للمرة الأولى يتخلى بطرس غالى عن لغة الدبلوماسية الملطفة وهو إذ يعود الى لحظات مأساوية طبعت مسيرته السياسية والدبلوماسية ، يساعدنا فى الوقت ذاته على فك رموز الأحداث والقضايا الكبرى التى شغلت عصرنا : النزاعات فى أفريقيا، تنامى الارهاب الدولى،اعتداءات 11 سبتمبر 2001 ، الصراع الفلسطينى-الاسرائيلى ، الدور المتنامى للصين .. ومن خلال أحاديثه مع الشخصيات البارزة على الساحة الدولية يكشف النقاب عن كواليس عالم يتحول فابن مصر الداعية الى نظرية عدم الانحياز ، مفاوض اتفاقية السلام المصرى-الاسرائيلى،المدافع بدون كلل عن العالم الثالث يعبر بحرية فى هذا الكتاب عن غضبه وسخطه وشكوكه وكذلك اماله وقناعاته وعن انفعافلات رجل يسترسل فى النظر باشتياق وتاثر الى الاهواء والسلطة والشيخوخة ويتخلل ذلك مواقف طريفة.
بطرس بطرس غالي، دبلوماسي مصري، ولد يوم 14 نوفمبر 1922. كان الأمين العام السادس للأمم المتحدة للأعوام 1992 - 1996م، وهو حفيد بطرس نيروز غالي رئيس وزراء مصر في أوائل القرن العشرين الذي اغتاله إبراهيم الورداني. والده يوسف بطرس غالي كان وزيراً للمالية.
* تزوج من ليا نادلر، يهودية مصرية من الإسكندرية. * بعد حصوله على إجازة الحقوق من جامعة القاهرة في عام 1946 حصل على الدكتوراه من فرنسا في عام 1949. * عمل أستاذًا للقانون الدولي والعلاقات الدولية بجامعة القاهرة في الفترة (1949 - 1977). * أسس مجلة السياسة الدولية الفصلية بجريدة الأهرام. * عمل مديرًا لمركز الأبحاث في اكاديمية لاهاي للقانون الدولي (1963-1964) * شغل منصب وزير الدولة للشئون الخارجية في عهدي السادات ومبارك. * كان نائبًا لرئيس الاشتراكية الدولية حتى تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة. * تولى منصب أمين عام الأمم المتحدة 1992 - 1996 بمساندة فرنسية قوية ليصبح أول أفريقي يتولى هذا المنصب، في فترة سادت فيها صراعات في رواندا والصومال وانجولا ويوغوسلافيا السابقة. لم تمتد رئاسته لفترة ثانية بسبب استخدام الولايات المتحدة لحق الفيتو بعد انتقادها له. * ترأس منظمة الفرانكوفونية الدولية بعد عودته من الأمم المتحدة. * يرأس المجلس الأعلى لحقوق الإنسان (حكومي مصري).
أفكاره السياسية
يحمل مشوار بطرس غالي الفكري العديد من الأطروحات منها:
* الولايات المتحدة العربية وهي فكرة طرحها بطرس غالي إبان وجوده في الوزارة في فترة حكم السادات، وقت الوحدة التي كانت بين مصر وليبيا، حيث كان من أبرز أطروحاته إنشاء عاصمة عربية تتوسط جغرافيا بين مصر وليبيا، وقد نشرت مجلة الهلال المصرية تفاصيل هذه الأطروحة في أوائل السبعينيات من القرن الماضي.
كتاب ضخم الحجم حوالي 600 صفحة ولكن حجم الفائدة من وجهة نظري لم تكن كبيرة ، يصلح للقراءة للتسلية وقتل الوقت للإبحار في حياة وتفاصيل شخص آخر بغرض التسلية ولكن كما قلت حجم الاستفادة منه لم يكن كبيرا إلا في سرد بعض اليوميات المتعلقة إما بأحداث عالمية أو محلية هامة أو ما يتعلق بذكر آرائه الشخصية ومشاعره تجاه أشخاص ومواقف
أتمنى أن يكون النور قد أضاء أيامه الأخيرة وطلع عليه بدر البدور الذي انتظره كما أخبره العراف الهندي