اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، تتألف من عدد من الشيوخ والعلماء الأجلاء، وقد دأبت هذه اللجنة على إعداد البحوث وتهيئها للمناقشة إضافة إلى إصدار الفتاوى في الشؤون الفردية والإجابة على أسئلة المستفتين في شؤون العقائد والعبادات والمعاملات الشخصية. وقد نهجت اللجنة في مسلكها اختيار الرأي الذي يسنده الدليل بغض النظر عن قائله، كما أن استدلال اللجنة من السنة في الجملة يقتصر على الأحاديث الصحيحة.
وقد تم جمع هذه الفتاوى في كتاب حيث تم ترتيبها حسب الموضوعات، وحدد لكل سؤال موضوعة، ثم ضم كل سؤال إلى موضوعه وتم استبعاد الفتاوى التي تقتصر فائدتها على من صدرت له الفتوى مما لا يستفيد منه القارئ. كما تم عزو بعض الأحاديث إلى بعض مصادرها من كتب السنة. وأهمل ذكر أسماء المستفتي بينما ذكرت أسماء المفتين ليعرض من أفتى.
أذكر أني عندما كنت في المتوسطة،كان عندي نهمٌ غير طبيعي للقراءة،لم يكن لدينا مكتبة عامرة،ولم تكن الالكترونية منتشرةً آنذاك،عندما فتحت درج مكتبةٍ متواضعة وجدت هذه المجموعة في أربع مجلدات،وكتاب النبوة والأنبياء للصابوني،أذكر أني قرأتها كاملةً،للأسف فترة النهم المعرفي آنذاك قد انتهت تقريبا ولم يعد لديّ ذلك الشغف، لكن حسبي أن هذه المجموعة كانت من أوائل ما قرأت.
من أول ما قرأت من الكتب بحكم نشأتي ببيت سلفي ، زمانية ومكانية الفتاوى ، أضافة لمحدودية الأفق ، تجعل كتب الفتاوى عموما أمرا غير ذي جدوى ، مع ذلك استفدت من الكتاب في معرفة رأي أشخاص معينين في باب العقائد تحديدا