قبل ان أصافح هذا الكتاب كنت قبلهاانهيت رائعته البؤساء بالاجزاء الخمس وكنت اظن بقراءتها اني اعرف الكاتب حق المعرفة .
لكن هل عرفت انه تزوج صغيرا وانجب ستة ماتوا كلهم خلال عمره الطويل قبله وهل كنت اعلم ات زوجته تركته لانها ملت من المنفى وهل اعلم اصلا انه نفي من فرنساا...
بدا حياته شديد الالتزام بمبادئ حزبه التي صدمته لاحقا بجشعها واهليتها المنحله مم كانت سببا له في عزلة اختيارية ولاحقا نفي سياسي عن فرنسا اللتي يحبها ... كانت الكتابة عزاء له وخير رفقة ولكني لم اكن اعلم من قبل انها كانت مصدر رزقه الوحيد ..!
أحببت كتاباته وخاصة الجزء الذي تحدث فيه عن موت ولده وتأثرت به جدا فمبالنا بأب يودع اولاده واحد واحدا متعجبا من لعبة القدر التي لم تترك حوله احد من احبابه اكتشفت ان هوجو كان بكتب عن نفسه كثيرا وكل كتاب له يحمل كمية كبيرة من ذاته ومن حياته وماآسيه والامه ... أحب فرنسا جدا لكنه ابعد عنها فذكرها حقا في اغلب كتبه ..
تاثرت ايضا في نقده في التاريخ فيذكر مثلا ان المؤرخين اصبحوا أداة في يد السلطة و مبجله لها فنحن مثلا نلقى اذا شئنا البحث في التاريخ عن المذابح واسيادها بينما لانذكر اسم من اخترع البوصلة مثلا .. معلومة ادهشتني ايضا ان هوحو كان قارئا نهما من طفولته الى شبابه وبعد الخامسة والعشرين اصبح يكرس وقته كله في الكتابة والتاليف وقراءته تخدم هذه الناحية فقط مدهش هذا الفكتور ..
ناقص نجمة بسبب ترجمة اشعار هوجو بصيغه غير موفقة برايي اشعر ان المترجم البسها لباس غير ملائم فلم استطع تذوقه وان احسن في ترجمة بقية الكتاب
لن يقرّبك هذا الكتاب من هوغو الشاعر أو الروائي كثيرًا بل سيعرّفك على وجهِهِ السياسيّ إلى حدٍّ ما، وإليه كأب ثاكل فقدَ ابنته وصهره فابنه وهو في حزنه كأيّ مفجوع...