إنها محاولة في الحب المستحيل ، الزمن فيها يبتلع كل شيء، يمتد متى يشاء، ويتتابع بخطى واثقة ، ثم ينتفخ، وأحياناً ينقسم إلى شرائح. يسأل (هو) :"ماذا إذا التف الزمن على نفسه كالأفعى والتهمها. ماذا سيبقى منه. وهل ستختنق اللغة باختناق الزمن؟".
الحب هنا همسة خفيفة ، وشوشة حزينة ، فتسأل ( سُلاف ):" هل تكون أنفاسك أغلى مني ؟". وربما لن يستطيع (هو ) الإجابة على سؤالها في هذا الزمن العنكبوتي، زمن الاختناقات، حيث يحرم على الصدر ، أثناء هرسه بالأقدام الحاقدة ، أن يصدر صوت حشرجة خفيف. لكن (هو)يصيغ حكمة ما ، تقول :" يا أخوتي يامن نتنفس معاً في هذا الكون الجميل " تعالوا لنمنح الأرض الحياة. تعالوا لنقذف طعمنا خارج صدورنا ورؤوسنا ، ونزرع الحب في كل ذرة من خلايا الكون. دعونا نفكر بانتصارنا ، لأن الخير لن يتحقق ، مادام هناك طفل حزين ، أو رجل يفكر بانتصاره على أخيه ، أو امرأة تقتل لأنها تحب ، النصر لنا جميعاً حين نتشارك معاً بالبناءوتصبح القلوب قلباً واحداً، ينبض بانسجام مع لحن الطبيعة الخالد. تعالوا نتعلم الخلود فليس صعباً علينا أن نكتب خلودنا بماء الحب ".