أبو سعيد قراقوش بن عبد الله الأسدي الملقب ببهاء الدين قراقوش، رجل من رجال دولة صلاح الدين الأيوبي. لكنه ليس أي رجل، فهو من الناس الذين ثار الجدل حولهم، واحتار المؤرخون في سيرتهم، هل هو رجل دولة حقيقي، اتسم بالحزم والقوة مع الأمانة والعطف على الرعية، أم كان ديكتاتورا ظالما مجرما لا يعرف سوى ظلم الناس وقهر الرعية بالجباية، مع سفاهة في السلوك وتفاهة غير خفية فيما رواه عنه ابن مماتى في كتابه الشهير الفاشوش في حكم قراقوش، حتى صار حكمه نموذجا ومثلا لكل ظالم مجرم، وجعله الناس أمثولة يطلقونها على كل متجبر، يصفون سلوكه وتسلطه بأنه كحكم قراقوش. الحقيقة أن المصادر اختلفت في حكمها على الرجل، ومن ثمَّ كان لزاما علينا أن نفحصها لنتبين الصحيح منها من المكذوب، ثم نوازن بينهما بميزان دقيق يستند إلى المنطق والتاريخ والآثار الذي تركها الرجل، لنبرز في النهاية صورته الأقرب للحقيقة ولا نقول المطابقة تماما للحقيقة، فهذا أمر لا يتحصل عليه أي باحث حقيقي، يرغب في الوصول إلى حكم عادل أقرب إلى الصواب منزها عن الغرض والهوى.
الكتاب / بهاء الدين قراقوش . الكاتب / عبود مصطفي عبود . دار النشر / دار الفاروق . عدد الصفحات / 154 . عدد الفصول / 3 . الفصل الأول = الدولة الفاطمية . الفصل الثاني = الدولة الأيوبية . الفصل الثالث = بهاء الدين قراقوش . أبو سعيد بن قراقوش بن عبدالله الأسدي الملقب ببهاء الدين قراقوش . رجل من رجال دولة صلاح الدين الأيوبي ، لكنة ليس أي رجل فهو من الناس الذين ثار الجدل حولهم ، واحتار الؤرخون ف سيرته ، هل هو رجل دولة حقيقي ؟ اتسم بالحزم والقوة مع الامانة والعطف علي الرعية ، أم كان ديكتاتورا ظالما مجرمآ لايعرف سوي ظلم الناس وقهر الرعية . فهذا الكتاب وبميزان دقيق يفحص الكاتب الصحيح من المكذوب ويستند الي المنطق والتاريخ والأثار التي تركها الرجل ويرغب الكاتب الوصول الي حكم عادل أقرب الي الصواب منزها عن الكذب والهوي . ومن أعمال قراقوش السور الذي بناه بأمر من صلاح الدين الأيوبي هو ثالث الأسوار التي أحاطت بالقاهرة إلى عهده . أما الأول قد بناه القائد جوهر الصقلي وأما الثانى فكان قد بناه الوزير أمير الجيوش بدر الجمالي الفاطمي وكان هذان السوران قد بنيا من اللبن، أما الثالث فقد بناه الأمير قراقوش من الحجارة ووقف عند قلعة المقس. لم يستطع أن يصلها بمصر عند ذلك كتب القاضي الفاضل إلى السلطان صلاح الدين رسالة طويلة، منها قوله والله يحيي المولى حتى يستدير بالبلدين نطاقه، ويمتد عليهما رواقه. فما عقيلة كان معصمها ليترك بغير سوار. ولا خصرها ليتحلى بغير منطقه نضار. والآن قد استقرت خواطر الناس، وأمنوا من يد تتخطف. ومجرم يقدم ولا يتوقف ..... فلما قرأ السلطان الرسالة شربها وبخادمه بهاء الدين قراقوش، وعلم أن الله تعالى يريد بدولته خيرا، إذ قيض لها مثله ومثل وزيره القاضي الفاضل. بذلك أصبحت لقراقوش خبرة بمثل هذه الأعمال الحربية الجليلة. وكان السلطان كلما احتاج إلى عمارة قلعة أو تجديد حصن أو تقوية جسر أو إقامة سور، أو بناء برج عهد إليه بهذا العمل، فقام به على خير طريقة. ولعل آخر ما قام به من ذلك عمارته لسور عكا عام ٥٨٥ هـ ، وذلك في أثناء المحنة التي مرت به وبالمسلمين.