.
10) إن العقل الغربي يقود العالم إلى الدمار حيث حصر نفسه في البحث عن الوسائل بوصفها غايات في حد ذاتها.
أول كتاب أقرأه للأستاذ عبدالكريم بكار مع استماعي المسبق لبعض دروسه ولقاءاته وحواراته ... ,,
الكتاب يتحدث عن مواضيع مهمة جدا ويطرح تساؤلات يحاول الدكتور الإجابة عنها , كلامه سلس ميسر للقراءة وطرحه يدل بوضوح على سعة خبرته في الحياة ,,
من الأمور الي علقت في بالي , موضوع الجهل وكيف أنه العدو والشر الأول وأثره السلبي على المجتمع ونهضته وتركيزه على أهمية القراءة , وأهمية التغيير الإيجابي الذي لن يحدث إلا إذا أدركنا واقعنا الحالي لفتني كذلك حديثه عن رمضان بأسلوب جعلتني أغير رؤيتي في رمضان وأنها من المحطات السنوية المهمة بل المهمة جدا في حياة المسلم كذلك مقارنته بيننا وبين الغرب خاصة فيما كتب عن بناء الثقة وبناء النماذج تجعلك تدرك أمورا كانت غائبة عنك ,,
وأمور أخرى كثيرة , يكتشفها القارئ الذي سيدرك أنه بحاجة لدراسة الكتاب بوعي تام لا لقرائته سريعا ..
كتاب قيم جدا. يوضح وبشكل سلس الطرق السليمة للنهوض بالامة واستخلاص معاني الحياة الجميلة ومحاربة الافات السلبية بمعالجة الروح ومعرفة طريق الحق عن طريق معرفة الله والتقرب له. يحفز النفس على الاداء بشكل ايجابي في مختلف مناحي الحياة
مجموعة من المقالات المتنوعة التي تتحدث عن موضوعات مختلفة لكنها تحتاج الى التوسع لذلك أتوقع انني صرت أميل لقرائة كتب بكار العميقة و ترك البسيطة و هذا الكتاب من تلكم البسيطة،،، جيد عموما
كتاب قيم جدا ..لاول مرة اكتشف عبد الكريم بكار ..رجل عالم كبير خبير بعبم الاجتماع والسياسة ...عرض لمشكلة المجتمع المسلم من استسلام وهروب الى الخلف وتراجع فى ميادين كثيرة وعرض للحلول
من أمتع الكتب وهو قريب من كتب التنمية البشرية ولكن بنظرة قرءانية إسلامية تنموية وتلمس فيه الإخلاص والإخلاص في النصيحة، وهو يسير وأسلوبه طيب من حيث تقسيمه مقالات قصيرة مما يمنع الملل وكذلك يلمس الواقع الذي نحتاجه. لذلك فهو عظيم النفع
القليل مما نقرأ ينحفر في نفوسنا والقليل من القليل له الفضل في تغييرنا والتأثير في مواقفنا
ومن ذلك القليل...كتابات الدكتور عبد الكريم بكار كالغيث...إذا وقع على أرضِ اهتزت وربت وإن تشربتها النفوس...أينعت
ما أروع الحرف لما يحلق بهممنا نحو القمم ما أروعه لما يحرك كل ما فينا لندرك مصدر قوتنا ورمز عزتنا ما أروعه لما ينسج من خيوط الماضي حلة لمستقبل مشرق فننزع عنا حللنا البالية التي مزقتها الحضارة المزيفة
ذلك هو حرف عبد الكريم بكار مفكر الصحوة...
والكتاب عبارة عن مقالات للدكتور عبد الكريم بكار...تحرض على بناء ثقافة واعية تخرج بالإنسان من الكلالة إلى الفاعلية والإنجاز فيدرك أن أزماته لا ترجع إلى الآخرين...بقدر ما ترجع إلى العقليات والمرجعيات والعقائد والسلوك وأن المقدمات غير السليمة...لا تنتج إلا عواقب وخيمة
من الكتاب...
في ظل حضارة مادية إلحادية فإن اكتشاف مساحات نشر الخير تحتاج إلى نوع من الإبداع ، على حين أن الشر يطرق الأبواب وكثيرا ما يدخل من غير استئذان!
||~~~
إذا كنا نريد معالجة نظيفة للانحراف فإن هذا يتطلب معالجة تقوم على النعومة والجاذبية والتفاهم، واستخدام الحد الأدنى من القوة والسلطة. إن الدولة مثل القلب ومثل الكبد إذا تضخم فسد، وإذا فسد تضخم،وقد صدق من قال: إن الدولة وليدة عيوبنا ،والمجتمع وليد فضائلنا.
||~~~
إن كل فراغ سياسي أو تربوي أو اقتصادي أو إعلامي...لا يقوم الصالحون بملئه فسملأ وبسرعة هائلة من قبل غيرهم. حين تكون على درجة عالية من الكفاءة، تكثر أعداد الذين لهم مصلحة عندك،وأعداد الذين يحتاجونك.ومن خلال الحاجة إليك يمنحونك الفرصة تلو الأخرى لأن تكون مؤثرا وفاعلا..حتى أعداؤك فإنهم يضطرون إلى مصانعتك من أجل الاستفادة منك.
وملء الفراغ وإحداث التأثير المتميز يحتاج إلى: - الكفاءة العالية. - الأمانة والاستقامة. - التضحية وخلق التبرع و العطاء المجاني انتظارا للمثوبة من الله تعالى. - فن التفريق بين الهامشي والجوهري والمرض وأعراضه. - الشعور بالمسؤولية الشرعية عن انتشار المنكرات.
||~~~
في زمان كزماننا يكون غير المباشر أهم من المباشر،ويكون الردع عن طريق الفعل أقوى من الكلام،كما تكون الحركة الإيجابية أهم من الموقف السلبي الشاجب والمحتج. وللنية الحسنة والنشاط المستعر قيمة في كل زمان ،ولا يكافئ فضيلة الإخلاص إلا كرم التوفيق.
||~~~
أرواحنا وليست عقولنا هي مكمن وجودنا،وهي البعد الأرحب والأعمق في شخصياتنا،في أرواحنا تجتمع الروعة مع الغموض ،ومنهما معا تتولد الحيرة.
||~~~
الخلاصة أن مواصفات زماننا التي تزداد تعميما ورسوخا لا تخدم عالم الروح،ولا تلائم متطلبات الإيمان،وهذا يعني أن على المسلم الذي يريد أن يحيا وفق مبادئه وعقيدته أن يعوّد نفسه السباحة ضد التيار،وأن يمتلك طاقة استثنائية على التحمل والممانعة.
||~~~
إن الإيمان بالله تعالى حين يتجاوز وضعية القناعة العقلية ليصبح مصدرا للشعور بمعية الله تعالى والأنس به والتوكل عليه والاستعانة به والثقة بما عنده ...فإنه يصبح آنذاك المولد الأساسي لروح المقاومة ،وروح المبادرة، وروح الاستمرار لدى الإنسان المسلم.