تتلخص نظرية هيجل الجديدة عن الحقيقة بأنه جمع ثقافة الإنسان وكل علومه وتجاربه الروحية المترامية من فنون وآداب ودين وسياسة وتاريخ، بالإضافة إلى تجاربه الشخصية، في نظرية واحدة.
هذه النظرية، توحد كل المعرفة في عقل مطلق أو روح سرمدية أو الله بمثابة الحقيقة العليا.
ويمكن تخليصها كما يلي :
1- ترابط الأشياء فلا يمكن قبول أي حدث بمعزل عن الأحداث الأخرى.
2- رفض النهج الميتافيزيقي الذي ينظر إلى الأشياء بعزلها عن بعضها البعض.
3- ليس هناك من شيء دائم فكل شيء في مرحلة انتقال وفي تطور دائم .
4- التناقض هو جوهر جميع الظواهر والاشياء وهذا النضال هو منبع كل نمو.
5- عبر الحركة والصراع الموجودتان في كل شيء يولد الجديد من خلال وصول التراكمات الكمية هذا يعني أن لاشئ ثابت أبداً في الطبيعة أو المجتمع وإن وعينا لاستمرار الحركة يعزز تفاؤلنا بالمستقبل فعوامل اليأس مؤقته وجبروت وتسلط الاحتلال لايمكن له أن يستمر طالما أستمر الصراع وكذلك الأمر بالنسبة لانظمة الاستبداد والتسلط إن استمرار وجودها مرهون بضعف العوامل الذاتية ومشاركتها في عملية الحركة والصراع.
6- عملية النمو وخلق الجديد أو دلالته يحمل معه عناصر كثيرة من القديم ولكن مدفوعة أو مطوره إلى الأمام.
أستناداً إلى جدليته حول أستمرار الحركة والصراع والتناقض ونفي النفي فأن في هذه العملية الصراعية تكمن الآمال العظيمة للشعوب المقهورة.
وكلنا نعي أوضاعنا الأكثر من مهترئه الشديدة التخلف لدرجة لو أن هيجــل عاش عصرنا لكان له رأي آخر أكثر تزمتاً أو لقال: بأننــا كعرب وجدنا في مرحلة النزع الأخير لتطور "الــروح المطلق" وعلى أي حال لن نظل غارقين في بئر التخلف إلى الأبــد..!