من فترة وأنا أريد القرأة عن شهدى عطية الرجل الذى تم حبسه وتعذيبه واغتياله فى عهد عبد الناصر وهو كان يحب ويؤيد عبد الناصر
والكتاب يوجد عندى من فترة وكنت مأجل قرأته بسبب كاتبه..
حسيت أنها صعب قوي أقرأ لرفعت السعيد أى كتاب أصلا كأنك بتقرأ كتاب لعادل حمودة أو بكري, لكن للأسف مش لاقى كتاب عن الموضوع ده غير الكتاب ده فبدأت اقرأه
الكتاب عبارة عن نص التحقيقات التى تمت فى واقعة تعذيب وضرب شهدى عطية مما أدى الى وفاته
ولمن لا يعلم شهدى عطية فهو كان رجل مثقف وصاحب دار نشر وقبض عليه هو ومجموعة بتهمة الشيوعية وتم محاكمتهم فى الاسكندرية وطوال المحاكمة كان يؤيد هو وزملاؤه سياسات عبد الناصر, وتم ترحيلهم قبل الحكم عليهم الى أبو زعبل . وعند وصولهم أبو زعبل تم ضربهم بالعصى والشوم وسحلهم وتعريتهم والوقوف عليهم بأحذية العساكر والظباط حتى مات شهدى عطيه
نص التحقيقات بدأ ان ظباط السجن قالوا أن شهدى كان اصلا مريض وأول ما وصل الى السجن تم دخوله المستشفى وفى اليوم التالى وقع من السلم ومات , وعند سؤالهم هل تم ضربه أو ضرب أى مساجين قالوا لا والف لا
ثم تم استجواب المساجين وقالوا على واقعة ضربهم وسحلهم وان شهدى كان سليم ولم يكن مريض بأي شئ وأنه نال النصيب الأكبر من الضرب لأنهه كان مشهورا بينهم . فتم استجواب العساكر والظباط مرة أخري فقالوا :
أن المساجين عند وصولهم أخذوا يرددوا هتافات ضد عبد الناصر ورفضوا دخول السجن فقام المأمور بمحاول تهدئتهم وقالهم عيب يا جماعة مش كدا , قاموا لاوين ضراعه ورا ضهره وضربوه ومن ضمن الشهادات انهم حاولوا خطفه طبعا حد يسألنى يقولى يخطفوه يوده فين وهما رايحين السجن مش عارفين, المهم قامت العساكر والظباط ضربوهم بالعصي بس براحة عشان ينقذوا المأمور بس
طبعا كلام الظباط والعساكر فيه تضارب يبين مدى كذبهم : شهادات تقول ان الضرب بدأ بمجرد وصولهم وأخري تقول أنه بدأ بعد ساعتين شهادات تقول ان الضرب عند دخولهم السجن وأخري عند المخازن شهادات تقول ان الظباط والعساكر ليس معاهم عصى او شوم وأخرى تقول كان معهم وتم تهديد المساجين بعدم الكلام أمام النيابة شهادة من سجن الاسكندرية ان شهدي لا يشتكي من اي مرض وصحته سليمة
وتم اختفاء اجزاء مهمة من المحضر , وطبعا لم يعاقب أحد كعادة ذلك العهد القمعى السئ
واضح أن ناصر كان يترك النيابة تحقق وتشتغل لكن من غير نتيجةأو عقاب وبحدود ففى كتاب سنوات عصبية كان النائب العام يحقق ثم يحقق ولا يتم معاقبة أى شخص بل يتم مكافئته
وطبعا الله يرحم شهدى ومما استغربته هو تأييد تلك المجموعة وشهدى لعبد الناصر, هل خوف , هل يعتقدون فعلا أن ناصر كان لا يعلم شيئاً مما يحدث
مما يعيب الكتاب أنه لا يوجد أى صورة من المحاضر حتى يتم التأكد من مصدر الكاتب.
الكتاب ، وحدك تكون رأيك في القضية ، عبارة عن محاضر وشهادات مثبتة رسمياً .. القضية ليست قضية شهدي عطية الشافعي ! بل أزمة ديكتاتورية بغيضة تمارس التعذيب الممنهج والحبس الاحتياطي والقتل والتصفية عند اللزوم ..
- كتاب يعتبر متمم ومكمل لكتاب " الموت في تشريفة الحليف الوطني " للأستاذ صلاح عيسي بإتيانه لسجلات تحقيقات النيابة مفصلة وشهادات المعتقلين بالتفصيل " إلا الأجزاء التي سرقت طبعا " .......... يوضح الكتاب وحشية التعذيب الذي كان يمارس في سجون مصر علي المعتقلين بهدف التعذيب وكسر النفس لا بهدف استخراج معلومات أو غير ذلك ، طرق في منتهي الوحشية والهمجية كانت ومازالت موجودة حتي الآن ، الرحمة والسلام لروح المناضل شهدي عطية الشافعي ... فتى مات بين الطعن والضرب ميتة. تقوم مقام النصر إن فاته النصر تردى ثياب الموت حمرا فما دجى لها الليل إلا وهى من سندس خضر.
الجريمة. رفعت السعيد . لهذا الكتاب تأثير سحري كابوسي طاغٍ، مع ذلك يحمل سخرية مريرة..ومن فرط واقعيته يكاد ينقلب لشيء يتجاوز الواقعية.. فكأننا أمام عمل أدبي رمزي ساخر..خاصة مع الوثيقة الأخيرة: حكم المحكمة في القضية المدنية التي رُفعت من زوجة المرحوم بعد مقتله بثمان سنوات، وحُكم فيها سنة ٧٤، بعد رفع القضية بست سنوات، وبعد الجريمة ب١٤ عاما، لأخذ تعويض من وزير الداخلية. هذه الوثيقة شديدة الأهمية باللغة القضائية العجيبة التي تتناول تفاصيل الحكم وحيثياته بتفاصيل غزيرة متدفقة بشكل غير مرتب قد يحتوي تكرارا لبعض النقاط ..لغة قد تصلح لأن تكون تمثيلا ساخرا لجدية القضاة ودقتهم، حيث ينقلب هذا الهوس الحِرفي بالدقة مبرزا سمته المعيبة متمثلة في إطناب في بعض النقاط الصغيرة والجانبية، وإهمال الحقائق الكبيرة، فقد تطرق تقرير الحكم، في مقطع صغير في آخره، إلي نقطة عدم إنسانية الجناة وكأنها نقطة عابرة في القضية، وكأنها عبارة إكليشية لا تمس جوهر القضية، ثم حُكم بتعويض أقل من التعويض المطلوب الذي اعتبرته المحكمة مبالغا فيه. فتم إلزام وزير الداخلية بتعويض زوجة المرحوم بمبلغ اثنتي عشر ألف جنيه بدلا من مبلغ عشرين ألفا المطلوب. أما القضية الجنائية بخصوص جريمة القتل، فقد وقفنا عند وثائق تحقيقاتها عند نقطة معينة بعد أن احتدمت إثارتنا في انتظار ما ستسفر عنه هذه التحقيقات، وعرفنا بعد قطع زمني، ومن خلال وثيقة حكم القضية المدنية بطلب التعويض بعدها بسنوات طويلة، أنها ظلت معلقة، لم تستمر التحقيقات، لم يُدَنْ أحد، لم تُغلق القضية.٠ كما أن الطابع الزمني يكتسب في الإجراءات القضائية والوثائق التي تسجل التواريخ سمة لا واقعية، فيتم تفريغ طول الزمن من دلالاته الواقعية المقلقة علي الإهمال والفساد القضائي وضياع الحق. ويتم إبراز تلك الفجوة في التواريخ وكأنها شيء صغير عابر روتيني عارٍ من الدلالات.٠ هناك كذلك نقطة أخري تمثل جانبا دراميا (مزدوج الدلالات)في الإجراءات القضائية، التحقيقات، لغة التقارير ،وهو أنها تسرد كلاما كثيرا مصاغا بدقة حرفية، فيه تكرار هوسي. كلام هادر لا ينقطع في نشاط محكم، يخفي خلف جدية اهتمامه بتناول كل شيء، اهتماما أكبر خفي، من المحققين ومن الضحايا، يبدو وكأنه الاهتمام الأكثر جوهرية، بعدم الإشارة إلي المسؤول الرئيسي عن الجريمة.٠
أعترض على كلمة اغتيال لأن مقتل شهدى عطيه المناضل اليسارى الكبير لم تكن مقصوده على الاطلاق
خاصة أنه لم تكن بينه وبين النظام اى خصومه هو كان معتقل سياسى فى جماعه معينه
ولكنه أنصف النظام وعبدالناصر وظل يدافع عن الإصلاحات الداخلية التي انجزها النظام الناصري ومواقفه غير المنحازة في السياسة الدولية وكان دائما يقول انه يجب ان نساند الرجل والا نقف فى طريقه لتحقيق العداله الاجتماعيه وانحيازه للفقراء حتى وان كنا نختلف معه فى الاسلوب
ووقف فى محاكمته سنة 1960 وقال على كل وطني مصري حقيقي أن يساند النظام الناصري ويؤيده