"لا أحب ابنة خالتي، لا أحبها لأنها شرانية، ولها عينان حادتان لا أطيق التحديق فيها، ثم إنني متزوج وعلاقتي بزوجتي أحلى من السمن على العسل، وأمي الحاجة مرجانة، ترغب في إيجاد زوج لمثيلة، تقول إن لم تتزوج مثيلة من جديد، علينا أن نتوقع فضيحة بجلاجل وأجراس، مثيلة تزوجت صديقتي غطاس.. غير أن زواجهما لم يعش طويلاً، لأن مثيلة امرأة قوية لا يحتملها زوج، أو هذا هو الانطباع الذي أصبح ملازماً لها! رمت في حجره الولد والبنتين، أخرجته من الدار وعاشت وحدها تنتظر فرصة أخرى للزواج. قبل غطاس، أحبتني مثيلة لكنني لم أبادلها حباً بحب، لأنني كنت أنفر من عينيها الحادتين، ولم أكن أعرف بمن أشبهها حتى ظهرت كوندوليزا رايس إلى حيز الشهرة والنفوذ، قلت: وجدتها! ابنة خالتي تشبه هذه المرأة إلى حد بعيد، ولها شعر أسود مثل شعر كوندوليزا رايس، وهي قوية مثلها، ولم أقل لها شيئاً من هذا الشبه، لأنها لو علمت به فإن غرورها سيزداد، وقد تجتاح حيّنا بأكمله ذات صباح، تستولي عليه بالقوة وتنصب نفسها مسؤولة عنه، وتفرض علينا أحكاماً عرفية قد تستمر عامين أو ثلاثة أعوام.. صار شبح مثيلة يطاردني في الليل وفي النهار، وراحت أمي تضغط علي بكثافة لم أعهدها من قبل. أقول لها: ماذا أقول لزوجتي يا بنت الناس؟ تقول: مالك وما لها! عليها أن تسكت وحمد ربها لأنك تزوجتها، ولا تنس أن الخيّر معه ثنتان وثلاث! أقول وأنا مستفز: أنا لا أستطيع العيش مع كوندوليزا رايس تحت سقف واحد! أنيه كونديلا أم رايس هذي؟ واحدة أميركانية. أحسن! هذا اللي ناقصنا.. رأيت نفسي ليلاً.. كنت أرتدي بدلة العرس السوداء، دخلت عروسي إلى الغرفة يقودها ولي أمرها من يدها، وهي ترتدي الأبيض الناصع وعلى ثغرها ابتسامة طافحة بالأمل.. فركت عيني جيداً لكي أتعرف على والد عروسي، ولم أصدق عيني للوهلة الأولى، رأيت رامسفيلد، وزير الدفاع، يمشي الهوينى إلى جانب العروس، حدقت في وجه العروس، رأيت كوندوليزا رايس تتقدم نحو وسط الغناء والزغاريد. ارتعبت لأنني لا أحتمل أن أكون زوجاً لمستشارة الأمن القومي، هذا يعني أن كل مشكلات العالم، وكل قضايا مكافحة الإرهاب ستخرج من هنا، من بيتنا بالذات! فهل أحتمل ذلك؟". "ابنة خالتي كوندوليزا" كما بقية قصص هذه المجموعة، حكايات لطيفة، حكايات صغيرة قصيرة، إلا أنها تحمل في مضامينها انتقادات ساخرة تسع المجتمع بأسره. تنطلق المَشاهِد من بيوتات فلسطينية، لذا مزج الكاتب ومن خلال أسلوبه الساخر، الواقع بالخيال، والحقيقة بالوهم، مسجلاً بصمات متميزة في عالم القصة القصيرة. يمضي القارئ في أجواء تلك المجموعة منسجماً معها، يعيش معها لحظات مرحة تدخل إلى نفسه المتعة والسرور، فها هو الكاتب يقدم له شخصيات مشهورة، تختلط أسماءها وسماتها عند العامة إلى حدّ تصبح تلك الشخصيات، ونظراً لتشابه الأسماء والصفات والسمات، أحد أفراد الحي أو العائلة. انطلاقاً من شكيرة ونعومي كامبل وو... يصيغ الكاتب حكاياه بأسلوب لطيف يقترب من خلاله من قرائه أكثر وأكثر.
Mahmoud Shukair (born 1941) is a Palestinian writer. He was born in Jabal al-Mukabbar in Jerusalem and studied philosophy and sociology at Damascus University. He was jailed twice by the Israeli authorities, and was deported to Lebanon in 1975. After living for 18 years in Beirut, Amman and Prague, he returned to Jerusalem in 1993. He worked for many years in teaching and journalism, and served as editor-in-chief of the cultural magazines Al-Talia'a (The Vanguard) and Dafatir Thaqafiya (Cultural File). He also occupied senior positions in the Jordanian Writers' Union, the Union of Palestinian Writers and Journalists, and the Palestinian Ministry of Culture.
Shukair is one of the best-known short story writers in the Arab world, and his stories have been translated into numerous languages. His 45 books include nine short story collections and 13 books for children. He has also written extensively for television, theatre, and print and online media. In 2011, he was awarded the Mahmoud Darwish Prize for Freedom of Expression. His 2016 novel Praise for the Women of the Family was nominated for the Arabic Booker Prize.
يتناول الكتاب الفلسطينين وعلاقتهم المكركبة بالعالم وعلاقة العالم بهم ، يدخل في الكتاب الكثير من الشخصيات العالمية مثل شاكيرا\ كوندوليزا \ رامسفيلد\ بوش .. وكلها تتحالف مع او ضد الابطال ..يسخر شقير من كل شيء .. من هذه الرموز .. من المجتمع الفلسطيني .. من علاقات الناس .. كتاب خفيف دم جدا :) .. ويستاهل القراءة - ععكس بقية كتب محمود شقير. لفت نظري التعدد اللغوي في النص ، ما بين العبرية والانجليزية المكتوبة بأحرف عربية ، والعامية الفلسطينية .. كلها تحضر جنبا إلى جنب مع فصحى سلسلة جدا :)
يكتب محمود شقير قصص قصيرة هزلية أو ساخرة ولكنها في غالبيتها تُظهِر الفلسطيني وكأني به متشاغل بكل شيء إلا بما يجب أن يتشاغل به أي تحرير أرضه، وكأن الفلسطيني وضع ستاراً على الاحتلال ليخفيه وحاول أن يعيش حياته متشاغلاً بكل ما هو تافه ولا معنى له وسخيف فهل هذا مقصد محمود شقير من قصصه؟ لا تزال تشوب قصصه نظرة سلبية جداً للعلاقة الزوجية تطغى عليها الخيانة والشك وعدم الاستقرار
امممم صراحة توهقت بقراءة الكتاب ..كنت في وضع انتظار وكان حولي مكتوب وجدت هالكتاب خدعني عنوانه واخر صفحة فيه وقعدت اقرأ فيه وماشدني فيه الا مقال او مقالين..ام البقية ضعيفة ادب وفن وطرح وهدف