إن الفولكلور القبطى يعنى - بكل بساطة - الفولكلور المصرى, فالقبط هم الشعب المصرى قبل وبعد دخول الإسلام مصر, ومخطىء من يربط بين المسيحية والقبطية: لأن المسيحية دين والقبطية قوم. ومن ثم فإن البحث فى الفولكلور القبطى هو بحث فى الهوية المصرية: فى مكوناتها الإنسانية والمعرفية منذ ما قبل التاريخ, ما قبل العقائد والأديان. وهذا البحث ليس فى تاريخ الكنيسة أو فى تاريخ المسيحية فى مصر ولا حتى فى الدور الوطنى للكنيسة رغم أهمية ذلك. إنه ببساطة شديدة بحث فى الثقافة الشعبية التى تمارسها طبقة بالمعنى الجيولوجى من طبقات المجتمع المصرى, بل يمارسها المصريون عامة سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين.
هذا الكتاب يستحق أن يدرسه التلاميذ في المراحل الأولى من التعليم حتى يتعلمون أن لمصر جذور مازالت تضرب في عقولنا ورثناها من أجداد الأجداد.. تسمى.. فولكلور..
"ذلك أن الفلكلور القبطى يعنى بكل بساطة الفلكلور المصرى " خيرى شلبى
أولا : بنظرة مقربة للفلكلور المسيحى والفلكلور الإسلامى نجد أنهم متشابهون جداً وهذا ربما يؤكد انحدار الإثنين من جذور قديمة تسبق اعتناق المصريين سواء الديانة المسيحية أو الديانة الاسلامية .
ثانيا دافع الكتاب عن اللغة المصرية العامية وأنها امتداد للغات كثيرة مرت على مصر من لغة هيروغليفة وديموطيقية وفبطية-يونانية- وأن اللغة العامية ما هى إلا امتداد لتلك اللغات وليست تحريفا للغة العربية الفصحى كما يقول البعض بإعتبار أن القرآن الكريم نزل بالعربية فهى لغة مقدسة !
ثالثا : وجود ثقافتين حالياً فى مصر إحداهما تُقدس وتحرص على هذه العادات والتقاليد الفلكلورية وأخرى تتبرىء منها وتصفها بالتخلف والسوقية بدون أن تعرف أصولها القديمة لدينا !