روائي وشاعر وناقد أدبي فلسطيني، يكتب بثلاث لغات: العربية والمجرية والإنجليزية. ولد في بلدة عنبتا في الضفة الغربية عام 1957، وبدأ نشاطه الإبداعي أثناء المرحلة الثانوية. نشرت قصائده وقصصه القصيرة الأولى في جريدة القدس والفجر الصادرتين في مدينة القدس.
الرواية الخامسة التي أقرأها لأنور حامد، مما يجعل رواية وحيدة له لم أقرأها بعد ضمن أعماله العربية وهي حجارة الألم. أما جسور وشروخ وطيور لا تحلق فهي تتحدث: عن شاب فلسطيني يدرس في المجر، التقاء العوالم واختلاطها، عالم مجري آمن يعيش بعيداً عن الصراع ولا يفكر فيه ما دام في مأمن، وعالم فلسطيني براقب بحذر وخوف. عامر الذي تزوج أنّا المجرية يدخل في عدة صراعات، مع أهلها، مع عائلته الجديدة المكونة من أنا وولديه نورا وعمر، مع حبيبته القديمة، حاول البحث عن حل ينقذه من معمعته هذه، وكان الحل: الوطن، ربما تكون هذه القصة هي حالة لا أستطيع نفي وجودها، لكنني أشعر بها أنها موجودة في مكان ما، بغض النظر إن كانت فلسطين أو غيرها، هو الوطن الذي يحرك ما في القلب، ما دام موجوداً في الذاكرة أو في الماضي، هنالك الكثير من البشر يعيشون في غير موطنهم الأصلي، منهم من صاروا مواطنين جدد غير آبهين بأصلهم، هذا الانغماس الذي لا يفرق بين مهاجر ومواطن، ومنهم ما زالوا يتشبثون بما كانوا فيه، الحالة التي كتبها أنور حامد كانت في ثمانينات القرن العشرين، وما زالت الهجرات مستمرة إلى أوروبا وغيرها، لكن وجود العولمة وهذا التجانس بين الشعوب، وهذا التآلف على مواقع التواصل الاجتماعي يجهل من حدّة هذه الحالة أقل مما كان، لا أقصد بالتآلف أو التجانس هو أن نكون برأي واحد كلنا، أو أن أنفي الصراعات الموجودة، إنما على الأقل التعرض لأكثر من وجهة رأي، والمحاورة والاستماع، والاطلاع على العوالم الأخرى.
كما هو أنور حامد، يشعل النار ويبتعد، طرح سؤالاً أو حالة، ثم ترك لنا أو للآخرين حرية الوصول إلى نتيجة أو حل.
أستمتع كثيرًا بالقراءة لأنور حامد، نصوصه دومًا قريبة مني، ودومًا ما أنهي كتبه خلال فترة زمنية قصيرة، حين أضع الكتاب جانبًا فإني أشتاق للشخصيات، أفكر فيها، فأعود مرة أخرى للقراءة، الرواية سلسة، مشوّقة وقريبة جدًا من القارئ، الروايات ليست مجرّد قصص خياليّة كما يدّعي البعض، يمكننا من كل رواية تعلّم دروس ينقذ حياتنا، أظنّ أنّي تعلّمت الدّرس، واقتنعت، وأنقذ أنور وكتابه حياتي.
لطيف لم يعجبني عدم وصف الشخصيات كأنا وسيلفيان حتى عامر نفسه، بحيث ان حامد ركز على الأحداث والسرد أكثر. وهذا يفقد من عمق الرواية بحيث انك حين تطوي الرواية معلنا انهائها فانك تتذكر مجرياتها ولا تتذكر الشخصيات ملامحها وعوالمها. أعجبتني تقنية السرد التي تعتمد على التسارع الزمني لشخصيتين احداها تبدأ السرد من نقطة زمنية تسبق الأخرى، وتبدآن سردا متوازيا بتسارع مختلف لتلتقيان في مشهد جامع وتأخذ احدى الشخصيات مهمة انهاء السرد الروائي
لست اوافق الكاتب في كلّ ما جاء في هذه الرّواية، كما لا اتفق مع العديد من الكتّاب في جوّ العبثيّة والانحلال الّذي يشوب العديد من الرّوايات غير أنّي أعجبت بعض ما كتب وبالنّهايات الواقعيّة الّتي تتّسم بها الرّوايات الّتي قرأتها من مؤلفاته