هذا الكتاب عبارة عن أطروحة دكتوراه قدمها د.محمد أبورمان في جامعة القاهرة.. وقد تناولت بالرصد والتحليل الفكر الإسلامي (كجماعات ورموز) وموقفه من قضايا الإصلاح السياسي والثقافي.. وقد استعرض المؤلف عددا من أهم الجماعات والمراكز والشخصيات وقام بتحليل خطابها .. وقد كتب في مقدمة الكتاب: ((شهدت العقود الخمسة الأخيرة صعوداً ملحوظاً للإسلاميين في المشهد العربي، سياسياً وثقافياً واجتماعياً، وباتت الحركات الإسلامية فاعلاً نسبياً في المعادلات الداخلية والإقليمية، بل حتى الدولية. الاشتباك الإسلامي مع المجتمع والسياسة ولّد جملة كبيرة من المواقف المؤيدة والمعارضة، وأدى إلى سجالات واسعة في الفضاء الإعلامي والفكري، نجم أغلبها عن تساؤلات وجدليات بنيوية، يتمثّل أبرزها: فيما إذا كان الفكر الإسلامي المعاصر يحمل في ثناياه "بديلاً سياسياً" أفضل من الواقع الحالي، وفيما إذا كان يمثّل إضافة نوعية على التيارات والحركات السياسية الموجودة على الساحة أم أنه حالة نكوص وردّة إلى وراء. من المشكلات الأساسية في التناول الإعلامي، وحتى المعرفي، للمقاربات الإسلامية هو الاختزال والتعميم، الذي يقفز عن الألوان المختلفة والمتباينة من المقاربات والأفكار الإسلامية في موضوع الإصلاح السياسي. لكن وسط هذه الخريطة المتشعّبة والواسعة من الرؤى والأفكار والتصورات حول الإصلاح السياسي في الفكر الإسلامي المعاصر، تبدو هناك مقاربات رئيسة تجمع كل منها مثقفين وكتّاباً ومجموعات وجماعات إسلامية، في مقولاتها المفتاحية وحججها وأفكارها العامة، وقد ركّز هذا الكتاب على عدة مقاربات أساسية: الثقافية، السياسية، وأخيراً الحركية.))
(English: Mohammad Abu Rumman) باحث في مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية وكاتب في جريدة الغد الأردنية، متخصص في الحركات الإسلامية وشؤون الإصلاح السياسي، حاصل على الدكتوراه في فلسفة العلوم السياسية من جامعة القاهرة.
عن كتاب الإصلاح السياسي في الفكر الإسلامي للدكتور محمد أبو رمان - هو أطروحة الدكتوراة لأبو رمان. - يتناول فيها الباحث مقاربات الفكر الإسلامي - من تيارات وشخصيات - للإصلاح السياسي - أو بالأحرى التغيير السياسي - في العصر الحديث. - الكتاب صغير وسلس، إضافة إلى إيجازه وتركيزه باعتباره أطروحة دكتوراة وليس كتاباً عادياً. - مجال الدراسة هو الحركات الإسلامية السنية في العالم العربي (تستثني الحركات الشيعية وغير العرب من المسلمين). - ميزة الكتاب الرئيسة هي تصنيف الباحث لمقاربات الفكر الإسلامي في الإصلاح/التغيير السياسي إلى أربع: المقاربة الثقافية/الفكرية، المقاربة السياسية، المقاربة الحركية، ومدرسة التغيير خارج قبة البرلمان. وهي فكرة ألمعية ومميزة جداً، فضلاً عن الجهد البحثي الكبير الواضح في ثنايا الكتاب. - يتناول الكتاب في كل مقاربة "جيل الرواد"، ثم أهم ممثلي تلك المقاربة حالياً. ويشرح النقاط الرئيسة في رؤية كل منهم في الإصلاح/التغيير السياسي. - لا يكاد الكتاب يغفل أي تيار مهم من التيارات الإسلامية في الساحة، من الإخوان للسلفيين (السلفية التقليدية والسلفية الجهادية) لحزب التحرير لجماعة العدل والإحسان، لعدد كبير جداً من الشخصيات والمفكرين والمجددين من جيل الرواد وجيل اليوم (محمد عبده، رشيد رضا، مالك بن نبي، خير الدين التونسي، البنا، سيد قطب، محمد قطب، شفيق منير، فتحي يكن، جودت سعيد، عادل حسين، طارق البشري ..الخ). - سيكون الكتاب مقدمة جيدة لمن يبحث عن كتاب واحد يلخص تيارات الفكر الإسلامي ومقارباتها للإصلاح/التغيير السياسي، لكنه لن يقدم الكثير من التفاصيل. - لغة الكتاب أكاديمية رصينة وسلسة، وتناوله موضوعي بشكل واضح. - قد يكون الاختصار والتكثيف نقطة سلبية في الكتاب لمن أراد التعمق، لكنها ضرورة البحث الأكاديمي كما يبدو، وإن كان الباحث يملك - لدى تحويل الأطروحة إلى كتاب - أن يضيف ويتعمق. - قد يكون - برأيي - عنوان الكتاب أيضاً غير دقيق لدى تناول بعض التيارات الإسلامية مثل السلفية الجهادية والسلفية التقليدية وحزب التحرير، وربما كان "التغيير السياسي" وليس "الإصلاح السياسي" هو التعبير/المصطلح الأدق في هذه الحالة، والشامل للجميع. - أهم سلبيات الكتاب برأيي هي اقتصار الباحث على العرض والشرح دون التقييم إلا فيما ندر، وقد كان هذا الجهد الكبير في جمع ودراسة وتبويب وشرح عشرات الكتب التي تنتمي لعدد كبير جداً من المدارس الإسلامية، كان يستحق أن يستفيض الباحث أكثر في التقييم والنقد والتوضيح، ليترك بصمته في الكتاب والموضوع على حد سواء. - كتاب جميل ومفيد كمقدمة، ويثبت خارطة واضحة للحركات الإسلامية وتيارات التغيير فيها في ذهن القارئ بتبويبه البديع، وأنصح بقراءته جداً. سعيد الحاج
الكتاب عبارة عن تلخيص لأفكار الإسلاميين في الجانب السياسي، جميل جدًا في تلخيصه وحياديته في عرض الفكرة. تناول الكتاب أفكار كل من ؛ محمد عبده ورشيد رضا، مالك بن نبي، جودت سعيد، خير الدين التونسي، والإخوان المسلمين، والسلفيين، وغيرهم الكثير
في إعتقادي أن هذا الكتاب واحد من أهم المداخل والكتب لفهم الفكر السياسي الإسلامي في القرن المنصرم ، أصل الكتاب رسالة دكتوراه للعملاق محمد أبو رمان ولذلك تجد أنه لا يثرثر ولا ينحاز ويتحدث بموضوعية وبعين المحلل ، كذلك اختياره للمدارس كان موفقاً جداً جداً وطريقة السردية المنهجية التي انتهجها كانت علمية وتستوفي طرق البحث العلمي المتجرد ، إن هذا الكتاب مميز من وجهة نظري وذلك لأنه ربما فريد من حيث الوفرة المرحلية ولأنه بعيد عن الحشو اللامطلوب .
أنصح كل مهتم بالساسية الإسلامية أو الفكر بشكل عام اقتناء هذا الكتاب المفيد جداً جداً
أكثر ما أعجبني في الكتاب؛ أمران: بعده عن تطويل الكلام، بل كان مركّزا مختصرا كافيا في الجملة، والأمر الثاني: ضبط أطروحته تحت ثلاث مقاربات أساسية، بنى عليها، وفرّع منها (المقاربة الثقافية، والسياسية، والحركية). أقترح على من أراد البدء بالكتاب، أو إعادة قراءته مرة أخرى: أن يجعل خاتمته الاستخلاصية مع النظر في الفهرس؛ منطلقا يبدأ به؛ لتحصيل الصورة العامة المعينة على فهم الكتاب جيدا واستيعابه. والله الموفق.
الكتاب تقيل الصراحة ومحتاج تركيز، بس عجبنى جدا عشان كم المعلومات الجديدة بالنسبة لى، والتحليل القوى جدا للباحث الدكتور محمد أبو رمان وهو بيعرض الأفكار الرئيسية لكل الحركات الإسلامية من زمان لحد دلوقتى.. كتاب مهم جدا لأى حد مهتم يفهم ازاى كل حركة/جماعة بتفكر وتتصرف، والميزة إنه محايد جدا ومش بيشيطن الإسلاميين مثلا ولا بيمجدهم وخلاص 💙
الكتاب هو رسالة دكتوراة للباحث محمد أبو رمان , و لذلك تجده مركّزاً و مكثّفاً و دقيقاً , لا مكان فيها للإسهاب أو الشروح , و الفكرة الرئيسيّة التي يمكن أن تُستقى منه هو في التصنيف الذي أسّس عليه الكتاب في المقاربات المختلفة للإصلاح و قدرته على نظمها في خيوط منسجمة و توضيح نقاط الاختلاف و هذا بحدّ ذاته ذكاء و إضافة تنقص الكثير من الدراسات التي تتداخل فيها التيّارات و يتشتت قارئها و في الإحالة إلى المراجع و الأسماء كبوّابات لمن أراد التوسّع . من المفيد وجود في مكتبة المهتمّ بالموضوع ... و أظنّ انّه لا يوجد من هو غير مهتمّ بهذا الموضوع ..
مع وجود الأزمات و اكتشاف التأخر و الاستعمار و العيش في ظلال الاستبداد ،،، يرتحل العقل المسلم للبحث عن الحل ،،، و ان اختلفت المقاربات و الحلول ،،، و هذا ،،، لاختلاف البيئة و اختلاف القراءة للواقع و اختلاف الخلفية العلمية و الثقافية ،،،
الا انها تدور في مرجعية القرآن و السنة ،،، و ضمن ثلاث مساحات : (( ثقافية - سياسية برلمانية - حركية جهادية او دعوية ))
هذا الكتاب تتبع تاريخي لمقاربات المدارس الاسلامية و الفكرية المختلفة ،،و يقدم خريطة زمنية نافعة ،،،
الذي يعرف شيئاً عن الحركات الإسلامية، فإن هذا الكتاب لن يضيف له الشيء الكثير. هو كتاب تعريفي بالحركات الإسلامية، يلخص بعض أفكارها، ولا يتعمق كثيراً. معظم ما هو مكتوب معروف لدى أغلب المتابعين للحالة السياسية في العالم الإسلامي. والكتاب صدر قبل الربيع العربي.
يعرض محمد ابورمان في رسالته للدكتوارة أهم المقاربات في الاصلاح السياسي الأسلامي حيث يعتبر هذا الكتاب مدخلاً وتلخيصٍ لأهم افكار منظري الأسلام السياسي السني ونظرتهم للأصلاح كيف يكون ومن اين يجب ان يبدأ.
الكتاب الذي هو مشروع أطروحة لرسالة الدكتوراة يقدمها الدكتور محمد أبو رمان يضع شرحا تفصيليا في غاية السلاسة للسياق الإسلامي وتنوعه الحركي في مختلف الأقطار الإسلامية. . طالما أدركت أن التنوع الفكري الإسلامي هو أساس العملية الفكرية المتولدة من الطغيان الذي يتعرض له المسلمين في شتى بقاع الأرض، ففي قراءة استخلاصية للمقاربات يمكن القول بوقوع المقاربات الإسلامية المعاصرة في الإصلاح السياسي بين مداخل وأوليات عدة : . أهمها على الإطلاق المقاربة التي تمنح العوامل الثقافية الأولوية في الإصلاح السياسي، والتي تقوم على أن الاشتغال بعملية تشكيل الوعي أنفع وأجدى من العمل السياسي ذاته. . في المقابل نشئت المقاربة السياسية التي تفرعت إلى مقاربتين فرعيتين، الأولى تمنح الأولية للإصلاح السياسي الداخلي-في شقه المؤسسي والدستوري(من داخل النظام نفسه) وقد لاحظ الباحث تراجع هذه المقاربة في العقود الأخيرة. والفرعية الثانية تدفع بأن الأولية تكمن في مواجهة الخطر الخارجي، من استعمار واحتلال وتبعية، وقد برزت هذه المقاربة في مراحل مبكرة من التاريخ المعاصر، مع إرهاصات الاستعمار، ثم عادت بزخم قوي في النصف الثاني من القرن العشرين، في سياق المواجهة مع المشروع الصهيوني والتبعية الاقتصادية. . المقاربة الحركية هي المقاربة الثالثة والتي تنقسم بدورها أيضا إلى مقاربتين الأولى تمثلها حركات واحزاب سياسية ولعل أبرزها جماعة الاخوان المسلمين بمختلف اشكالها في الأقطار العربية، في مقابل هذه المقاربة مقاربة أخرى ترفض القبول بالنظام السياسي بصيغته القائمة في الدول العربية وتبرز هنا المقاربة السلفية التي تعتمد على احداث عملية اصلاحية تربوية ومقاربة جهادية تكفر الحكام من الأساس مثل مقاربة حزب التحرير الإسلامي ! والحقيقة أن في دواعي ذلك الخلاف يمكنني القول أن العملية الإصلاحية الإسلامية تحتاج إلى مزيد من عمليات التحرر القولبي والسعي إلى إحداث عملية ديناميكة تتمايز مع تمايز القطر، فما يمكن أن يكون مقاربة صالحة للقطر الجزائري مثلا لا أعتقد أنه يصلح للقطر المصري، لذلك لابد من عمليات واسعة النطاق تتميز بإدراك حجم المشكلة القطري وحجم التعامل معه !
بدأت الكتاب منذ سنوات ثم تركته .. وعدت إليه مؤخرا .. هذا الكتاب بمثابة جولة سريعة على مواقف التيارات الإسلامية المتعددة بداية من المدرسة الإصلاحية بمروا بحركات الإسلام السياسي المتمثلة في الإخوان المسلمين والتيارات السلفية التقليدية والأخرى الجهادية، من مسألة الإصلاح السياسي .. يمكن اعتباره مقدمة قصيرة جدا لهذه الحركات ..
الكتاب رائع بما تحمله هذه الكلمة من معنى ، وذلك لأنه دقيق في العبارة والكلمة ، واضح في الفكرة ، بعيد عن الحشو والتكرار واللغة الأدبية والإسهاب في الرصد والتحليل للمقاربات والإستراتيجيات التي دونها في الكتاب ، وهذا ما يميز رسائل الدكتوراه العلمية التي قرأتها من قبل وشجعتني لاقتناء مثل هذا الكتاب . أيضا لديه نوعا ما من الصرامة المنهجية التي تبعده عن سياق التوقعات والظنون الشخصية الغير مرتكزة على دلائل وبراهين قوية . في آخر كل فصل من الفصول التي يحمل كل منها رصد لمقاربة معينة ، يدون الإنتقادات التي طالت هذه المقاربة ويعلق عليها وهذه من ميزات الكتاب ، وإن كنت أراه لم يوفي هذا الجانب !!! في ظني لو أن المنهجية التي طرحت هذا الموضوع في هذا الكتاب طبقت على مواضيع أخرى لكان لها نتيجة جيدة في ما يخص فوضى المصطلحات وغموض الإتجاهات والمقاربات والإستراتيجيات التي كثيرا ما تنشأ الصراعات الفكرية بسببها ، وإن كانت ليست السبب الوحيد في هذه الصراعات ...