كتاب في مشكلات الحضارة الحديثة التي رآها المؤلف تقوم على العنف والهيمنة وازدراء الآخرين.. وأنها مهددة بالسقوط.
الكتاب ينقسم إلى قسمين اثنين؛ الأول (كيف بدأ الخوف!؟) تحدث فيه عن نشأة الحضارات وعلاقاتها بعضها ببعض، وأسباب سقوطها.. ثم أسباب انتعاش الحضارة الأوربية الحديثة وهيمنتها على الشرق، وتكبرها على الآخرين. وقارن ذلك بدعوة الأنبياء ورسالة الإسلام العالمية.. ودعا إلى فهم آيات الآفاق والأنفس وسنن الكون من أجل قيام حضارة إنسانية قائمة على العدل. ورأى أن الذي يملك القوة ليس له سلطان على العقل وأنه هو الذي يخاف، بينما الذي يعرف سنن الله هو الذي يطمئن.
أما القسم الثاني (لم هذا الرعب كله من الإسلام!؟) فاستعرض فيه أقوال مشاهير الكتاب والمفكرين في الغرب حول الإسلام، فنقل أقوال لبويولد فايس، وجورج سارتون، ولوثروب ستودارت، وجب، ولاكاند، وسالازار، ولورنس براون، وغوستاف يونج، وغيرهم، وقد صرحوا بخوفهم من الإسلام الذي ينام أهله في الوقت الراهن ويخافون صحوتهم ليقضوا على كل من عداهم، ومن هنا أخذوا يحاربون الإسلام أولاً بالقوة العسكرية، ثم ظنّوا أنهم إن أسقطوا نظام الخلافة العثمانية قضوا عليه، فلما فعلوا أدركوا أن في عمق الدين الإسلامي قوة يستطيع بها المسلمون إن استيقظوا أن يقضّوا مضاجع العالم كله.
جودت بن سعيد بن محمد مفكر سوري شركسي ولد بقرية بئر عجم التابعة للجولان في سوريا عام 1931م. وهو مفكر إسلامي معاصر، يعتبر امتدادًا لمدرسة المفكرين الإسلاميين الكبيرين، الأستاذ مالك بن نبي ومن قبله محمد إقبال.
يعرف جودت سعيد بأنه داعية اللاعنف في العالم الإسلامي أو غاندي العالم العربي. وقد عبر عن سعادته بهذا الوصف في مناسبات عدة، وكان أول ما كتبه في مطلع الستينيات كتابه: "مذهب ابن آدم الأول، أو مشكلة العنف في العمل الإسلامي"، وهو يناقش مبدأ اللاعنف وعلاقته الجذرية بالإسلام، لكن يمكن للبعض أن يرى أن القصد من وراء الامتناع عن استخدام العنف أو القوة هو في واقع الأمر اللجوء إلى العقل والتفكير. لذلك كانت دعوته إلى اللاعنف دعوة للعقل في أساسها.
يشرح الدكتور جودت سعيد في هذا الكتاب "المختصر" الأسباب التي أدت الى تعاظم الخوف الغربي من الاسلام
فقسمه الأول "كيف بدأ الخوف" أستطيع اختصاره بالخاتمة التي انهى فيها هذا القسم :"إن الخوف هو عدم ثقتك بعقل الانسان وقدراته التغييرية ،إنه يجعلك تؤمن بشيء آخر غير العقل ليحميك"أي القوة والبطش".إن الخوف يأتي من عدم فهم الاخر،ولكن بفهمه تطمئن.بالخوف يخسر الجميع ،وبالطمأنينة يربح الجميع.الذي يؤمن بالعنف يظل خائفاً وليس آمناً.أما المؤمن فبالعقل يرتاح."
أما القسم الثاني فكان عنوانه " لماذا هذا الرعب كله من الاسلام؟ " حيث عرض فيه أقوال الكتاب ومشاهير السياسيين الذين أبدوا خوفهم وقلقهم العميق من انتشار الاسلام.
وأذكر من أقوالهم قول أحد السياسيين البريطانيين :"ما دام هذا القرآن الذي يحمله المسلمون موجوداً فلن تستطيع اوروبة السيطرة على الشرق ولا أن تكون هي نفسها في أمان."
وقول آخر: "..الاسلام في عين التاريخ عملاق مقيد لم يكتشف نفسه بعد اكتشافا تاما...فإذا تحرر العملاق من قيود جهله وعقدة الشعور بعجزه عن مجاراة الغرب..فقد بؤنا بالفشل الذريع..وأصبح خطر العالم العربي ومن وراءه الطاقات الاسلامية الضخمة ،خطرا داهما يتعرض به التراث الغربي لكارثة ينتهي به الغرب ووظيفه القيادية "
وأختم بقول ميرماد يوك باكثول :"ان المسلمين قادرون على نشر حضارتهم في الدنيا الان بنفس السرعة التي كانوا نشروها بها سابقاً، اذا رجعوا الى (الاخلاق) التي كانوا عليها حين قاموا بدورهم الاول،لأن هذا العالم الخاوي لا يستطيع ان يقف أمام روح حضارتهم.."فليس ثمة ما يمنع الاسلام من قيادة العالم فلدى المسلمين جميع مقومات بناء الحضارات التي لو استخدمت ،بالتزامن مع عودة المسلمين الى دينهم واخلاقهم الاولى لساد الاسلام وقاد العالم ..من جديد. فهل من مستمع؟؟
الأول : كيف بدأ الخوف من الإسلام و يتحدث عن نشأت الحضارات و علاقتها مع بعضها الابعض ، و توضح أسباب هيمنة الغرب على الشرق و تكبرها على الآخرين .
الجزء الثاني : لم هذا الرعب من الإسلام استعرض فيه الكاتب أقوال المشاهير من الكتاب و المفكرين الغربيين حول الإسلام .
رأيي : الكتاب يستحق القراءة ستأخذ منه بعض المعلومات القيمة ، و سيجعلك في آخره تحس بعظمة الإسلام .و قد ذكرني جودت سعيد بمالك بن نبي ، و ذلك لأن فكرها و اعتقادهما متشابه لحد كبير فكلاهم يدعوان للإصلاح والنهضة . أنصح بقراءته !
أعجبنى كثيراً الجزء الأول من الكتاب كيف بدأ الخوف ......... فلسفة اللا عنف تأصيلا صحيحة لكنها تحتاج إلى قلوب صافية ونفوسا راضية لا وجود لها فى عالم اليوم ولذا فهى لا تتسم مع الواقع المرير للأسف , لكن هذا لا يلغى محاولة إيجاد طريقة لفرضها
لم هذا الرعب كله على الإسلام .......... الجزء الثانى به شئ من المبالغة قليلا , أردى أن الخلل والحل لدينا نحن فى التمسك بحبل الله وكتابه ونبذ الفرقة