يرتكز رفعت السعيد في هذا الكتاب على دراسة سعد زغلول في الأساس فأخذ حيزا كبيرا ويتناول فيه قصة صناعه الزعيم الذي قاد ثورة اشعلها نفيه
ميزة الكتاب أيضا في فصله الأول الذي يستعرض فيه ملامح الحياة الاجتماعية والفكرية والسياسية التي مثلها في تلك الفترة الحزب الوطني والأمة و الجمعيات السرية كجمعية اليد السوداء و الانتقام
ثم يبدأ. بدراسة أهم شخصية سياسية في مصر من وجهه نظري سعد باشا زغلول الرجل الذي مثل البرجماتية في الحكم وكيفية صناعه الزعيم المنتظر لمصر بعد انتكاسة الثورة العرابية واستعراض كيفية تطوره السياسي ومواقفه في وزارتي الحقانية والتعليم فكان للرجل بحق برجماتي حتى في مواقفه في رئاسته للوزارة و قيادته لأهم ثورة مصرية في القرن العشرين
أنا عن ثورة 1919 فيتناول الكتاب كيفية تشكيل الوفد وجمع التوكيلات ونلاحظ هنا أن الوفد تشكل من كافة الأحزاب السياسية آنذاك و حرص سعد أن يتشكل من كافة الأحزاب ولكن السؤال لأهم كيف تشكل هذا الوفد ومن صاحب الفكرة؟
نرى في الكتاب هكذا ما يروي لنا تماما عن توافق قيادة الثورة مع الفئات الثائرة فنلاحظ اتجاهين أولهما اتجاه قيادة الوفد المسالمة التي رفضت عنف الجماهير وتسلطها على ما يقومون فيه ودكتاتورية سعد زغلول في نفسه من خلال الرسائل التي أرسلها من باريس أثناء مؤتمر الصلح
ويدرس في هذا الكتاب تناقضات حكومة الوفد الليبرالية في قوانين مثل قانون التظاهر و حل الحزب الشيوعي و الموقف المتناقض مثلا في قضية كتاب الإسلام وأصول الحكم
و في الجزء الأخير يتناول القوى الاجتماعية كالطلاب و الفلاحين والعمال فالطلاب كانوا الشرارة الأولى التي انهالت عليهم الصحف بالاهانات وأنهم لا يستحقوا الخروج في المظاهرات
ورغم تقييمي للكتاب إلا ان رفعت السعيد تناسى دور المرأة مثلا فلم نلاحظ اي صوت نسائي في الكتاب