فيه عاطفة، ونثر لطيف، وأشعار رقيقة.. ولو كان - بحروفه هذه - عن امرأة؛ لحاز من القلب موقعاً، وكان أعجب إليّ من ذلك لكن كونه تغزلاً في غلام، هو أمر قبيح، تعافه النفس مع أن له مقدمةً أدبيةً خلابة، لها من الحكمة نصيبٌ وافر
الحق يقال أني لم أقرأ شيئا من نثره و اكتفيت بقراءة الأشعار التي ازدان الكتاب بها. كما أن المحقق قام بمجهود طيب بتوثيق الأبيات و ذكر قائلها بشكل متقن.
--
اقتبست:
في تقديم المحقق للصفدي، نقل عنه أبياتٍ ذكرها عن دين النصرانية؛ يقول فيها: عجبًا للمسيح بين النصارى __ حيث قالوا إن الإله أبوهُ ثم قالوا إن الإله إلهٌ __ ثم جاءوا بجهلهم عبدوهُ ثم جاءوا بما هو أعظم من ذا __ حيث قالوا أنهم صلبوهُ ليتَ شعري و ليتني كنت أدري __ ساعة الصلبِ أين كان أبوهُ غائبا عنهم و أنى يراهم __ أم يقولون بأنهم غلبوهُ؟
(رائعة!)
**
من نص الكتاب: (ما لم أذكر اسم قائله، فهو للصفدي -كاتب الكتاب)
و لا بد من شكوى إلى ذي مروءة __ يواسيك أو يسليك أو يتوجعُ (بشار بن برد)
***
و عندي شهودٌ للصبابة و الأسى __ يزكون دعواي إذا جئت أدّعي سقامي و تسهيدي و شوقي و أنّتي __ و وجدي و أشجاني و حُزني و أدمعي
ثم أتبع يقول: إن كنتَ تنكر حالي و الغرام و ما __ ألقي و أني في دعواي متهمُ فالليلُ و الويلُ و التسهيد يشهد لي __ و الحزن و الدمع و الأشواق و السقمُ
***
سيدي لبيكَ عشرًا __ لستُ أعصي لك أمرا كيف أعصيك و ودي __ لك دون الناس طُرَّا (البهاء بن زهير)
***
دنياي لذة ساعة __ و على الحقيقة أنتَ هي (أبو النصر القُشيري)
***
لبكاء هذا اليوم صنتُ مدامعي __ و كذا العزيز لكل خطبٍ يذخرُ
***
ودّعتُ قلبي يوم توديعهم __ و قلتُ يا قلبي عليك السلامُ و أنتَ يا نومُ انصرف راشدًا __ فإن عيني بعدهم لا تنامُ
***
غابوا فلمْ أدرِ ما ألاقي __ مس من الوجدِ أم جنونُ ؟ ليلي لا يبتغي حراكًا __ كأنهُ أدهم حرونُ (أبو هلال العسكري)
***
أليس عجيبا أنني لا أراهم __ و أن زماني بالفراق يفوتُ؟ فيا ليت أن الدهر جاء بقربهم __ لعلي أراهم نظرةً و أموتُ
***
أرى آثارهم فأذوب شوقًا __ و أسكب في مواضعهم دموعي
***
أهلًا و سهلًا بك من زائرٍ __ يُخجلُ نورَ القمر الساهرٍ
المُقدمة من الصفحة الخامسة حتى الصفحة الثامنة جعلتني استبشر به خيرًا وظننت أني سأُبحر مع كتاب عذب، وما إن استكملت قرائته حتى قرب المنتصف أو أكثر فشعرت أني في متاهةٍ من التكرار والملل.. جعلني أقول " كتاب عاوز ضربه بالنار حقيقي" -_-
لقد دهشت بوجود كتاب يتحدث عن عشق الغلمان في ظل الحضارة الإسلامية ، لا أدري ما صحة نسبته إلى مؤلفه ولا أدري ما صحتها لكن سواء كانت الرواية حقيقة أم من نسج الخيال فلا أرى جواز تداولها لما تؤججهه من الشهوات وتنشره من المنكرات