هذا الكتاب يجيبك عن:
كيف تفكر؟؟ ما هو الطريق الخطأ للتفكير؟؟ كيف تسيطر على تفكيرك؟؟ ماهي العوامل التي تمنع الناس من التفكير؟؟ ماهو التكاسل الذهني؟؟ كيف يفكر المؤمن وغير المؤمن؟؟ وهل أكثر الناس يفكرون بشكل صحيح؟؟ بماذا يمكن أن يتفكرالإنسان؟
-كتاب يدعوك للتفكر وذكر ربك في كل أحوالك ومواقفك.
-إن الهدف من هذا الكتاب هو دعوة الناس إلى التفكير كما ينبغي وإبراز الوسائل التي تساعدهم على ذلك....
-"في الحقيقة كل إنسان لديه الفكرة على التفكر هو نفسه ليس على دراية بمداها وما أن يبدأ الإنسان باستكشاف قدرته هذه واستخدامها حتى يتبدى له الكثير من الحقائق التي لم يستطع أن يسبر أغوارها من قبل.وهذا الأمر في متناول أي شخص,وكلما استغرق الإنسان في أمل الحقائق كلما تعززت قدرته على التفكر. ولا يحتاج الإنسان في حياته سوى هذا التفكر الملي والمجاهدة والدؤوبة من بعده.."
-"بالكاد تمر دقيقة يكون فيها عقل الإنسان خالياً -باستثناء ساعات النوم-لكن معظم هذه الأفكار عديم الفائدة ولا طائل منها وغير ضروري فهي لا تنفع في الآخرة ولا تؤدي إلى أي مكان ولا تقدم أية منفعة."
-"إذا لم نسيطر على أفكارنا بوعي فإنها سوف تظل تنساب في عقولنا بشكا متواصل فيقفز الإنسان دون وعي من فكرة إلى أخرى فمثلاً خلال التفكير بالأشياء التي سوف يتسوّقها في طريقه إلى البيت يجد نفسه فجأة يفكّر بها صديق قبل سنة أو سنتين:هذه الأفكار غير مضبوطة وغير نافعة قد تستمر دون اعتراض خلال النهار كله."
-"هناك قناعة سائدة في المجتمعات أن التفكير العميق مضر!فتجد الناس يحذر بعضهم بعضاً بالقول:
<لا تفكر كثيراً وإلا فقدت صوابك>وهذه بالطبع ليست إلا خرافة ابتدعها من نأوا بجانبهم عن الدين.فليس على الناس أن يتجنبوا التفكير ولكن عليهم أن يتجنبوا السلبية أو الانجراف في الوسوسة البالغ فيها وسوء الفهم."
-إذا واجهتنا صعوبات فيما نقعله أو فكرنا بأن الأمور لا تسير في وجهتها الصحيحة لا يجب أن ننسى أبداً أن هذه الأمور قد قدرت علينا كجزءٍ من امتحاننا.(ويرى الكاتب بما معناه أنه يجب عدم الالتفات إليها فقد يفوت علينا موعد طائرة أو نفقد ملف في الحاسوب وهذه كلها أمور قدرت علينا ويجب على المؤمن أن يعلم أن بعد هذه الأمور الخير ..وعندما يأتي بعد هذه الصعوبات الفرج يجب علينا أن نعلم أن هنالك استجابة لدعائنا فنشكره سبحانه وتعالى)
(ويذكر الكاتب بما معناه أن الشخص الذي لا تسير الأمور كما يتمناها يصبح فجأة غاضباً ويبقى مكتنف لكل المشاعر السلبية..ولكن الذي يتذكر بأن هناك خيراً في كل أمر فيقول ربما ساعدني ذلك على نجنب أضرار عظيمة)
(ويرى الكاتب بما معناه: أنه يجب على فكرنا ألا يفرغ فيمكن لعقل الإنسان أن يعمل عملين في آن معاً..فبينما الذي يعمل في وظيفته يدعو ربه أن ييسر له عمله..والذي ينظف منزله يشكر ربه الذي من عليه بوسائل التنظيف التي لم تصح لغيره...ثم يذكر أمثلة من القرآن على نفس الأمر ومنها موقف مع موسى عليه السلام عندما ساعد المرأتين وإبراهيم وإسماعيل عليهم السلام عندما رفعوا قواعد الكعبة..ثم يذكر بعض المواقف التي يمكن للانسان أن يتفكربها كرؤية العنكبوت والذبابة والعث والفيروسات ويذكر بعض الخصائص والقدرات التي منحها الله سبحانه وتعالى لهذه المخلوقات)
(ويدرك الكاتب أن الذين يعانون من سوء الخلق هم من ضعيفي الإيمان بالله واليوم الآخر فهم لا يدركون عواقب سوء الخلق)
-ويقول الكاتب:
"وقد يقول أحدهم أنا ملحد فأنا لا أقبل الرشوة ولكن هذا التعبير من إنسان لا يؤمن بالله غير مقنع أبداً فمن المحتمل جداً أن يخل هذا الشخص بوعده إذا تبدلت الظروف,فعلى سبيل المثال إذا اضطر هذا الإنسان إلى إيجاد المال لسبب طارئ وصودف أن كان في وضع فيه فرصة للسرقة أو قبول الرشوة فمن غير المتوقع أن يكون عند كلمته عندما تكون حياته على المحك..أما المؤمن فلايقوم بأي عمل لا يستطيع أن يتحمل عاقبته في الآخرة."
(ثم يرى الكاتب أن ما يحصل في المجتمع من مفاسد سببه البعد عن الدين)
ويقول الكاتب:
"وبالفعل,فإن حول معظم هذه القضايا واضح بما فيه الكفاية ومع ذلك فإن مصالح الناس الشخصية وبقاؤهم تحت تأثير نفوذهم الحالي وسعهيم لإظهار أنفسهم بدل البحث عن الحلول يوصلهم إلى مأزوق وطريق مسدود."
ويقول الكاتب عن الذين يناقشون القضايا بدون أن يبحثوا في الحل:
"فهوسهم بما سيقولون ومحاولتهم قوله أولاً ومقاطعتهم بعضهم بعضاً ورفههم أصولتهم بسهولة وانفعالهم الشديد بلمحة ومباشرتهم بكيل الشتائم لبعضهم تكشف بوضوح الجوانب السلبية لذوي الثقافات الرفيعة ظاهرياً الذين ينقصهم الإيمان بالله."
(ثم يأتي الكاتب على ذكر نعم الله وإبداعه في خلوقاته)
ثم يقول الكاتب:
"ومن يعلم أن الله هو الذي يرينا الأحلام فإنه يتفكر أيضاً بالغايات والأسباب الكامنة وراء خلقها,ففي أحلامهيكون الإنسان واثقاً من الناس وما يمر به من أحداث وكأنه في حالة اليقظة,ولو أن أحدهم قال لنا:<إنكم تحلمون ..استيقظوا> لما صدقناه! ومن يدرك كل ذلك سوف يتساءل:من يستطيع الادعاء أن هذه الحياة ليست فانية وأنها ليست شبيهة بالحلم وأنه كما نستيقظ من أحلامنا الآن,فإننا يوماً ما سنستيقظ من هذه الحياة لنى مشاهد مختلفة تماماً..هي مشاهد الآخرة"
ثم يختم الكاتب بمجموعة من الآيات التي تذكر النعم وتدعو للتفكر..
ويقول الكاتب في الخاتمة:
"إن هذا الكتاب <دعوة إلى التفكر> فالحقيقة يمكن أن تقال للإنسان بطرق عديدة ويمكن إظهارها باستخدام تفاصيل وجزئيات الأدلة وبكل الوسائل..ولكن إذا لم يتفكر الإنسان بنفسه بكل صدق وإخلاص متوخياً الفهم,فكل الجهود غير مجدية ولهذا السبب عندما بلغ رسل الله رسالاتهم إلى الناس أخبروهم الحقيقة بوضوح ثم دعوهم إلى التفكر فيها"
.................................
الكتاب رائع بكل ما فيه..لكن لم يأت الكاتب على ذكر أو الاستدلال بأي حديث شريف أو أي واقعة من حياة الرسول الكريم (ص)على الرغم من استشهاده الواسع بآيات القرآن الكريم..ولأن الكمال ليس من صفات الكتب التي يكتبها الإنسان فإنه المأخذ الوحيد الذي آخذه على الكتاب.
والحمد لله رب العالمين
محمد