عن الهيئة المصرية العامة للكتاب صدر اخيراً للكاتب نصر عبد الرحمن روايته الجديدة «قبلة النهايات السعيدة» ويعتمد المؤلف على البناء المتوازي الذي يسمح له بنمطين في السرد، يقوم الاول على القوانين الحادة والصارمة التي يفرضها الواقع، بينما تكون قوة الحلم هي الدعامة التي يرتكز عليها النمط الثاني. تبدو اللغة في الرواية تقليدية، لكنك تستشعر فيها روح الشعر باعتمادها على المجاز من خلال ارتكازها على مستويين، الاول فيه خشونة الواقع وتجلياته، والثاني متسام ومتقاطع مع كل ما هو روحي وتأملي، مما اعطى للرواية تميزا خاصا بعيدا عن تداخل العوالم وتعدد الشخصيات التي تعكس حيوية المجتمع في تلك اللحظ
ليسانس آداب ، قسم اللغة الانجليزية 1996 قاص ، روائي صدر له : أحلام العرائس المتحركة قصص 1999 طقوس التخلي والندم قصص 200 والنار رواية 2003 قبلة النهايات السعيدة رواية 2007 حبينتي مروة ، رواية 2012 مغامرات هكلبيري فن، ترجمة، 2015 وجه البهلوان، رواية، 2015
كنت قد سألته: ما الذل؟ فقال: أن تعود مكرهاً إلى ما تركت كارهاً ثم سألته: ما الظلم؟ فقال: أن تقف صامتاً، وقت الكلام. ثم سألته: ما القلق؟ فقال: فجوة بين الحلم والواقع.. تتسع. ثم سألته: ما الأمل؟ فقال: فجوة بين الحلم والواقع.. يردمها الوهم. ثم سألته: ما الإرادة؟ فقال: ألا تريد. ثم سألته: ما الموت؟ فقال: انتفاء الذكرى. ثم سألته: ما الحياة؟ فقال: مش عارف. ثم سألته: ما الحب؟ فقال: محنة تسلب الإرادة. ثم سألته: ما الحب؟ فقال: قلق الجسد للجسد. ثم سألته: ما الحب؟ فقال: خيانة الذاكرة.. أن ترى وجهاً، وتسأل نفسك أين رأيت هذا الوجه، تلك الملامح، تعتصر ذهنك، وتحاول أن تتذكر، والذاكرة تخونك مرة تلو أخرى إلى أن يتحول التذكر إلى هاجس.. تحدي. رهان يجب أن تفوز به. تنسى كل الأشياء، الوجه فقط هو الذي يطن برأسك. يمر الوقت، ويحول التحدي إلى قلق، والقلق إلى خوف، والخوف من تلقاء نفسه يصير حباً. وبعد أن يختمر الحب، تتفجر في ظلام رأسك ومضة فضية، فتتذكر أين ومتى رأيت ذلك الوجه في المرة الأولى. تضرب كفاً بكف، وتضحك ضحكة هشة. لكنك لا تستطيع التراجع، لن تقول كنت فقط أتذكر. تكون قد وقعت في الفخ.
كنت قد سألته: ما الذل؟ فقال: أن تعود مكرهاً إلى ما تركت كارهاً ثم سألته: ما الظلم؟ فقال: أن تقف صامتاً، وقت الكلام. ثم سألته: ما القلق؟ فقال: فجوة بين الحلم والواقع.. تتسع. ثم سألته: ما الأمل؟ فقال: فجوة بين الحلم والواقع.. يردمها الوهم. ثم سألته: ما الإرادة؟ فقال: ألا تريد. ثم سألته: ما الموت؟ فقال: انتفاء الذكرى. ثم سألته: ما الحياة؟ فقال: مش عارف. ثم سألته: ما الحب؟ فقال: محنة تسلب الإرادة. ثم سألته: ما الحب؟ فقال: قلق الجسد للجسد. ثم سألته: ما الحب؟ فقال: خيانة الذاكرة.. أن ترى وجهاً، وتسأل نفسك أين رأيت هذا الوجه، تلك الملامح، تعتصر ذهنك، وتحاول أن تتذكر، والذاكرة تخونك مرة تلو أخرى إلى أن يتحول التذكر إلى هاجس.. تحدي. رهان يجب أن تفوز به. تنسى كل الأشياء، الوجه فقط هو الذي يطن برأسك. يمر الوقت، ويحول التحدي إلى قلق، والقلق إلى خوف، والخوف من تلقاء نفسه يصير حباً. وبعد أن يختمر الحب، تتفجر في ظلام رأسك ومضة فضية، فتتذكر أين ومتى رأيت ذلك الوجه في المرة الأولى. تضرب كفاً بكف، وتضحك ضحكة هشة. لكنك لا تستطيع التراجع، لن تقول كنت فقط أتذكر. تكون قد وقعت في الفخ.