Jump to ratings and reviews
Rate this book

الفنون والآداب تحت ضغط العولمة

Rate this book
من الذي ينظم ويسيطر على كل ما نراه ونقرأه ونسمعه؟ من الذي يستطيع أن يوقظ مشاعرنا وعواطفنا ويحدد وجهتها وفي الوقت نفسه يحجب بعواطف أخرى ويقمع أفكارًا ويمنع مشاعر أخرى من أن تبرز إلى السطح؟ في كتاب الفنون والآداب تحت ضغط العولمة للكاتب جووست سمايرز وترجمة طلعت الشايب الصادر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب ويقوم المؤلف بتحليل القوى على اشكال في مطلع القرن الواحد والعشرين بصرف النظر عما إذا كانت هذه القوى تجارية أو دينية أو ذات صبغة رسمية في الوقت نفسه أن هناك مئات الألوف من الفنانين والادباء الذين يبدعون خارج الاطر الاقتصادية المسيطرة والقوالب الايدولوجية السائدة وهي احدى العلامات الصحية للديمقراطية التي تؤمن بتعدد الاصوات وهذه التعددية بدورها شرط من شروط مجتمع المعرفة.
في تقديمه للكتاب يشير المؤلف جووست سمايرز إلى أحد الموضوعات المهمة التي يرى من الضروري اعادة النظر بشأنها وهو ما إذا كان حق النشر لا يزال يحقق المصلحة العامة في عالم المعرفة والابداع، وما إذا كان في صالح معظم جماعة المبدعين فحق النشر أو حقوق الملكية الفكرية هي في قالب الامر أدوات في يد قلة من المؤسسات الثقافية العالمية للسيطرة والتحكم في مجالات التعبير الفني ومن هنا يطرح المؤلف بديلًا لنظام حق النشر الحالي ذي التوجه الغربي وللسيطرة على وسائل الانتاج والتوزيع والترويج والتلقي للفنون والآداب من قبل عدد محدود من التكتلات الثقافية الاحتكارية التي يتركز معظمها في الغرب الامر الذي يمثل تهديدًا للديمقراطية وبعدًا على التفاعل الثقافي وتدفق المعرفة والخبرة الانسانية.
يطرح الكتاب تساؤلات عما تبقى من الحياة الفنية المحلية في عصر العولمة الاقتصادية وعن الاسباب التي تجعل الفنون والآداب في أي مجتمع على درجة كبيرة من الاهمية وعما إذا كان من الضروري أن ترتبط الفنون والآداب بمجتمع معين بدلًا من أن يعكس أثر القوى الثقافية والاقتصادية التي تعمل على مستوى العالم.
يعرض الكتاب في فصله الاول للمصالح الاقتصادية الحيوية التي تخترق المجال الثقافي كما يناقش الفصل الثاني ملكية وسائل الانتاج الثقافي والتوزيع والترويج وصراع المالكين من أجل الوصول إلى أكبر جمهور ممكن منه من اجل اشباع ذوق جماعة صغيرة متعطشة للفنون والآداب.. وينحاز المؤلف في الفصل الثالث صراحة إلى الفنانين والأدباء في كل الدول الفنية الفقيرة على السواء ويدافع عن حقهم في الحصول عن تعويضات مجزية عن أعمالهم.
وفي الفصل الرابع يتناول الكتاب دور الفنون والآداب في الحياة الاجتماعية على المستويين المحلي والعالمي موضحًا عملية ازالة الصبغة الثقافية المحلية وليس الاقتصار فقط على الصبغة الثقافية المحلية المجانسة.. وفي الفصل الخامس يعرض المؤلف للقضايا الغائبة عن الخطاب السائد والثقافة الاستهلاكية في عالم الثقافة الموحدة التي تفرزها العولمة. ويطرح الفصل السادس السؤال: هل يمكن لليونسكو الدولية أن تنتهي من اقرار اتفاقية تعزيز تنوع المحتوى الثقافي والتعبير الفني التي تعطي الدول القومية الحق في تنظيم أسواقها الثقافية لصالح تنمية التنوع الثقافي؟ ويعرض الفصل السابع فكرة الزام التكتلات الثقافية بأن يكون عرضة للمساءلة العلنية بالاضافة إلى تنظيم وضبط الاسواق الثقافية المحلية والاقليمية. ويؤكد الفصل الثامن ضرورة أن تقوم الحكومات الوطنية بدعم انتاج وتوزيع أشكال التعبير الفني إذا ما عجزت السوق عن تحقيق ذلك.. ويناقش الفصل التاسع ضعف وعيوب نظام حق النشر المعمول به حاليًا وضرورة صياغة نظام بديل يحقق للفنانين والمبدعين في العالم تعويضًا أفضل ويعيد الاحترام للساحة العامة للمعرفة والابداع. أما موضوع عدم قيام العولمة الاقتصادية الحالية بوضع ضمانات لحماية الموروث الثقافي فيتناوله الفصل العاشر خلال المقارنة في المجال الثقافي بنظرية في مجال البيئة ويتناول الفصل الحادي عشر الاخير القيمة المهمة لحرية التعبير والاتصال وبموازنتها بقيمة أخرى لا تقل أهمية وهي المسؤولية التي يتحملها الفنانون والمبدعون ووكلاؤهم ومنتجو أعمالهم في جميع المجالات. هذا الكتاب معني بالدرجة الاولى بحرية الفنانين والمبدعين وبحمايتهم من شرور الليبرالية العالمية الجديدة التي لا تبدي اهتمامًا حادًا بالفنان، كما يعد هذا الكتاب دراسة باحث سياسي للأساليب التي يتم بها التعامل مع الفنون في انحاء العالم مع التأكيد على إزالة العراقيل التي تقف في طريق تنمية التنوع في اشكال التعبير الفني.
يختم المؤلف أن الفتوى والآداب التي لا تجنح إلى التبسيط تحتفظ على استمرار الحوار العام. وتعلمنا أن نحل المواقف المعقدة وأن نطور من افكارنا ومشاعرنا في مواجهة عمليات أكثر تعقيدًا، مؤكدًا أن الاضطراب الذي وجد العالم نفسه في خضمه في مطلع القرن الواحد والعشرين يتطلب تضافر الفنانين والادباء لشق قنوت الاتصال لكي نرى وفقهم بعضنا بعضًا وان الفنون والآداب هي القادرة على تحقيق التفاعل الثقافي الذي نحتاجه وهذا ينطوي على تحد بالغ الاهمية بالنسبة للفنانين والادباء ويتمثل في كيفية الجمع بين حرية التعبير والمسؤولية.

429 pages, Paperback

First published January 1, 2003

6 people are currently reading
183 people want to read

About the author

Joost Smiers

18 books4 followers
Joost Smiers is a leading expert on decision-making in cultural matters and new approaches to cultural and intellectual property. He is perhaps best known for his proposals to eliminate copyright and to break up large publishers, music producers, and movie studios in order to encourage cultural diversity and eliminate market dominance by a small number of corporations.

Smiers received his Ph.D.in Political Science in 1977 from the University of Amsterdam. He is currently Professor Emeritus of Political Science of the Arts and a Research Fellow in the Research Group Arts & Economics at the Utrecht School of the Arts, the Netherlands, where he served as Professor from 1985 until his retirement in 2007. He is Dutch and lives in Amsterdam. He speaks Dutch, English, French, German, Italian, and Spanish.

He is a member of the AHRB Research Network on New Directions in Copyright Law, Birckbeck School of Law, University of London. He was a member of the board of trustees of ERICArts, the European Research Institute for Comparative Cultural Affairs and the Arts, and an expert for the Council of Europe in Moldova.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
7 (23%)
4 stars
11 (36%)
3 stars
11 (36%)
2 stars
1 (3%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for وائل المنعم.
Author 1 book480 followers
February 6, 2024
الكتاب من نوعية الكتب التي تأخذ موقفاً سلبياً من العولمة كما تريدها الليبرالية الجديدة بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، وجزء كبير من إعجابي بهذا الكتاب والكتب الشبيهة يعود إلى أنني أتخذ نفس الموقف الفكري من العولمة ولذا فإن جزء كبير من تقديري للكتاب قد يرجع لأسباب شخصية وغير موضوعية.
أبرز نقاط الكتاب :
قصر مفهوم الحرية على الحرية الفردية وتجاهل الحريات الجماعية كالحرية الثقافية - أي حرية جماعة من الأفراد أن تعيش وفق لنظم وقيم معينة - أمر يضر بحقيقة الديموقراطية.
سيطرة التكتلات الإحتكارية ذات التوجهات اليمينية على عالم الفنون والآداب يقضي على دورهما في نشر الوعي السياسي والمجتمعي، وتحويلهما إلى سلع إستهلاكية وفقط.
ثورة الإتصالات قد تعني دخولنا إلى عصر المعلومات وليس بالضرورة إلى عصر المعرفة.
فكرة أن الفن يجب أن يكون صادماً عفى عليها الزمن فنحن في حاجة لفن متفهم لخصائص مجتمعه دافعاً إياه نحو مزيد من التقدم مع الحفاظ على خصائصه المحلية.
إدعاء الأصالة المطلقة مستحيل وبالتالي فإن الأساس الذي يقوم عليه نظام حق النشر ليس له أي سند واقعي، وهو بالأساس أداة لحماية مصالح وأعمال التكتلات الثقافية الإحتكارية ويؤثر سلباً على التنوع الثقافي المنشود، والفائدة منه بالأساس تصب في مصلحة هذه التكتلات وليس الفنانين، ما عدا حالة النجوم الفنية وهم بالطبع قلة مركزة في العالم الغربي. وقد خصص المؤلف الفصل التاسع لعرض نظام بديل لحق النشر تحت مسمى "حق الإنتفاع المشمول بحماية مؤقتة" والذي يضمن التنوع الثقافي مع عدم إهدار حقوق الفنانين.
بسبب سيطرة هذه التكتلات فإن الإنتاج الثقافي والفني يميل للتجانس على مستوى العالم وإختفاء الملامح المحلية بالتدريج مما يقضي على التنوع الثقافي الذي لا يقل أهمية عن التنوع البيولوجي كما يوضح الكاتب.
تبقى الإشارة إلى أن الكتاب يذكر العديد من الأمثلة من مختلف دول العالم لتوضيح فكرته وتأكيد إفتراضاته.
Profile Image for Tpy.
12 reviews1 follower
July 21, 2012
berisi banyak tentang pro kontra hak paten, opensource, atau mengapa karya seni menjadi sangat pasaran.banyak fakta fakta yang menarik yang di ungkapkan di buku ini.


dan saya tidak datang saja pas beliau ke indonesia,bandung tepatnya, dan galeri sumarja lebih pastinya. dimana saya bekerja di galeri tersebut saat itu. DAMN !!
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.