يرفع راية التحريف للنصوص الشرعية في عصرنا الراهن فئات من الكتاب والمفكرين تحت شعارات مختلفة يجمعها جامع المطالبة بتحريف دين الله، وإعادة ترتيب الإسلام ليتوافق مع الواقع، فمرة يرفعون شعار تجديد الفكر الإسلامي، و مرة يدعون لتجديد الخطاب الديني، واليوم يدعون إلى تعدد القراءات و يطالبون بإعادة قراءة النص الشرعي ليخرجوا لنا بقراءة جديدة للإسلام تتواكب مع تطورات الحياة ومتغيرات العصر
محمد صالح المنجد فقيه وداعية وعالم دين إسلامي، ولد في 30/12/1380 هـ ، نشأ وتعلم في المملكة العربية السعودية
ونشأ في الرياض . وأنهى المرحلة الأولى من تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي في مدينة الرياض. ثم أنتقل إلى مدينة الخبر ودرس وتخرج من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بشهادة بكالوريس إدارة صناعية.
بالنسبة لي الكتاب يستحق الخمس نجوم بجدارة على الرغم من صغره ، ولعل قلّة عدد صفحاته مقارنة بغيره من الكتب في مجاله ومع هذا التميز البديع في الطرح والسهولة ما جعله يستحق النجوم الخمس ..
وهذا على غير عادة كتب الشيخ المنجد معي ، فكان هذا الكتاب مسك الختام للشيخ هذا العام .
👈 فهذا الكتاب لخص لي كتاب " ينبوع الغواية الفكرية " بصورة واضحة يسيرة جداً ، ألَمَّ بكل جوانب الموضوع ، وتميز بطرح بعض أراء المخالفين الزنادقة ممن غيروا و أساءوا فهم النص الشرعي ، وكيف حرفوا وانتهجوا منهجاً لا يناسب إلا عقولهم الخربة ، وهواهم المُضل ..
والله إني صُدمت لفجاجة وجراءة مقولاتهم ، وتجرأِهم على الوحي والنصوص الشرعية .. لهم من الله ما يستحقون .
👈 أنصح به من أراد البدء في هذا المجال ، ليرسم له صورة عامة واضحة مُلمة بالموضوع .. 📝 وأخيراً .. أن التسليم بالرضا والقبول من أصول الإسلام .. فالإسلام هو 👈 الاستسلام لله والانقياد له ظاهراً وباطناً ..
والاستسلام للنصوص من أجلِّ مقامات الإيمان وهو محض الصديقية التي بعد درجة النبوة .. فاللهم اجعلنا من الصديقين .
▪ أختم بمقوله️ عمر بن عبد العزيز _رحمه الله_ : ( يا أيها الناس ، إنه ليس بعد نبيكم نبي ، ولا بعد كتابكم كتاب ، ولا بعد سنتكم سنة ، ولا بعد أمتكم أمة ..
ألا وإن الحلال ما أحله الله في كتابه على لسان نبيه حلال إلى يوم القيامة ..
ألا وإن الحرام ما حرم الله في كتابه على لسان نبيه حرام إلى يوم القيامة )
📍 فليس لأحد أن يغير أو يبدل من أحكام هذه الشريعة ... ومن فعل فقد ساء مصيره ، واتبع غير سبيل المؤمنين .
. . في زمن كثرة في المهاترات وكثرة فيه الرغبة الدائمة باستعراض العضلات ، وفي زمن يُفتن المرء به بكثرة أعداد متابعيه عبر منصات التواصل ويُخيل إليه إنه بسعة اطلاعه قد ملك زمام العلم كله في كافة الميادين ، لم يكن العلم الشرعي بمنأى عنها فظهرت أصوات شاذة تعالت بتفسيرات واهية كلاً بحسب مزاجه وكلاً بحسب مايراه ورغم أن هذه الحالة ليست بالجديدة بل هي قديمة بقدم النص الشرعي وإجماع العلماء إلا إنها اليوم تتضخم بشكل سريع وذلك لسهولة نشر الأفكار و عدم وجود الرغبة الجادة لدى المتلقي بالبحث عن صحة ما يصل إليه من هذه الترهات فيأخذ من الجميع دون أن يكلف نفسه عناء البحث عن الرأي والقول الشرعي الصحيح ناهيك عن ضعف التأصيل الشرعي لدى الغالبية العظمى .
الكتاب الذي بين أيدينا اليوم هو عبارة عن محاضرة تحمل العنوان ذاته ألقاها الشيخ محمد صالح المنجد للرد على تلك الإدعاءات المنادية بإعادة فهم وتفسير وتأويل النص الشرعي أو ما يعرف " بالقراءة الجديدة ".ناقش الشيخ بها
ماذا بعد القراءة ؟ الإنسلاخ عن الدين يبدأ من هدر النصوص الشرعية وفهمها وفقاًُ لما ترغب به النفس وتميل إليه .لا كما نص الشرع ولا كما أجمع عليه علماء الأمة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد صحابته رضوان الله عليهم وعهد السلف الصالح وغياب المنهج يعني حضور الفوضى . . . #تمت #أبجدية_فرح 5/5 🌸📚 #كتاب #بدعة_إعادة_فهم_النص للشيخ #محمد_صالح_المنجد صادر عن #مجموعة_زاد
"وكما يستعين القدماء بالله، فإننا نستعين بقدرة الإنسان على الفهم والفعل" - حسن حنفي تلخص هذه العبارة "الحداثية" المنهج الذي يتبعه الحداثيون العرب الذين ينادون بقراءة جديدة للوحي. فالمنهج الحداثي ببساطة يعتمد على النظريات والمناهج الغربية التي أفرزتها الحداثة أو العقلانية الغربية، والتي انبثقت بدورها من العقل الغربي إبان عصر النهضة عندما تخلّى عن الكنيسة بكل ما مثلته له من خرافة وفساد. عندها اعتقد الإنسان الغربي أنه بعقلانيته قادر على إدراك كل شيء، وأنه بالعقل والعلم قادر على إيجاد كل الحلول وتحقيق السلام والرفاهية للعالم أجمع.
بغض النظر عن التبعات الكارثية التي تسبب فيها العقل الغربي من حروب ودمار واستعمار، إلا أن النظريات الغربية استمرت في الوجود، بل وتطورت بما يتلاءم مع السخط الغربي على العقل الغربي، فظهرت المناهج الما بعد حداثية لتشكك في العقل وتدعي انعدام قدرته على معرفة أي شيء بعد فشله في تحقيق المأمول منه. تسربت هذه المناهج الغربية إلى عالمنا الإسلامي، وظهر الحداثيون العرب، ينادون بما نادى به الإنسان الغربي، تحكيم العقل وحده في فهم الوحي، ولكن أي عقل يقصدون؟ إنه العقل "المُهتدي" بالنظريات الغربية بالتأكيد. أما الصحابة الذين هم أشرف الخلق وألصقهم بالرسول وأعلمهم بلغة القرآن فالقواعد التي استنبطتها عقولهم للتعامل مع النص الإلهي في نظرهم قواعد "بدوية"، "تراثية"، "تاريخية" لا تتناسب مع العصر الحديث. وأما الإمام الشافعي الذي كان أول من جمع هذه القواعد وبينها، فقد شنّوا عليه حملة شعواء واتهموه ب"سجن" العقل الإسلامي. هذه باختصار هي نظرية هؤلاء الحداثيين، فماذا عن التطبيق؟
ستجد في كتاباتهم الكثير من الكلام المتقعر والرطانة التي ورثوها عن المنظرين الغربيين، ولكن دعك من كل هذا، فلحظة الحقيقة تحين عند استعراض مخرجات فهمهم الحداثي الذي يدعون أنه سيحرر العقل الإسلامي. أولا لن تجد أصولاً محددة، ولكن إن كان ثمة من أصل، فهو ممارسة ما يسمى بالتأويل الفاسد الذي يصرف ظاهر اللفظ عن معناه بدون دليل شرعي معتبر. ثانياً، إن كنت تعتقد أن تأويلهم يتوقف عند الحدود الشرعية أو المواريث التي ينبرون لإبطالها في لقاءاتهم الحوارية، فأنت واهم. فهؤلاء يتجرأون حتى على العقيدة والعبادات. لقد "أوَّلوا" الغيب على أنه المستقبل، وأوّلوا بعث الأجساد من الموت على أنه البعث من عالم الطفولة والتخلف إلى عالم "العقل والتقدم" (أي عقل يقصدون؟ العقل الغربي طبعاً)، وأوّلوا فرض الصلاة من أجل "تليين" عريكة العربي ودفعه للانقياد للقائد، أما الغيبيات كالملائكة والشياطين والجنة والنار والميزان والعرش فهي تصوّرات أسطورية، حتى الإيمان جعلوه مرادفاً للإلحاد! فهو المعنى الأصلي وليس المقابل له، وذهبوا إلى أن الله ليس إلا صورة تخيلها الإنسان وصنعها واعتبرها النموذج الإنساني المثالي: "فمع أن علماء أصول الدين يتحدثون عن الله ذاته وصفاته وأفعاله فإنهم في الحقيقة يتحدثون عن الإنسان الكامل، فكل ما وصفوه على أنه الله إن هو إلا إنسان مكبر إلى أقصى حدوده" - حسن حنفي
وهكذا يتحقّق حلمهم الذي عبر عنه أحدهم: "إن القراءة التي أحلم بها هي قراءة حرة إلى حد التسكع والتشرد في كل الاتجاهات، إنها قراءة تجد كل ذات إنسانية فيها نفسها" - محمد أركون. هذا ولا يمكن لأركون أو غيره أن يمارس حق القراءة التسكعية مع نصوص علوم الطب والهندسة وغيرها وأن يفهمها كل حسب فهمه، لأنه لو تم العمل بهذا المبدأ التأويلي التسكعي لفسدت الدنيا، وهذا ما يعرفه الغربيون أنفسهم. فبغض النظر عن تطبيق هذه النظريات التأويلية على نصوصهم الدينية والأدبية فالغربيون لم يطبقوها على قوانينهم التشريعية. يلخّص أحد أساتذة القانون الموقف من هذه النظريات: "القانون عكس الأدب، فوظيفة الأدب أن يفتح ذهن القارئ للتفسير الذاتي، بينما وظيفة القانون عكس ذلك، فالتشريعات القضائية تسعى لضبط الأنشطة، ولذلك فإن التشريعات يجب أن تخضع لتفسير محدد ومعقول إذا أريد لها تحقيق وظيفتها، وأي محام ممارس يعرف ذلك". ولذلك اعتبروا أن هذه المناهج تلغي أسس التفسير الموضوعية التي تستقيم بها حياة الناس. بل وفي الحقل الأدبي نفسه، ألصق الحقول بهذه المناهج، نجد جماهير القراء المتذوقين للأدب لا يحفلون ولا يعترفون بل ولا يفهمون رطانة هذه النظريات. وإذا كان هذا موقف الغربيين أنفسهم من هذه النظريات، فهل يُنتظر منا كمسلمين إخضاع النص الإلهي المُنزّل لها؟
يستقي أهل السنة عقيدتهم من الكتاب والسنة، وبذلك تكون العقيدة توقيفية لا تثبت إلا بدليل، لنفهم مراد الله وما يجب له وما ينزه عنه. مشكلة هؤلاء الحداثيين أنهم ابتداء يؤمنون ب"استحالة فهم مراد الله" الذي جاء في الكتاب والسنة! يقول نصر حامد أبو زيد: "وبفرض وجود دلالة ذاتية للنص القرآني، فإنه من المستحيل أن يدعي أحد مطابقة فهمه لهذه الدلالة". وبغض النظر عن عشرات الآيات القرآنية التي تمتدح القرآن بأنه مبين، وبيان، وتبيان، ونور وهدى وفرقان، وبالتالي تناقض هذا التأويل المحرَّف؛ ما فائدة محاولات تأويل نص يستحيل فهمه ولو على طريقتهم؟ لا معنى لمحاولاتهم سوى أنهم يتعاملون مع الوحي كمشكلة يريدون التخلص منها عن طريق تفريغه من مضمونه ومقاصده بزعم التجديد وشحنه بمضامينهم هم. وها هو أحدهم يؤكد على الهدف من التأويل: "التأويل لا يُخرج النص من معنى حقيقي لمعنى مجازي بل هو مضمون معاصر للنص" لماذا؟ لأن النص "قالب دون مضمون"! ولنتخيل أنك طلبت من أحدهم كوباً من الماء، فلبس قبعة التفسير التسكعية الأركونية، وأعطاك وردة بدلاً من الماء، بحجة أن طلبك هو مجرد قالب، وهو الذي يضيف المضمون الذي يراه مناسباً، ستظن بعقله الظنون.
هل يعقل أن يكون المراد الإلهي بالوحي الذي أنزله الله وحض على اتباعه وأمر بالاستسلام له وعاقب على الإعراض عنه؛ مجهولاً، بلا مضمون، يُترك لكل إنسان يفهم منه ما يري��؟ لهذا كان من الطبيعي أن يحاربوا القواعد الفقهية التي جمعها الشافعي مثل قاعدة: الأخذ بظاهر النص، أي أنه يجب العمل بما دل عليه ظاهر النص ما لم يرد دليل صحيح يدل على أن هذا الظاهر غير مراد أو كما أكد الإمام الطبري: "وغير جائز ترك الظاهر المفهوم إلى باطن لا دلالة على صحته." ولو تتبعنا فرق الإسلام الضالة مثل الباطنية وغيرها لوجدنا أنهم سلكوا المسلك عينه ليوفقوا بين النص وأفكارهم المنحرفة. فمنهم من فسر مرج البحرين يلتقيان على أنهما علي وفاطمة، و"يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان" أي الحسن والحسين، وغير ذلك الكثير بدون برهان ولا دليل، فهم "يعتقدون ثم يستدلون".
كان الكتاب على نفاسته خالياً من أي إسهابات، لذا يعتبر مدخلاً بسيطاً لمن يريد إطلالة سريعة على هذا الموضوع الهام. ينصح لمن يريد قراءة أكثر تفصيلاً بالرجوع إلى الكتب التي تناولته بطريقة أكثر شمولاً.
الكتاب جيد كبداية للبحث في المسألة و استفدت منه الشيء الكثير . ماأعجبني خاصة هو تكثيف الحجج النقلية سواء من الأحاديث الصحيحة أو الآيات أو الأقوال المنقولة عن الصحابة و السلف الصالح .
سبحان الله! أظن في زمان حال المسلمين فيه غير الحال لم أك لأدرجه في ما لا يسع القارئ تركه! مسألة بينة وواضحة لكل ذي عقل، لكنه الهوى خطاف! فك الله كرب إبراهيم السكران.. كان كثيراً ما يكرر: لو قرأ المسلمون القرآن ختمة واحدة متدبرة لأغنتهم عن العالمين! وأجد ذلك كل الحاضر وكل الحق والله! لو قرأوا فقط كتاب الله بحثًا عن الهدى، اقتباسًا للنور، سؤالاً للبصيرة، لما ضلوا! ولما افتروا على الله كذبًا وهم يعلمون! ولكن كيف ترجو حقًا ممن ألّه نفسه فأضلته؟ لم يسأل الله العافية والرحمة والبصيرة، فكيف ينجو وهو مسكين؟ خرج من عبادة الله لعبادة هواه، وضل صاحبنا ذاك وقد غوى ') نسأل الله الهدى والعافية وأن يجمع في صدورنا قرآنه وما أتى ببيانه علمًا وعملاً وفهمًا وإيمانًا ووجاء من كل ذي جهل ومرض.
إن بدعة إعادة تأويل فهم النص إلى غير معناه بدأت من زمن الصحابي علي كرم الله وجهه حيث اعتبر الخوارج مرتكب المعصية والذنب كافرا، فحاربهم علي بن أبي طالب على ما ابتدعوه، وهذه المعركة أخبر عنها الرسول في قوله 《إن منكم من يقاتل على تأويل هذا القرآن، كما قاتلت على تنزيله》 فالمعركة مع أهل التأويل والتحريف الباطل مستمرة على مر العصور، وهاهي تظهر اليوم باسم تجديد الخطاب الديني وتجديد الفكر الإسلامي. ●أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول إن الوحي هو المصدر الأساس والوحيد للأحكام الشرعية، وهو على نوعان ١ -القرآن : وهو كلام الله المحفوظ من الخطأ والتحريف، جعله الله حكما بين الناس لما فيه من توضيحات للحلال والحرام، وأصول الدين وفروعة، والأحكام الشرعية كافة ... ٢ -السنة : وهو ما أقره الرسول صلى الله عليه وسلم أو عمل به. حيث إن القرآن الكريم كلام الله والسنة بيانه، ولهذا كان السلف لا يفرقون في تطبيق الأحكام بين ما نزل به القرآن أو ما جاءت به السنة النبوية، فيتم تقديم وتقديس النص بنوعيه دون أي تفرقة. إن الاسلام هو استسلام وانقياد لله، ولا يحصل هذا الاستسلام والاسلام إلا بالتسليم للنصوص الشرعية دون تفريق، ويعد هذا من أجلّ مقامات الإيمان الذي لن يكون تاما إلا إذا حكّم المؤمن تلك النصوص في جميع أمور حياته، هذا التحكيم والتسليم لا يكون ظاهرا فقط بل لابد من القبول القلبي والرضوخ النفسي ورفع الحرج من الصدر. إن الفيصل بين أهل الحق والباطل هو التسليم للنص الشرعي واتباع ما جاء فيه، وهو مقتضى الشهادة، فمن شهد بأن الله واحد وجب عليه فعل ما أمر به وترك ما نهى عنه، ومن شهد أن محمدا رسول الله وجب عليه التصديق بما جاء به وطاعته فيما أمر. ●التسليم بالنصوص عند السلف إن خير مثال يضرب في مسألة التسليم هم خير أمة أخرجت للناس، صحابته صلى الله عليه وسلم؛ فلما نزل أمر تحريم الخمر سارع المؤمنون لكسر جرار الخمر وما شربوه قط بعد ذلك، وعندما فرض الحجاب اختمرت النساء بلا تردد ولا مماطلة، وقد كان الصحابة يصلون ثم أُخبروا بتغير القبلة فغيروها في الحين لم ينتظروا لإنهاء صلاتهم حتى، إضافة إلى حادثة أبي بكر ومسطح بن أثاثة ... وكان من الأصول المتفق عليها بين التابعين والصحابة أنه لا يقبل من أحد أن يعارض القرآن لا برأيه، ولا ذوقه، ولا معقوله، ولا قياسه... فكان التابعون بدورهم حريصون على تطبيق النص الشرعي ومثال ذلك سعيد بن المسيب حين رأى شخصا أكثر الصلاة بعد النداء لصلاة الصبح فنهى عن ذلك فتساءل الرجل إن كان يخشى أن يعذبه الله لكثرة صلاته فقال بل أخشى أن يعذبك الله بترك السنة ... ●موقف المعادين للنصوص الشرعية ١_الجاحدون لنصوص الوحيين ومنهم من رد النصوص جملة وتفصيلا، وآخرون رفضوا ما خالف تفكيرهم وعقولهم، وصنف رفض ما خالف التجارب والعلوم الحديثة، ووهذه تافرق تعتمد على تكذيب لفظ النص. ٢_المستترون تحت ستار تكذيب معنى النص وتأويله وتحريف معانيه. كلا الفئتين تمسان أصل الدين وهو الانقياد، إلا أن الثانية هي الأخطر وإن ضلال المنتسبين للاسلام لا يكون بجحود اللفظ بل بتأويل معناه، ومن الفرق التي لجأت للتأويل هم: الصوفية، الخوارج، المعتزلة، الباطنية... من أمثلة التأويل عند المتقدمين : مانعوا الزكاة الذين ظنوا أن الأموال كانت تقدم للنبي وقد مات فلا حاجة لذلك، والباطنية فسروا الصيام بأنه كتم السر، والحج السفر للشيوخ، الجنة التمتع في الدنيا ، أما المعتزلة فأولوا تكليم موسى بأنه جرحه بأظفار المحن و الفتن ... ●الدعوة للقراءة الجديدة للنص الشرعي إن ظاهرة تأويل النص وتحريف معناه مازلت مستمرة من الأزمنة التي مضت حتى وقتنا هذا، فقد ظهرت الآن دعوة جديدة لإعادة مراجعة النصوص مراجعة شاملة وقراءتها قراءة تناسب الزمن الحالي وتلحق بركب التطور والتقدم، وعصرنة الإسلام وتحديثه. ومن أخطر ما في هذه الدعوة كون منظميها يدّعون الانتماء والانتساب للإسلام بل يسمّون أيضا بمفكرين إسلاميين، أي أن الخطر نتج من الداخل، إضافة إلى أنها لقت رواجا بين صفوف المسلمين وأخذت تنتشر وتتنامى . ●الأسس التي بنت عليها هذه المدرسة منهجها ١_القول بالظنية المطلقة لدلالة النص الشرعي: يقولون في هذا الصدد بأن النص يحمل عدة دلالات ومعاني ولا يمكن الجزم بصحة فهم دون آخر، فلا وجود لقراءة صحيحة وخاطئة بل كلها صحيحة . ٢_إهدار فهم علماء الأمة ففهم السلف في نظرهم هو احدى القراءات الممكنة ولا يمكن التسليم بصحته، وأن تفسيرهم وفهمهم للنص إنما هو مناسب لزمنهم لا لعصرنا هذا ويخص حال أمتهم لا ما نحن عليه الآن، بيد أنهم فسروا النصوص على حسب ما فهموا من لغتها والتي هي لغتهم فهم أعرف بها منا وأيضا استنادا على ما شهدوا من وقائع وأسباب النزول. ٣_القول بتاريخية النص أي أن الأوامر والأحكام الواردة في النصوص نزلت في بيئة غير بيئتنا وحقبة زمنية غير حقبتنا، فبتغير أوضاع الناس تتغير الأحكام، ويشمل ذلك إعادة النظر في الأحكام الخاصة بالمرأة والزواج والطلاق والتشريعات الاقتصادية، وأحكام الحدود .... ٤_القول بنسبية الحقيقة وعدم وجود حقيقة مطلقة أي لا وجود لحقيقة ثابتة، فما تظنه حقا يظنه غيرك باطلا والعكس، كما أنه من غير الممكن أن يجزم أحد بصحة معتقده وبطلان ما يؤمن به غيره. ●نتائج القراءة المعاصرة • نزع الثقة بالدين ومصادره. •رفع المراد الإلهي من القرآن في الأرض والإبقاء على القراءات البشرية له. •إلغاء الفهم الصحيح للدين، وذلك بتفسير النص بتأويلات باطلة تكذب ماجاء به الرسول صلى الله عليه وسلم. ●أصحاب القراءة الجديدة والمصطلحات الغريبة من صفات أصحاب هذا المنهج هو التشدق بالألفاظ فاشتهروا بما يلي : السلفوية، الأصولوية، نصويين، ماضوية، تاريخوي، أخلاقوي، إسلاموي، الغنوصية، الأنطولوجية، البلشفية، الأنسنة، الأمبريقية ... ومنهم من اعترف بعدم فهمه لهذه الألفاظ كهاشم صالح. ●أصول وقواعد أهل السنة في فهم النص ١_وجوب الرجوع لمنهج السلف في فهم النصوص فقد تميز رجال ذلك الزمن بالفهم والتطبيق الصحيح للكتاب والسنة، ومن أدلة وجوب اقتفاء أثرهم : -1-أن الله توعد من يخالفهم بالعذاب في سورة النساء ١١٥ - 2 - النبي أمر باتبعاهم (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين وعضوا عليها بالنواجذ) -3- هم أفضل الأمة علما وعملا -4-التمسك بما كانوا عليه سبب النجاة من الفتن -5-هم أعلم منا بمراد الله ورسوله ٢_الرجوع إلى لغة العرب لفهم المراد من النص ٣_الرجوع للقواعد والأصول التي وضعها السلف لي فهم النص : وأول من جمع هذه القواعد هو الإمام الشافعي في الرسالة، -وقد شنت سهام عدة على الإمام بحجة أنه ضيق على العقل والتفكير البشري بتحديد مصادر التشريع وجعلها متمحورة حول (الكتاب والسنة والاجماع والقياس )- من بين القواعد التي وضعها السلف : •العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص اللفظ (أي أنه توجد من الآيات التي تحوي على حكم عام لكنها نزلت لحادثة معينة، فلا نجعل ذاك الحكم خاص بمن نزلت فيهم الآية بل يلزم به كل مسلم ) •وجوب العمل بظاهر النص مالم يرد دليل صحيح يدل على أن الظاهر ليس هو المراد، وصرف اللفظ عن معناه الظاهر نوعان تأويل صحيح ماكان بدليل، وتأويل باطل ما كان بغير دليل وهو من التحريف. •رد المتشابه من النصوص إلى المحكم فترك ما يحتمل وجها واحدا من التفسير والاعتماد على ما اعتمد أوجها كثيرا يؤدي إلى الضلال والانحراف •جمع النصوص الواردة في الباب الواحد وجب الأخذ بالنصوص دون تقطيع وبتر، فلا يقتصر على دليل واحد فقط ويحتج به بل تجمع كل الأدلة التي تمس القضية المدروسة ●من المؤهل لفهم النصوص الشرعية تنقسم النصوص من حيث بيانها ووضحها إلى : ☆واضحة المعنى وهو ما كان من أحكام الحلال والحرام والقصص والعبر الواردة في القرآن مثلا، وهو أكثر القرآن. ☆دقيقة الدلالة ولا يمكن فهمها إلا باجتهاد واستنباط للمسائل والأحكام، وهنا قد يقع الخلاف بين العلماء في تفسيرها. إن دين الإسلام من حيث التطبيق لا يقتصر على فئة دون غيرها، أما بالنسبة لتفسير نصوصه الدقيقة والمشكلة فهذا مجال يختص به الأكفاء من المسلمين دون غيرهم. ●توجيهات ترسيخ الحق في النفس بالعلم. الدعاء بالسلامة من الفتن . الابتعاد عن أهل الضلال والتحريف والاعراض عن قراءة مؤلفاتهم. قراءة سير العلماء وتتبع أثرهم . الحاق العلم بالعمل . عدم تبرير المعصية .
الحمد لله الذي جعل في كلّ زمان من العلماء الصّالحين من يجابه البدع ويردّ على أهلها. كتاب للشيخ محمّد المنجد عرّف فيه ببدعة إعادة فهم نصوص القرآن وحيَل أهلها في نشرها.
مهمّ جدّا لكلّ الشباب في وقت انتشرت فيه أفكار التحرّر والتجديد الفكري على مواقع التواصل الاجتماعي مع كثرة جهلهم بالدّين وغياب المناعة العقديّة لديهم.
يُنادي بفهم جديد للنص الشرعي حتى يتوافق مع متطلبات العصر الحديث وهو ما شُوهد قط يدرس علم الرسول وسنته صلى الله عليه وسلم ولا يُجالس أهله ولا يُدارسه ولا يعلم عن العربية شيئًا وإنما كما قال رسول الله"متكئ على أريكته" يُسفِّه من فهم الصحابة رضوان الله عليهم وهم من حملوا لنا الدين ونصروا الرسول صلى الله عليه وسلم بأنفسهم وأموالهم وأهليهم وتكبدوا العذاب والتهجير واستهانوا كل صعب لنشر دين الله! أفٍ له
الكتاب منظم جدًا وبسيط في أسلوبه وصغير في حجمه يصلح كبداية لدراسة هذا الموضوع فهو يُعطي بصورة عامة وشاملة الأسباب والنتائج وسبل الوقاية من تحريف تأويل النص الشرعي وكذا المنهج القويم في فهمه وتطبيقه.
كتاب مفيد جداً ومرتب ترتيب سلس وممتع جداَ أوضح لي الكثييير من الإشكالات في مجال التنوير والدعوة لتجديد الدين ووجدت مبررات انحراف العديد من الأمم والرد على ضلالهم في فهم القرآن وأحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام رداً موجزاً مقنعاً لا مجال من بعده للجدال والإشكال وإن كنت فهمت وطبقت هذا الاقتباس أدناه ف والله لقد غنمت خيراً كثيراً: - سَيَكونُ في آخِرِ أُمَّتي أُناسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ ما لَمْ تَسْمَعُوا أنتُمْ ولا آباؤُكُمْ، فإيَّاكُمْ وإيَّاهُمْ. الراوي : أبو هريرة | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم [المقدمة] - إِيَّاكُمْ وإِيَّاهُمْ وهي النصيحة النبوية للتعامل مع المحرِّفين، فيجب الابتعاد والنأي عن القراءة لكتابات هؤلاء ولو على سبيل التندر والتهكم منهم، فإن الشبه خطَّافة. وقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم من أدرك الدجال أن ينأى عنه، ولا يحسن الظنَّ بنفسه.ُُ وقد جاءت كثير من النصوص النبوية التي تأمر بالابتعاد عن أماكن الإصابة بالأمراض الحسية، فمن باب أولى البعد عن أسباب أمراض الشبهات، التي إذا أصابت القلب أثرت فيه فأضعفت إيمانه أو قتلته والعياذ بالله. قال الشافعي رحمه الله: (كان مالك إذا جاءه بعض أهل الأهواء، قال: أما إني على بينة من ديني، وأما أنت فشاك، اذهب إلى شاك مثلك فخاصمه. وقال مالك رحمه الله: (أكلما جاءنا رجلٌ أجدل من رجل، تركنا ما نزل به جبريل عليه السلام على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله؟!. وقال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: (يا أيها الناس، إنه ليس بعد نبيكم نبي، ولا بعد كتابكم كتاب، ولا بعد سنتكم سنة، ولا بعد أمتكم أمة، ألا وإن الحلال ما أحله الله في كتابه على لسان نبيه حلال إلى يوم القيامة، ألا وإن الحرام ما حرم الله في كتابه على لسان نبيه حرام إلى يوم القيامة . فليس لأحد أن يغير أو يبدل من أحكام هذه الشريعة ومن فعل فقد ساء مصيره، واتبع غير سبيل المؤمنين.
يتحدث الكاتب عن موضوع مهم جدا، وهو ما يسمى الدعوة لإعادة قراءة النصوص الشرعية وإعادة تأويلها لتصبح أكثر مناسبة مع أهواء من يدعون إلى ذلك، ولتنسف في النهاية ما يسمى دين وشريعة ومنهج رباني قويم وتشكيل دين مشوّه مرقّع لا يصلح لعيش ولا لموت! قدّم الكاتب أفكار الكتاب بطريقة سهلة الفهم سلسلة على القراء المبتدئين مثلي مختصرة ومبتعدة عن الإسهابات التي أظنها تزيد قوة الموضوع ورسوخه .. لذلك شعرتُ أنّ الكتاب انتهى قبل أن أكتفي منه.. وتمنيت لو أنه أطال ..
كتاب يختصر الكثير بخصوص بدعة إعادة فهم النص ، فالمنادون بهذه البدعة إما أن يكونوا من جاحدِي النص لفظا أو من مؤولِي النص معنا و هما معا يعتقدان بتاريخية النص الشرعي أي انه خاص بواقع معيّن في مكان و زمان معيّن يعني إهدار فهم العلماء مما يدعو الى ضرورة إعادة بناء قراءة جديدة للإسلام تلائم العصر و من أهم من نادى بهذه التحريفات شحرور و شطحاته الكثيرة ... ما أراه الأنفع لكل مسلم تحصيل التأصيل الشرعي حتى تُكوّن مسافة فاصلة ناقدة لكل هذه الشبهات المعاصرة و غيرها من الفِتن .
كتاب متسلسل الافكار، سلس اللغة سهلها.. مرتّب يسهل على قارئه ترتيب أفكاره وفهم ما خطّه الشيخ محمّد صالح المنجد -فكّ الله أسره-.. يحارب الكتاب الكثير من الأفكارِ الهدّامة التي شاعت حول النّصوص الشرعية، والتي لاقت رواجًا كبيرًا -في أوساط الشباب خاصّة- وتشربّتها القلوب فلم تعد تفرّق بين ما هو باطل وبين ما هو حقّ.. جاء الكتاب في 141 صفحة، ومن أهمّ العناوين التي أفادتني فيه: الدعوة للقراءة الجديدة للنص الشرعي- الأسس التي بنت عليها هذه المدرسة منهجها- نتائج القراءة المعاصرة- أصحاب القراءة الجديدة والمصطلحات الغريبة- وإن لم تخلُ العناوين الأخرى من فوائدَ جليلة لا يبنغي التغاضي عنها ____ والحمد لله ربِّ العالمين~
كتاب مهم جدا للشيخ محمد صالح المنجد بارك الله فيه و فك أسره بعنوان”بدعة إعادة فهم النص“ يرد فيه على الفكر المنحرف الذى يتم تداوله تحت شعار ”تجديد الخطاب الديني“ ، و يذكر أن هذه الدعوة دعوة قديمة جديدة ، و لكن الله سبحانه يقيد لهذا الدين من يذب عنه على مر العصور.
يقول الشيخ: و لما تطاول بعض الكتاب فى هذا العصر على مسلمات ديننا ، عقدت العزم على إلقاء محاضرة بعنوان:”بدعة إعادة فهم النص“ لكشف عوارهم ، و هتك أستارهم ، إعذارا و إنذارا ، و قد يسر الله لى إلقاءها فى بعض مدن المملكة العربية السعودية ، و شاركنى فى إعدادها الفريق العلمى فى مجموعة زاد.
و يقول فى موضع آخر: و فى وقتنا الحاضر يرفع راية التحريف فئام من الكتاب و المفكرين تحت شعارات مختلفة يجمعها المطالبة بتحريف دين الله ، و إعادة فهم الإسلام ليتوافق مع الواقع. فمرة يرفعون شعار”تجديد الفكر الديني“. و مرة يدعون لـ ”تجديد الخطاب الديني“. و اليوم تراهم يدعون إلى”تعدد القراءات“ ، و يطالبون بـ”إعادة قراءة النص الشرعي“ ، ليخرجوا لنا بـ ”قراءة جديدة للإسلام“ تتواكب مع تطورات الحياة و متغيرات العصر ، زعموا.
ثم يواصل الشيخ فى صفحة ٥٧ بقوله: و هذه الدعوة دعوة قديمة جديدة ، فهى قديمة لوجود جذور تاريخية لها ، و قد ظهر فى هذه الأمة سابقا من حاول تحريف النصوص عن معانيها بالتأويل الباطل. و جديدة لأنها تقوم على أسس و قواعد و تأصيلات منهجية لهذا المنحى الباطل ، فهى مصنع لتوليد المعانى الباطلة الموافقة لرغباتهم و أهوائهم ، و محاولة شرعنتها. و قد حمل هذا الإتجاه شعارا هو الأخطر فى سياق الشعارات المطروحة فى هذا العصر ، إنه شعار”التحديث و العصرنة للإسلام“. فهم يريدون منا ترك ما أجمعت عليه الأمة من معانى القرآن و السنة ، لفعم جديد مغاير لفهم السلف الصالح ، يكون مناسبا لهذا العصر الذى نعيش فيه!!
و يذكر فى صفحة ٦٣: أنه إذا كان القرآن كتابا مفتوحا على جميع المعانى كما يقولون ، فما الفائدة من إنزاله ليكون منهاجا و سبيلا للمؤمنين؟! و بالمقابل هل يحق لأى إنسان أن يفهم نصوص علم الطب و الهندسة و غيرهما حسب فهمه؟! و أن يمارس هذه الأنشطة عمليا فى أرض الواقع إلى درجة (التشرد و التسكع فى كل الإتجاهات)!!
يفند الشيخ مزاعمهم و آرائهم الباطلة ، فهم يريدون أن يتعاملوا مع القرآن كنص من جملة نصوص ، و كأنه نص أدبي يتناولونه بالتحليل ، فهناك قراءات متعددة ، و قراءة ما بين السطور ، و نص واحد يتسع لمزيد من النصوص!!! ينكرون فهم السلف الصالح و يعتبرون فهمهم للقرآن والسنة فهما من ضمن أفهام أخرى يتسع لها النص!! يريدون هدم أصول الفقه و انشاء أصول أخرى تناسب أمزجتهم!!
فهذه القراءة الجديدة سينشأ عنها دين يمكن أن يسمى أى شىء إلا الإسلام كما يقول الشيخ المنجد.
و لكن الله سبحان و تعالى يقيض لدينه من يحفظه و يذب عنه على مر العصور ، ليبقى دين الله نقيا من كل شائبة ، فتلك المحاضرة التى تم إخراجها على هيئة مادة منشورة فى كتاب من ١٤٤ صفحة ، يفند الشيخ فيها مزاعمهم و يرد عليها موضحا صحيح الدين.
و يذكر الشيخ أنه استفاد بكتابين تخصصا فى الرد على هذا الفكر المنحرف هما: 👈كتاب”التيار العلماني الحديث و موقفه من تفسير القرآن الكريم“ لمنى محمد الشافعي ، و هو رسالة ماجستير فى التفسير من جامعة الأزهر. 👈و كتاب ”العلمانيون و القرآن الكريم“ للدكتور أحمد إدريس الطعان ، و هو رسالة دكتوراة من جامعة القاهرة.
الكتاب مهم جداً ، و ادعو الجميع لتحميله وقراءته من هذا الرابط:
كل ما ظهر تيار بدأ ينادي بوجوب إعادة فهم النص الشرعي بحسب ما يناسبه أو يناسب العصر وهذا أمر ليس بجديد فقد بدأ الأمر بظهور الخوارج في عهد الصحابة. “ومن تأمل تاريخ البدع والانحرافات علم أن أكثر ضلال المنتسبين للرسلام لم يأت من جحد الوحي وإنما من تأويل معانيه على غير مراد الله ورسوله” المواقع الاجتماعية صارت تعج بمثل هذه الأفكار والتأويلات لذا فالإطلاع على مثل هذا الكتاب أمر مهم والكتاب جيد.. ميزته السهولة مما يجعله مناسب للجميع.
-قال صلى الله عليه وسلم في الوصاية بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين من بعده "عضوا عليها بالنواجذ" ولم يقل "عضوا عليهما" للدلالة على أن سنته وسنة الخلفاء الراشدين منهج واحد, فلا يكون الأخذ بسنته على الوجه المطلوب إلا بالتسمك بما جاء به من القرآن والسنة بفهم الصحابة رضي الله عنهم.
- التسليم للنصوص الشرعية بالرضا والقبول من أصول الإسلام, وأساسيات الدين التي لا يقوم ولا يتم إلا بها.
- الاستسلام للنصوص من أجل مقامات الإيمان وهو محض الصديقية التي هي بعد درجة النبوة, وأكمل الناس تسليماً أكملهم صديقية.
-قال الزهري رحمه الله: "من الله الرسالة وعلى الرسول صلى الله عليه وسلم البلاغ وعلينا التسليم".
- التسليم لنصوص الكتاب والسنة هو مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله.
-الحياة تقوم على ما تواضع عليه الناس من دلالات لغوية يتم التفاهم بينهم بناءً عليها ولو انتفى ذلك وأصبح كل واحد يفهم معاني النصوص بحسب تأويله الخاص الذي يقتضيه تكوينه الثقافي فإن النتيجة أن لا يدرك أحد مدلول خطاب الآخر فينعدم التواصل والتعاون فضلاً عن التدين.
- عدم المعرفة بلسان العرب تؤدي للخطأ في فهم مراد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
-الاعتماد على القراءات البشرية النسبية للنص, سيقود إلى نتيجة حتمية بأن يصبح القرآن والسنة ألفاظاً لا معاني لها يرجع إليها وبذلك تكون هذه الأمة كغيرها من الأمم التي عطلت العمل بالوحي الإلهي.
- "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" ليس المقصود التجديد في أصل الدين والإتيان بدين مخترع, فالدين أصله ثابت لا يتبدل ولا يتغير. وإنما يقصد بالتجديد إحياء ما اندرس من معالم الدين الذي كان عليه النبي وأصحابه, وإزالة ما علق في عقول الناس من أوهام وأغلاط.
- العصمة للمنهج لا للأفراد فالأفراد غير معصومين وإنما المنهج الذي ساروا عليه (السلف)هو المعصوم.
هذا الكتاب اللطيف حجمًا .. والمهم موضوعا يتحدث عن من يسمون بالتنويرين والحداثيين ومسماهم الحقيقي " الزنادقة " فلديهم أقوال واضحة في مخالفة الدين واستبداله بأفكارهم وآرائهم .. تحدث المؤلف في كتابه عن أهمية التسليم للنصوص الشرعية وتلقيها بالقبول .. ثم مواقف رائعة للصحابة في تسليمهم لنصوص الوحيين - وهذا أجمل مقطع في الكتاب - وكذلك مواقف رائعة للسلف الصالح في هذا الباب ومنه موقف الإمام الشافعي الذي ذكر حديثًا فسأله سائلٌ : هل تقول به يا أبا عبدالله ؟ فقال رضي الله عنه : يا هذا ، أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا رويت عن النبي ﷺ حديثا فلم أقل به ؟ نعم على السمع والبصر ، نعم على السمع والبصر.. ثم تحدث عن موقف المعادين للنصوص الشرعية كالباطنية الذين حرفوا النصوص ففسروا الصيام بكتمان الأسرار والجنة التمتع بملذات الدنيا... ثم تحدث عن الدعوة للقراءة الجديدة للنص والتي يقودها أمثال محمد أركون ومحمد شحرور .. ويذكر الأسس التي بنت عليها هذه المدرسة أسسها .. فتجد نصر أبو زيد ينزع القداسة عن القرآن الكريم بل يزعم أنه بشري وليس من كلام الله! .. ثم تحدث المؤلف عن نتائج القراءة المعاصرة .. وذكر أقوالا تدل على مدى انحراف أولئك عن الإسلام وإن زعموا أنهم مسلمون .. فالصوم حرام على المسلمين لأنه يقلل الإنتاج - كما يقول أركون - وتعدد الزوجات محرم .. وكما يقول شحرور فالحجاب مجرد لبس المايو والبيكيني - تغطية المرأة صدرها والعورة المغلظة- .. تحدث المؤلف عن استخدام أصحاب الطريقة التحديدية للمصطلحات الصعبة كالسيوكولاستيكية وغيرها والهدف حتى يقولوا نحن مثقفين ولا يمكن أن تفهم ما نقول.. ختم المؤلف كتابه بأمرين مهمين : الأول هو بعض أصول وقواعد أهل السنة في فهم النصوص الشرعية .. والثاني من هو المؤهل لفهم النصوص الشرعية وختم بتوجيهات عامة ..
يقول ابن القيم رحمه الله: "سبحان الله! ماذا حرم المعرضون عن نصوص الوحي، واقتباس العلم من مشكاته من كنوز الذخائر؟ ! وماذا فاتهم من حياة القلوب واستنارة البصائر؟ قنعوا بأقوال استنبطتها معاول الآراء فكرا، وتقطعوا أمرهم بينهم لأجلها زبرا، وأوحى بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا، فاتخذوا لأجل ذلك القرآن مهجورا. درست معالم القرآن في قلوبهم فليسوا يعرفونها، ودثرت معاهده عندهم فليسوا يعمرونها، ووقعت ألويته وأعلامه من أيديهم فليسوا يرفعونها، وأفلت كواكبه النيرة من آفاق نفوسهم فلذلك لا يحبونها، وكسفت شمسه عند اجتماع ظلم آرائهم وعقدها فليسوا يبصرونها. خلعوا نصوص الوحي عن سلطان الحقيقة، وعزلوها عن ولاية اليقين، وشنوا عليها غارات التأويلات الباطلة، فلا يزال يخرج عليها من جيوشهم كمين بعد كمين، نزلت عليهم نزول الضيف على أقوام لئام، فعاملوها بغير ما يليق بها من الإجلال والإكرام، وتلقوها من بعيد، ولكن بالدفع في صدورها والأعجاز، وقالوا: ما لك عندنا من عبور، وإن كان ولا بد، فعلى سبيل الاجتياز، أنزلوا النصوص منزلة الخليفة في هذا الزمان، له السكة والخطبة وما له حكم نافذ ولا سلطان"
اذا كنت لا تعلم ما هي بدعة إعادة فهم النص فلا ارى اي داع لقراءة هذا الكتاب لانه سيثير في حفيظتك أسئلة كثيرة قد لا تتمكن من استيعاب أجوبتها. أحترم الشيخ المنجد كثيرا لأنه يحترم عقول الآخرين و لا يعاملها بدونية و يحاول دائما ان يفسر لك لماذا يفكر الآخر هكذا لتحاوره بعقلانية ، فلا تجد تحقيرا او الفاظا غير لائقة في وصف المختلفين. كان هذا الكتاب احد كتب مقرر البناء المنهجي وهو اول كتاب اقرأه للشيخ وقد استمتعت به كثيرا. بعض الفوائد المميزة من الكتاب: - أكثر ضلال المنتسبين للإسلام لم يأت من جحد الوحي وانما من تأويل معانيه على غير مراد الله ورسوله. - لا يمكن حصر كلام الله في زمن معين فقد أنزله الله ليكون دستورا للناس في كل زمان و مكان. - السلف بشر غير معصومين ولكن المنهج الذي ساروا عليه معصوم لا يدخله خلل ولا يعتريه نقص لأن الأمة لا تجتمع على ضلالة.
كتيّب مفيد ونافع. يناقش فكرة تأويل النص القرآني دون علم، بدعوى مواكبة الحداثة وأن تفاسير السابقين لا تجدي نفعا في الحاضر. يقول ابن القيّم عن أولئك المبتدعين: أنزَلوا النصوص منزلة الخليفة العاجز في هذه الأزمان له السكة والخطبة، وماله حكم نافذ ولا سلطان. فهؤلاء حسب تفسير ابن القيّم يريدون تعطيل النص القرآني وفتح قراءات شاذة له فتحدث بلبلة بين الناس ثم ينصرفون عنه كما انصرفت اليهود والنصارى عن كتبهم فضلّوا وأضلّوا كثيرا.
كتاب ممتع عن العفن الفكري الذي أصاب من يسمون أنفسهم بالمفكرون و المتنورون و راحوا يصبوا جم حقدهم علي الإسلام بدعوات حديثة للتجديد و الحداثة و إعادة فهم النص في ضوء مقتضيات العصر، خسئوا و حسئت دعوتهم التي تسعي للنيل من الثوابت.
"يا أيها الناس، إنه ليس بعد نبيكم نبي، ولا بعد كتابكم كتاب، ولا بعد سنتكم سنة، ولا بعد أمتكم أمة، ألا وإن الحلال ما أحله الله في كتابه على لسان نبيه حلال إلى يوم القيامة، ألا وإن الحرام ما حرم الله في كتابه على لسان نبيه حرام إلى يوم القيامة". -عمر بن عبد العزيز رحمه الله.
كتاب موجز، وبسيط ورغم قلّة صفحاته إلّا أنه وضّح الموضوع وألمّ به من جوانب كثيرة، وعرض آراء للمخالفين، وأي مسلم عاقل على دراية بدينه يعلم جيدًا أنّ هذه التأويلات للآيات هراء، وأحيانا تأويلات مضحكة.
سبحان الله! الإنسان يقف متعجبًا من الناس دي، أشعر أنهم يقرأون القرآن للبحث عن سقطات-معاذ الله- "لو استطاعوا أن يعيبوا في القرآن علنًا لما ترددوا"، ولو قرأوه فقط مرّة بهدف التعلّم والبحث عن الهداية لما كان كلّ هذا والله! والله هي فتوح وهداية أولًا وآخرًا يعني، رزقنا الله وإيّاكم.
من الكتب التي يجدر بكل مسلم قراءتها، حتى يكون على وعي بالمكائد التي يحيكها كل من ينتسب إلى دين الإسلام وهو أبعد مايكون عنه، ففي قلبه عداوة للدين، وهوى يدفعه إلى زرع الفتنة.
كانت قراءتي للكتاب بعد قراءتي لينبوع الغواية الفكرية وهنا وجدت سلاسة وبساطة في الأسلوب، ربما لم أجد فيه جديدا عما قرأته في ينبوع الغواية، إلا أنني أحببت بساطته ووضوح عرض الفكرة. جزى الله كاتبه خيرا. 13/5/2020.
This entire review has been hidden because of spoilers.
كتاب جميل و يدافع على القيم و المبادئ الذي يجب التحلي به من وجهة نضر الكاتب و بعض الطوائف التي تحاول جاهدة بشتى الطرق تغير معنى و دلالة الآية أو الحديث ليتماشى مع متطلباتها، إلا هنا أنا أتفق مع الكاتب في هذه النقاط لاكن بكل مصداقية أرى بأنه قام بالخروج عن الموضوع من بدعة فهم النص إلى الإلحاد صراحة لا أفهم التناسق فالأمرين كلاهما في إختلاف تام، الأول هو وحسب ماجاء على لسان الكاتب تحريف معنى الآية أو الحديث أما الثاني فهو إنكار بوجود خالق هذا من جهة و من جهة أخرى ينتقل بك أيضاً إلا الإنكار بوحدانية الله وهو أيضا أمر ثاني بعيد كل البعد عن الموضوع ولا أعلم لماذا إستدل به الكاتب أصلا ويقول يجب اليقين بعدم تحريف القرآن و أنه معصوم من الخطأ فلا شك في ذلك عزيزي الكاتب إلى أنه ليس الموضوع الذي إنطلقت منه. وأمر آخر يجب التطرق إليه هو أنني أراه يغالي بعض الشيئ في تفسيره بحيت أنه لا يعطي فرصة للطرف الآخر للحوار و كأنه يشتمه(أعتذر عن الوصف) فلابد له ككاتب من أخد رئي الطرف الآخر ومحاولة تحليله بطريقة عقلانية مقنعة عوض الإستدلال بآيات من القرآن الكريم و أحاديث من السنة، فالموضوع من أوله تحريم فهم النص بطرق أخرى و لذلك كان له من الأفضل أن يحاول إعطاء المعنى الأصح لها و الدفع بباقي التفاسير ناهيك أن الإستدلال بنصوص من السنة قد لا تكون مقنعة لأنه حسب الفقه الإسلامي يوجد أحاديث ضعيفة و أخرى مشكوك في صحتها لربما تكون مدسوسة بباقي الأحاديث بخلاف الأحاديث القوية السند طبعا.... بخلاف هذا نذك للكاتب نقطة إيجابية تطرق إليها ألا وهي موضوع الكتاب، حيت قال بأن كثرة التفاسير لا تصلح لأنه إدا إعتمدناها فسوف تصبح فوضى عارمة وهو أمر حق لا ينكره أحد، فلو بدأ من هب ودب يكتب و يفسر سوف تصبح مهزلة، لاكن في نضري بكون إستحالة حبس العقل البشري و تقيده و تقيد فكره و إستحالة القيام بمراقبة شاملة على جميع وسائط الإعلام و نقذ محتوياته، يجب على أهل العلم القيام بمزييد من المجهود و تعليل تفسيرهم لربما يقتنع بها حتى أصحاب الرئي المغلوط، و لربما كانوا هم كذلك يفسرونها بحسن النية ولا يغبنون او يدلسون فيها. و بكل صراحة تقيمي للكاتب، ولو كنت فضا قليلا، أرى الكاتب يعضم من مشايخه و يعتز بهم أشد الإعتزاز و هو أمر واضح جلي من بداية الكتاب، فكما رأيتم الرسالة في بدايته،. لاكن أن يصل به الأمر إلى تغليط جميع أفكار العالم دفعة واحدة بل الأكثر من ذلك إعتبارها شيطانية و وجودها هو لتغليط الناس ووضعهم في الفخ، ليس بأمر هين، فلا نعرف نوايا الشخص و القادر عز وجل هو من يعلم النوايا، هل هي سيئة او حسنة؟ إضافة إلى تعليلك عدم محاولة حتى التحدث معهم أمر أخطر من الأول، فكيف لرجل علم ودين أن لا يستشهد بعلمه و يصحح ما يطرح أمامه بادلة قطعية لا يبقى للطرف الآخر (المغلوط) إلا التحكيم بها، و جواب الإمام الشافعي كما جاء في الكتاب بأنه على بينة من دينه ولا يزعج نفسه وأجابه بأنت بشاك إذهب إلى شاك متلك فخاصمه، أفلا يكون الأمر أكثر فضاضة إذا ماهو حاول أن يبرهم للطرف(المغلوط) فنبدوه و أجابوه نفس الجواب بغلط في حد ذاته. صراحة وهذا رأي أنا لا أنفي ضرورة الرجوع و التفكر في كتاب الله و سنته،فهو أمر حتمي و القرآن والحمد لله مصون من كل تحريف بفضله عز وجل أما النكران بجميع الكتابات و الكتب و المقالات و الرجوع لمنهج واحد، أجد فيه حبس لعقلي الذي به فضلني رب العالمين على باقي المخلوقات و به سرورة الحياة، و هذا الكتاب فإني كما لو قرأت رسالة من وزير إلى سلطان يعضمه بعمله ورفعة شأنه، و هو ما يقر به الكاتب في نهاية الكتاب بالرجوع إلى مشايخه وحدهم أصحاب العلم و السير القويم، ولاعجب زذا قلت لي بأنها رسالة ماجستير من طالب لأستاذه لينال إعجاب و تقدير هذا الأستاذ مشكور على المجهود أخي الفضل، لك أرفع تحياتي