الكتاب يستعرض حياة بوشكين ( أمير شعراء روسيا) بجميع وقائعها وهو مضمن إيضا بقصيدة الغجر وهي إحدى روائعه وكذلك قصة لم يكتب لها أن تكتمل
وهذه نبذه عن ألكسندر بوشكين اقتبستها من موقع أدب :
الكسندر بوشكين
Aleksandr Sergeyevich Pushkin (1799-1837)
ألكسندر بوشكين أمير شعراء روسيا، ولد في موسكو في 26 مايو عام 1799م. نشأ في أسرة من النبلاء كانت تعيش حياة الترف. كان ولده شاعرًا بارزًا فساهم ذلك على إنماء موهبته الشعرية.
ترجع جذوره إلى أصول حبشية. والدته ناديشد أوسيبافنا كانت حفيدة إبراهيم جانيبال أفريقي و من الضباط المقربين لدى القيصر بطرس الأول، ورث بعض الملامح الإفريقية، حيث إمتلك شعرا أجعد ، و شفتين غليظتين.
يعد من أعظم الشعراء الروس في القرن التاسع عشر، ولقب بأمير الشعراء. ودراسة هذا الشاعر تدفع إلى دراسة الأدب الروسي جملة، ومعرفة مراحل القيصرية الروسية منذ بطرس الأول حتى نيقولا الأول، وكذلك معرفة الحوادث التاريخية التي وقعت في النصف الأول من القرن التاسع عشر. سميت فترة إنتاجه بالعصر الذهبي للشعر الروسي، وهو عصر التقارب بين الأدب الروسي من جهة والآداب العربية والشرقية من جهة أخرى.
عرف أيضا عصره بالاستبداد الاجتماعي. حيث كانت السلطات مركزة بين القيصر والنبلاء. كان بوشكين بإنتاجه الشعري يعبر عن انحلال وسطه، ويطالب بحرية الشعب، بوصفه المرجع الأول والأخير للسلطة، وكان أول من دعا إلى الحد من سيادة النبلاء في روسيا، وكان ناقما على مجتمعه مطالبًا بتقييد الحكم القيصري وإعلاء شأن النظام الديمقراطي بين الناس.
وبالرغم من أن بوشكين لم يعش أكثر من 36 عامًا، توفي عام 1837م، فإنه قد ترك الكثير من الآثار الأدبية؛ لدرجة أن قراءه يشعرون أنه قد عمَّر كثيرًا.
اسم الكتاب: الحرية عند الكسندر بوشكين (أعمال شعرية) الكاتب: الكسندر بوشكين (Alexander Pushkin) (1799-1837) التقييم: 4/5
كتاب (الحرية عند ألكسندر بوشكين) يحوي مقدمة ممتعة عن حياة الشاعر الروسي (بوشكين)، والظروف التي أثرت على إنتاجه الأدبي، وانشغاله بقضية الحرية وبروزها في العديد من أعماله، وخاصية العالمية الواضحة في قدرته الفائقة على تصوير مجتمعات غريبة بصورة محكمة وشديدة الصدق. وكنموذج لتلك الخواص المميزة لأدب الشاعر الروسي يعرض الكتاب القصة الشعرية (الغجر)، والقصة النثرية غير المكتملة (ليال مصرية).
وقد قرأت قصة الغجر بترجمات ثلاث مختلفة: ١- في هذا الكتاب (الحرية عند بوشكين) ترجمة نهاد حسن إمام. ٢- في كتاب (القصائد الشرقية) ترجمة د. طارق مردود. ٣- في كتاب (الغجر وأعمال أخرى) ترجمة الشاعر رفعت سلام.
ورغم إنني لم أطلع على النص الأصلي إلا أن مقارنة النصوص الثلاثة جعلتني أتوقع شكل النص الأصلي. وأعتقد أن نسخة (القصائد الشرقية) الأكثر سهولة وسلاسة، لكنها لا تبرز قدرة بوشكين الوصفية المميزة ولا بلاغة لغته. أما نسخة (الحرية عند بوشكين) فلغتها أقوى قليلاً، وهي النسخة الأكثر حفاظاً على شيء من الموسيقى الشعرية للنص الأصلي. وأخيرًا نسخة (الغجر وأعمال أخرى) فهي الأفضل والأقوى لغويا والأقدر على إبراز صور بوشكين الشعرية التي تفيض بالحيوية، والبلاغة المميزة للغته وألفاظه، ولكن نقل قوة النص للعربية أحدث بعض الثقل في الإيقاع الموسيقي فتلك النسخة هي الأقل من ناحية السلاسة والموسيقى الشعرية.
وأكرر ما ذكرته في تعليقي على كتاب (القصائد الشرقية) عن أهمية الاطلاع على أعمال (بوشكين) بصرف النظر عن عيوب الترجمة، لذا أنصح بقراءة الكتب الثلاثة.