أحببته أيّما محبة، وكرهت فيه أمرين: - ميوله للخيال في بعض المواطن، إذ وجدت أكثر قصصه تنتهي بـ "شهق ثم مات". لكني حين أعود لعنوان الكتاب تخف علي هذه المسألة - تهاونه في ذِكر أخبار المحبين من أشباه قوم لوط، وهو أمرٌ بغيض كريه، والسُلوُّ به والحديث عنه دونما استنكار أو خشية لهو البلاء عينه
أخيرًا انتهيت من هذا الكتاب الرائع, مساكين هم أهل العشق يا ولدي :)
تجربة رائعة وجديدة, به كم رهيب من الأشعار الرائعة, المنسوبة وغير المنسوبة, أعجبتني طريقة السرد, ولكن كان هناك بعض التكرارات للقصص والأشعار والتي جعلت من الكتاب مملًا بعض الشئ.
اتخذت قصصًا ومقتطفات من هذا الكتاب كثيرة جدًا, لو أن هذا الموقع العقيم يمكننا فقط من أن نرفع البومًا للصور هنا كنت رفعت كل المقتطفات :)
يا معشر العشاق بالله خبروا إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع
كتاب من كلاسيكيات كتب العشق العربي حوى فيه الكاتب ما اشتهر من قصص العشاق وأخبارهم وطرفهم ونوادرهم . كتاب ممتع ورائع لما يحويه من قصص لاعشق العفيف ومن القصص الغريبة ما ذكره من عشق الحيوانات ضاربا قصة البطة العاشقة . كتاب أنصح بقراءته والتجول في ثناياه
كتاب جميل ياخذك في نزهة لبغداد والكوفة حيث تدور معظم القصص، تبدو نسجا من خيال تسير على نفس الموال لكن دونما ملل، وكانك تشاهد مسرحية يصر فيها عاشقان على ان لا يلتقيا فيرتجل الشاب شعرا ويشهق ويموت وفي تلك اللحظة تاتي المحبوبة الى المشهد ف فتقول شعرا وتشهق وتموت! شيء جميل من فلسفة الحب والكثير من الشعر الدافئ. يؤخذ عليه نقله لقصص الحب الشاذ.
من أمهات كتب العشق أخذ عنه الكثيرون وضمنوا ما ذكره في كتبهم، أفرده المؤلف لذكر أخبار وأشعار قتلى العشق وصرعاه. وقد أجاد المؤلف وصفه في أبيات كتبها وقدم بها أجزاء الكتاب منها: "كتابٌ جمَعنا به عابثِين مَصارع مَن قَتَلَ الحُبُّ صبرًا إذا ما تصفَّحه سالمٌ من الحبِّ أخلَص لله شُكرًا جمعناه صاحِين حتى إذا خبرناه مِلنا من الحبِّ سُكرًا"
لو جُمع بين المحبين! فإنما أخشى أُممًا تموت حبًا وعشقًا، فما تكاد تنتهي رواية هنا إلا بموت المحب وشقهة تصرع الحبيب.
الكتاب جيد في مجمله سهل في لغته ومفرداته وإذا استصعب منها شيء فُسر في الهامش، مليء بالأشعار فلا تكاد تخلو رواية من بيت أو بيتين، كما يسبق الرواية سند الرواة، وقد تذكر أكثر من مرة إذا اختلف الرواة في نقلها، لكن أظن أن كتاب "اعتلال القلوب" أجود وأنقح وأكثر ترتيبًا، وهذا مايفتقده كتابنا.
أخبار وأخبار! مساكين هم أهل العشق، ولله در السرَّاج حين تكبَّدَ جمع تلكم الأخبار في ذلك السفر. أحببتُ بيت علي بن الجهم، الشاعر القريب، المِنطيق: يا قلبُ لم عرَّضت نفسك للهوى؟ أوما رأيت مصارع العشق؟ رأينا واكتفينا يا عبد الله.