"هذه الدنيا كالجبال وأفعالنا كالنداء يرتد إلينا من هذا النداء الصدى"
مختصر كتاب المثنوى لجلال الدين الرومى قام بكتابته واختصاره الأستاذ حسين شفيق فى جزء واحد فقط، حيث أن الكتاب الأصلي يقع فى ست مجلدات.
ومن وجهه نظر أ. حسين شفيق فإن المثنوى يستلهم روح الآيات القرآنية والأحاديث النبويه لتصاغ فى قالب شعرى يفيض بالحكمه والبيان ..
وأري أن الرومي ساق العديد من العظات فى شكل قصصى مما ذكرنى بكتاب (كليلة ودمنة)، ولكن لم يحرص الرومي على تماسك القصة ووحدتها، بل كثيراً ما يُوقف السرد ليعلق على الواقعة أو يلج فى قصة أخرى توضح ما فى الأولى أو تعرض وجهة نظر مضادة للأولى، وكل هذا بأسلوب يفتقد للتشويق، مما جعلني أجاهد نفسى من أجل إنهائه.
من روعته اعتبر ان هذا المختصر تعتبر مقدمه للكتاب وعزمت النيه علي التوجه اليه
مقتطفات من كتاب مختصر المثنوي - جلال الدين الرومي
كتاب المثنوي وهو اصل اصول الدين في كشف اسرار الوصول واليقين وهو فقه الله الاكبر وشرع الله الازهر وبرهان الله الاظهر مثل نوره كمشكاه فيها مصباح يشرق اشراقاً أنور من الإصباح وهو جنان الجنان ذو العيون والاغصان ------------------------ ابتغي صدراً يمزقه الفراق كي ابث شرح الام الفراق ------------------------ وإن هذا الانين نار وليس هواء وكل من ليست لديه هذه النار ليكن هباء ------------------------ والكل معشوق والعاشق مجرد حجاب والمعشوق حي والعاشق الي موت ------------------------ فكيف يكون لي علمٌ بما امامي وورائي إن لم يكن نور حبيبي امامي وورائي ------------------------ يانور الحق يادافعاً للحرج انت مصداق الصبر مفتاح الفرج ------------------------ يامن لقياك جواب لكل سؤال وكل مشكله لها منك الحل بلا قيل او قال ------------------------ لا تكلفني فإني في الفنا كلت افهامي فلا ابغي ثنا ------------------------ النور نور العين نفسه نور القلب ،فأنوار العيون حاصله من انوار القلوب ------------------------ فبضد النور عرفت النور فالضد يبدي ضده عند الظهور ------------------------ العدو وإن تحدث اليك بلهجه الصديق، اعتبره فخاً وإن حدثك عن الحب ------------------------ ولون الوجه فيه اماره عن حال القلب، فارحمني واغرس محبتي في قلبك ------------------------ إن لم يكن المؤمن ينظر بنور الله، فكيف ظهر الغيب للمؤمن عيانا ------------------------ وما دمت قد عدت من الجهاد الظاهري، فقد اتجهت الي الجهاد الباطني ------------------------ إنه يستر مرات من اجل إظهار الفضل، ثم يأخذ من اجل إظهار العدل ------------------------ من اجل ذلك قال الحق عن نفسه انه سميع، حتي تغلق شفتيك عن القول الشنيع ------------------------ لو انك مع الناس جميعاً فأنت بدونهم جميعاً اذا كنت بدوني
ولو انك بدون الجميع فأنت معهم جميعاً اذا كنت معي ------------------------ ورب عالم لا نصيب له من العلم، ذلك انه حافظ للعلم وليس حبيبا للعلم ------------------------ لقد قال انفقوا، إذن فاكسبوا اولاً، ذلك انه لا نفقه دون ان يسبقها دخل ------------------------ فكأنك من اجل ان تجعل نفسك محمودا في الخطاب، جعلت نفسك جيفهً امام الكلاب ------------------------ الكتاب الدنس الملئ بالوبال، لا يأتي في اليمين بل يأتي في الشمال فأنظر بنفسك الي كتابك وانت لا زلت هنا، هل هو جدير بالشمال او خليقٌ باليمين ------------------------ العجله والتسرع من مكر الشيطان، والصبر والاحتساب من لطف الرحمن ------------------------ فلا تنظر الي اي كافر قط بأحتقار، فهناك امل ان يموت مسلما ------------------------ ليس في قلب العاشق الا المعشوق، وليس بينها هاجر او مهجور ------------------------ محمداً كان شفيعاً لكل الجروح، فإن عينه ما زاغت الا عما سوي الحق وفي ليل الدنيا حيث يكون النور محجوباً كان ناظراً الي الحق راجياً فيه ومن " الم نشرح " وجدت عينه الكحل، ورأي ما لم يتحمل جبريل رؤيته ------------------------ ورب ثاو في قبره كأنه التراب، افضل من مائه حي في نفعه وانتشاره لقد انحسر ظله، وترابه ذو ظلال، ومئات الآلاف من الاحياء تحت ظله
كتاب رائع وترجمه جميله يمنك افضل ترجمه لاعمال الرومى ..بس المشكله الوحيده ان القصص مكنتشى بتكمل الا بعد فتره وبعد سرحان فى الحكم والامثال ...سارعوا باقتنائه موجود فى فروع الهيئه العامه للكتاب اصدارات مختصر التراث بسعر 8 جنيه
قبل قراءة الكتاب تصورته مثل رباعيات الخيام ولكن للأسف هو عبارة عن قصص - اشبه بكليلة ودمنة - تروى على لسان الحيوان والانسان وطابعها غيبي بأثبات علم الله أو لتثبيت قضية غيبية أو لتثبيت حكم اخلاقي.
الكتاب اللي قرأتو هو جزء صغير جدا من المثنوي ( حوالي 1500 بيت ) وحسب ما عرفت أبيات المثنوي كاملة هيه تقريبا 25000 بيت ، الترجمة كانت سيئة وعباراتا مفككة وأكيد ما وصلت المعنى ، القصائد بتحكي قصص خيالية بتهدف من خلالا لتوصيل عبرة ما ، بس برأيي لو انروت هي القصص بطريقة سردية بعيدا عن الترجمة الحرفية كان أفضل بكتير .. ما حسيت أني استفدت شي من قراءتو ، ما بنصح فيه " إلا إذا كانت الترجمة أفضل "
بحبك يامولانا :) سأشتريه كاملاً إن شاء الله . شىء فقط ضايقنى واستغربته منه ومن أجله أنقصت نجمة وهو نظرته للمرأة نجد مثلاً " وأنك أن تكبرت على إشاراته , تظن نفسك رجلاً , وأنت فى الحقيقة امرأة" والأكثر غرابة " فأول هبوط لى وآخر هبوط لى من امرأة , عندما كنت روحاً وعندما تحولت إلى بدن "
مقتطفات :
- والصوفى هو ابن الوقت أيها الرفيق , وليس قول غداً من شرط الطريق .
- "ياكريم العفو ستار العيوب " لاتنتقم منا بذنوبنا , وكل ماهو فى الكون من أشياء وكل ماهو موجود , أبده للروح على ماهو عليه .
- وعندما يحن القضاء تنام المعرفة , ويسود القمر , وتصاب الشمس بالكسوف .
- وما أسعده ذلك الذى عكف على الإحسان , وترك القوة وعكف على الضراعة ... فإذا كان القضاء يحط عليك بالظلمة كالليل , ففى النهاية , هو القضاء الذى يأخذ بيدك ... وإذا قصد القضاء هلاكك مائة مرة , فالقضاء نفسة هو الذى يهبك الروح ويهبك الدواء .
- واعلم ان تخويفه إياك من قبيل الكرم , وذلك حتى يقعدك على ملك الأمن .
- وماأكثر الظلم الذى تراه "صادراً" من الآخرين , وهو نيتك أنت تكون فيهم يافلان ... لقد انعكس وجودك فيهم , من نفاقك وظلمك وسوء سكرك ..... إنه أنت , وإنك توجه هذه الطعنة إلى نفسك , وفى هذه اللحظة تنسج حول نفسك خيوط اللعنة ...وأنك لاترى هذا السوء فى نفسك عياناً , وإلا كنت عدواً شديد العداوة لنفسك .
- فمتى أكون أقل من حمل أو أقل من شاة بحيث لايكون هناك حارس خلفى؟ ... إن لى حارساً جديراً بملكه , ويعلم حتى الريح التى تهب على ... وإن ذلك العليم ليس غافلاً عن هذه الريح باردة كانت أو حارة , وليس غائباً عنها أيها السقيم .
- إن الإدعاء يقتلع عطايا الكرم , كما أنه يجتث غصن الرحمة من جذوره .
- وإن بكاء السحاب وحرقة الشمس , هما عماد الدنيا , نفس هذان الخيطان المجدولان .... ومتى كانت تعمر هذة الفصول الأربعة , إن لم تكن تلك الحرقة وذلك البكاء الأصلى ... فاجعل شمس العقل فى حرقة دائماً , واجعل العين كالسحاب , شارقة بالدمع .
- إننا مقيمون فى دهليز قاضى القضاة , من أجل قضية "ألست" و "بلى" ...فإذا كنا قد قلنا له بلى على سبيل الإمتحان , فأقوالنا وأفعالنا شهود وبيان ... وإلا فلأى شىء نستسلم فى دهليز قاضى القضاة ؟ أليس لأننا جئنا هنا من أجل الشهادة؟
- إن وجه النفس المطمئنة فى الجسد , تقوم بخمشها أظافر الفكر .... فاعلم أن الفكرة السيئة أظافر مليئة بالسم , وهى تخمش وجه الروح بعمق .
- وكم أكلت الدسم والحلو من الطعام , فاختبر نفسك عدة أيام بالصيام – ولليال طوال صرت أسيراً للنوم , فقم ليلة واحدة , واحصل على الإقبال – ولقد قضيت أياماً طويلة فى الهزل والهذر , فامض لأيام قليلة وكن مستعداً للجهد والعمل .
- وماذا تكون الروح ؟ إنها العالمة بالخير والشر , وهى الفرحة من الإحسان والباكية من الضرر .. ولما كان الوعى هو سر الروح وماهيتها , فكل من هو أكثر وعياً أقوى روحاً ... وتأثير الروح هو الوعى , وكل من لديه وعى أكثر فهو إلهى .
جلال الدين الرومى يكتب كلاماً لا يُقرأ بالعين ولا بالفم ، نصيحة إذا عزمت على هذا ا الكتاب أن تترك المهمة لروحك لتستخرج ما فيه ، قرأته فى مكان وزمان خاطئ ولا يليق به ، لأنها فترة إمتحاناتى ، والمكان كان فى غرفة الدراسة بالبيت ، هذا الكلام لا يُقرأ فى هذا المكان ولا هذا الزمان ، لكن روعته لم يقف أمامها أى شئ ، وإستخراج المعانى كان سهلاً وصعباً فى نفس الوقت ، وأعلم أن هناك مالم أستخرجه ، وعزمت على النظر فيه بين الفينةِ والآخرى ..