هذا الكتاب هو المتمّم للجزء الأول، حيث يحمل العنوان نفسه ويتابع مباشرة الحقبة الزمنية التالية، والتي تحظى بأهمية، إذ توثَّقت بالكفاح ضد الإمبريالية بنوعياتها المتعددة والتي منها التسلّط القضائيّ، كما ارتبطت بالاحتلال البريطاني الذي أخذ على عاتقه الدفاع عن مصالحه، واستخدم الطرق جميعها من أجل ذلك.
وفي تلك الأثناء مر القضاء والتشريع بمراحل ثلاث: مرحلة استكمال سياسة القضاء المختلط والقنصلي الخاصة بالسيطرة التقليدية، ومرحلة الانتقال بين اتفاق مونترو 1937 وسقوط القضاء المختلط وتحجيم القضاء القنصليّ عام 1949، ثم مرحلة التحوّل وإسباغ السلطة القضائية على القضاء الوطني الذي أصبح سيد موقفه على الأرض المصرية بعد أن حمل مهمة الولاية القضائية ونجح في أدائها. ولم يكن ذلك بالأمر الهيِّن وإنما استغرقت المجهودات المضنية سنوات كثيرة من أجل تحقيق استقلال ووحدة القضاء المصرى
الوظيفة الحالية/أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر المتفرغ بكلية الآداب ـ جامعة بنها .
المؤهـــلات:
ليسانس آداب (تاريخ) بتقدير جيد جداً عام 1965ـ كلية الآداب جامعة الإسكندرية. ماﭽستير فى الآداب (تاريخ حديث ومعاصر) بتقدير ممتاز عام 1970ـ كلية الآداب جامعة القاهرة. دكتوراه فى الآداب (تاريخ حديث ومعاصر) بمرتبة الشرف الأولى عام 1979 ـ كلية الآداب جامعة القاهرة.
الجـوائـز :
جائزة الدولة التشجيعية في العلوم الاجتماعية (تاريخ) عام 1984 . وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1986. جائزة الدولة التقديرية فى العلوم الاجتماعية (تاريخ) عام 2000 وميدالية ذهبية. درع تكريم اتحاد المؤرخين العرب الخاص بشوامخ المؤرخين عام 2009.
مجهود جبار، كتاب لا غني عنه لتاريخ مصر من زاوية القضاء الحديث. كيف تكون؟ نشأة القضاء الحالي واستقلاليته يجب ان تقرأ من ناحية دور الامبريالية ومن ثم الاستعمار في تكوينه. التطور القضائي من ناحية المحاكم القنصلية والمختلطة لتكوين المحاكم الاهلية (الوطنية) كفضاء واحد جامع فهل يقرأ علي انه احدي بوابات المستعمر فعلا، اما اننا قدرنا نحوره ليكون قضاء وطني مستقل؟!
من اللافت للنظر، كم الامثلة اللي المؤلفة اجتهدت جهد مش طبيعي في جمعها لترسم صورة حية لحال المجتمع المصري من ١٨٧٥ الي ١٩٥٢ وتاسيس الجمهورية.
كتاب مبهر ورائع استغرقت في قرائته فترة طويلة لاستيعاب كم المعلومات الرهيب في الكتاب وأظن أن هذا الكتاب هو الوحيد في حدود علمي الذي قدم هذه الدراسة المستفيضة في هذا الموضوع الدقيق والهام .. أنا سعيد جدا بأني أتيحت لي الفرصة لقراءة هذا السفر العظيم .. وخالص تحياتي للدكتورة القديرة / لطيفة سالم