هكذا بُدأ الكِتاب و هكذا إنتهي , ضمـ بين دفتيه أطروحات ما يسمى ( التيار الديني المُستنير ) , قام بتبيان الخطر بأكمل صوره , حيث أنه أستخرج سمومهم بذات كلماتهم بحيث ينظر القارئ إلى معالم الخطر واضحة , و علق بنطاق ضيق , فصدق حديثًا , لا يُمكن إنكاره .
إلى الهيكلة المعلوماتية تناول الكتاب أربعة فصول ,
الأول : تزوير التاريخ ...
’’ لا نوافق بعض المستشرقين في قولهمـ : إن العرب كانوا مدفوعين نحو الفتوح بالحماس الديني , فمن غير المعقول أن يخرج البدوي , و هو الذي لا يهتم بالدين , لينشر الإسلام ! ’’
د. عبد المنعم ماجد
قامـ هذا الفصل ع هذه الشاكلة من سمومهم .
الفصل الثاني : الإسقاط في الفكر و التاريخ
’’حينما زار المستشرق الفرنسي -شارل بيلا- إحدى البلاد العربية , سأله صحفي عربي : ماذا تقرأ ,الأدب العربي القديم أم الحديث ؟ , فأجاب : القديم وحده , فقال الصحفي : و لماذا لا تقرأ الأدب العربي الحديث ؟ , فأجاب : لأنه أدب غربي مكتوب بحروف عربية ’’
هو وصفٌ دقيق لتلك العملية النتنة , فكان ع صعيد الحكم يطرح المستنير خالد محمد خالد : [ إن نظام الحكم في الإسلام هو الشورى , و ما الشورى ؟ إنها الديمقراطية التي نراها اليوم في بلاد الديمقراطيات :] و قد علق الأستاذ : و لكن الحسم و الجرأة لم يسعفا الباحث ليوضح ما إذا كانت الحكومة الأمريكية حكومة إسلامية !
كمآ أضاف نقطة مهمة في هذا المبحث و هي لعبة المصطلحات و قد بُلينا - فلست أدري في مرات كثيرة , أي مصطلح هو الأنسب !-
الفصل الثالث : استنارة ... أم تضليل !
يعرض هُنا محاولاتهم لهدم الشريعة من الجذور , و فهمهم - الذي لم تعرفه قواعد اللغة - للنصوص الشرعية . يصرح أحدهم فيقول : [ و من الغريب أن المسلمين اليوم لا يعنيهم أمر من هذه الأمور , بقدر ما يعنيهم الاستمساك بهذه القيم , و يكون استمساكهم أشد عندما يكون المعيار نصًا أو حكما لأحد الصحابة أو التابعين ... إنهم عند ذلك يتهمونك في عقلك أو في دينك إن أخذت بيدهم إلى حيث المتغيرات و طالبتهم بالبدائل :] و نحمد الله أن أحد لم يأخذ بيده !
تضاربت أقوالهمـ , فقولٌ يرد ع آخر , لكن مازال معدن الغرب يلمع , و لا تجني هُنا بالتأكيد , و قد كان من ثمار تلك النظرية أن وجدنا القرآن يوما فلسفة اشتراكيه , و يومًا رأسماليه , و يومًا مؤيد للنظم الديكتاتورية , و تارة لليبرالية !
الفصل الرابع : الإسلام نظرية بلا مضمون .
أوردت أقوال قليلة لأن المؤلف فضل التعقيب بمساحة أكبر هنا لما يقع في النفس من ذلك العري !
أرتكز ع أربع شخصيات كانت بداية الهدم , بعضها هداه الله و أسأله أن يرحم البقية , نظرًا أن الكتاب أصدر 1409 هـ و ليت هذه الفئة تُعد الآن !
أعجبني إنتقاء للتداعياتهم و ترتيبها المُنساب المُتماسك و كذلك طريقته لإثبات أفكارهم بكلماتهمـ .