يبحث الكتاب الاستراتيجية الاسرائيلية في هذه المنطقة بعد الدخول في ما يسمى العصر الإسرائيلي الذي خلف العصر الأمريكي ومن قبلهما العصر الأوربي الغربي حيث كان كل من يسيطر على امبراطورية السويس من قناة السويس إلى باب المندب يسيطر على نصف الكرة الارضية، وهذا ما تريده اسرائيل بعدما وصلت إلى قناة السويس وسيطرت على خليج العقبة وهي في الطريق للسيطرة على باب المندب حيث تريد أن تبني أربعة أحزمة أمنية أهمها مداخل هذه البحار. ويعرض المؤلف بالتحليل للحروب العربية - الاسرائيلية الخمس التي مهدت إلى ما توصلت إليه اسرائيل بالقبض على القناة وسيناء، كما يعرض للحروب التي دارت في الحقبة نفسها ولا تزال قائمة حول شاطئي البحر الأحمر العربي والأفريقي المحيطين بباب المندب. وينذر في الوقت نفسه بخطورة العصر الإسرائيلي الذي يعتبر من أشرس أنواع الاستعمار، لأن العقل الصيهوني لا يستطيع أن يتخيل الانسان إلا جاثماً تحت السوط. لقد كسب نجيب صالح خبرة واختصاصاً من خلال معرفته للمنطقة خلال عشرين سنة من العمل الصحافي المتواصل. ومن هنا مصدر أهمية هذا العمل الضخم.