كانت قد بلغت من العمر ألف سنة ونيفاً, وما تزال تحوك لي كنزات الصوف بإبرة فضية وأنامل كالندى. الله في عليائه يسألها الصلاة كي يستريح... فتهمس له الصلاة همساً وتدعوه إلى أكل الخبز والزيتون على بساط من القش في غرفة بيتنا. فيأكل ويشكر وينام على صوت أمي وقد نهنهه الرخاء... كانت أمي تحتضن الله بين يديها, فتخلعه الحذاء من قدميه وتغسل جسده وشعره بالصابون وترقده على سرير لي, وتقول: لا تزعل يا إكميل, وضعت الله في سريرك... لأنك يا ولدي لم تكن في البيت.
نجمتين... حتى إشعار آخر مضمون وأفكار الكتاب غير منظمة وغير سلسة في السرد، أعتقد أن جولة في عقل الكاتب ستتشابه في تداخلها مع تداخل الأفكار في هذا الكتاب.. استمتعت بالنصف الثاني من الكتاب أكثر ،هنالك أفكار فلسفية عميقة، و-لكي لا أظلم الكاتب- معان "مبطنة" تستدعي قراءة ثانية للكتاب لتصل للقارئ...
يظهر الكاتب فوزي ذبيان شخصية العسكري اللبناني إكميل كشخصية متمردة في خيالاتها منفتحة في وجهة النظر بلا حدود ولا قيود ولا حتى دين ، كأنما يهرب العسكري من معاناة وظيفته ومقته لها ليعيش في خياله عالمًا آخر بشخصية أخرى مع الأسف أثرت عليها بيئة العمل المتعبة وربما تدمر جزء من شخصية العسكري إكميل لذلك نرى كل ما هو مكتوب عنه وعمّا يرى في خيالاته يبدو متهكمًا متجهمًا وربما وقحًا بعض الشيء كأنما يريد أن يتجرد من قيود الواقع . الرواية أعتقد أنها مبعثرة قليلًا وربما تحتاج لإعادة قراءة غير مناسبة البتة لمن هم دون سن ال١٨ .