هذه الروية نتاج سنين من الغربة في المحروسة وفي عدد من بلدان العالم التي شاءت ضروف عملي كصحفي ان ازورها وهي ربما لن تلقى استحسان قارئها وبالتأكيد استاذتي النقاد والمتطلعين واصحاب الباع الطويل في مجال كتابة الرويات انما هي محاولة متواضعة مني اقدمها لك ايه القارئ العزيز ولك الحكم ان تغلق دفتيها عند اول صحفة او ان تكملها الى النهاية التي ربما لاتعجبك ولا ترضيك لكن هي محاولة لفهم بعض مما يدور في عقول من هم المادة الأساس في وسائل الأعلام والذين من خلالهم يشوه الأسلام وما اناهنا بمدافع عن هذا الدين العظيم ولن اك ذلك الشخص ما حييت فهو دين محفوظ لا يحتاج الى منابر او عمائم او قنابل . هذه الرواية لك عزيزي القارئ لكي سيدتي بعد ان اتعبتك هموم البيت والأطفال . لك ايه المجاهد في المصنع والمؤسسة لك ايه الفلاح لكي ايتها الطالبة المجدة والطالب المجد يامن تحلمون بمستقبل عظيم لك ايه الأب ولكي ايته الأم لك ايه المسئول والراعي لشؤوننا لكم جميعا مع حبي وتقديري لكل من لايقرائها ومن لايكترث بوجودها على رفوف المكتبات .ـ
ما هذه الرواية؟ يا للسخرية! سوف أقول إن لمن العار أن تحوي المكتبات بين جنباتها هذه الرواية! و ما مثلها كذلك! ماذا أقول عنها؟ سوء لغة الكاتب لأبعد درجة! كان من الإمكان لصبيٍ/صبيةٍ لا يتجاوز الرابع أن يلتقط الأخطاء الاملائية الهائلة التي كانت في الرواية. الأخطاء النحوية، و التشكيلة أيضاً.
ثم ما هذا؟ ألأيّ حدٍ كان الكاتب يستخف بالقارئ؟ الذين حتماً ندموا على الوقت، في قراءة الرواية ضائع. كان الكاتب يخاطب القارئ و كأنه قارئ كذلك، سبق و أن قرأ الرواية و جاء ليخبرنا برأيه في سطور الرواية. دون أن يكترث ما ان وصل القارئ للمغزى المطلوب من الرواية و أحداثها. كان له، الكاتب، أن يكتشف الكم الهائل من الأخطاء الزمانية و المكانية التي اقترفها في كتابته للرواية، بمجرد إعادة قراءتها قبل أن يفرغ من نشرها.
حقاً ما هذا؟ بعيداً عن الكاتب، من الناشر التي حظي و نال سخرية نشره و تبنيها كرواية؟ عار على الجميع! لو كان بإمكاني لأبرمتُ النار على كل نسخ هذه الرواية. حقاً أقول! إنيّ أشفق على القراءة الذين ضاع من وقتهم كثيراً بقراءة ثلاثمائة صفحة لا تغنى من جوع. بلا جدوى. و كأنها صفحاتٌ فارغة.
بعيداً عن القصة و ما تبعها من محاضراتٍ و القاءاتٍ لا أدري حتى ما المغزى الذي أراده الكاتب ايضاحه. ذكرتني هذه الرواية برواية "حكومة الظل" التي تقل عنها في السوء بالرغم من فداحة سوئها هي الأخرى على الأقل لم تكن تطعن في اللغة العربية. بيد أن كلاهما، كلا الكاتبين، كان عليهم أن لا يتفلسفوا ما إن لم يكونوا يجيدون لهجة دولة ما. فقد أساؤوا في روايتهم لدولٍ لفداحة ما ارتكبوه في اللغة و اللهجة العامية. من البداية، لم يكن أحدٌ يجبرهم على التحدث على هذا النحو. فما إن ابتدأوا عليهم أن لا يتوقفوا و إلا لا يبتدؤوا. القاعة تقول: لا تبدأ شيئاً لا تقتدر بإنهائه. الأمر برمته يدعوا للضحك. ماذا أقول عن الشخوص؟ التي لم يكونوا سوى آلاتٍ ينطقهم الكاتب في روايته. فالشخوص كانت غير موجودة. إنما تسير وفقاً لقصة الكاتب و ما يريده! مما لا يمنحهم وجوداً. فما إن التقى الكاتب بمعضلة ما، كان يسير الشخوص وفقاً لما يريده لتجاوز المعضلة دون حلها. استذكرتُ في هذا الصدد، مسلسل الانمي "ناروتوا" الذي ليس فيه معضلة محلولة. إنما كل معضلة يتم التجاوز عنها وقف رغبة الكاتب بسير الشخوص و تسييرهم لذلك. القاعدة تقول: ما لم تستطع حل المشكلة التي تصنعها، فلا تصنعها من فضلك.
لا جدوى من الحديث في النقد. هذه الرواية برمتها لا تستحق سوى الهدم. إلا أني أشفع لها في أمرين، غلاف الرواية، و الصورة التي خرجت بها الرواية ككتاب. كانتا جيدتان.
(١) الرواية دي بغض النظر عن مستواها تعتبر من زمن الفن الجميل ، ماقبل يناير ٢٠١١ ، لما الدنيا كانت لسه موزونة حبتين ، وده قبل مايبدأ مهرجان النشر للجميع بالتزامن مع مولد سيدي المؤلف مابعد أيام يناير. (٢) فكرة الرواية الرئيسية هنا تقريبا - وفي رأيي الشخصي المتواضع دائما - هي أقرب فكرة للي حصل فعلا في ١١ سبتمبر بعيدا عن نظرية المؤامرة وإنها ترتيب أمريكي وإنه اليهود اللي كانوا شغالين في البرج مراحوش اليوم ده ، الفكرة خرجت للنور في الكهوف في أفغانستان سواء كفكرة أصيلة أو كإيحاء من عنصر مدسوس عليهم ، المطلوب البحث عن فكرة لأكبر عمل تخريبي ممكن سواء الطيارات أو غيرها ، المعلومات اللي اتزقت في طريقهم وصلتهم للي حصل ، في طرف تاني ساعد بشكل خفي أو علي الأقل كان عارف اللي هيحصل حتي لو مدعمش وخطته كانت بتتمثل في إنقاذ الموقف في اللحظات الأخيرة علي طريقة أفلام هوليوود ، والدليل ظابط المخابرات الإسرائيلي اللي كان علي الطيارة الرئيسية اللي تسجيلات المنفذين وبثهم بحسب وثائقي الجزيرة قالت انهم دبحوه يعني هما كانوا عارفينه أو عارفين بوجوده ، أكيد وجوده مش صدفة وأكيد مش هيسافر بباسبور مكتوب فيه مخابرات ، الموضوع كان مخطط يمشي بشكل معين والموضوع فرط من الكل وغالبا في ناس كتير في النص اصطادت في المية العكرة والدليل وصول طيارة لحد مبني البنتاجون نفسه ، أو كما قيل في رواية أخري : "إنه لو لم يوجد ١١ سبتمبر لأوجد الأمريكيون ١١ سبتمبر أخري". (٣) أحداث الرواية عن التخطيط والترتيب للحدث الأكبر أو أول الأحداث الجسيمة تقريبا في القرن الواحد والعشرين واللي اتبني عليها كل اللي حصل بعد كده ، لغتها هادية وتعبيراتها جيدة وسردها بسيط بدون حبكات معقدة وشخصياتها نمطية نوعا ما متأثرة بالأفلام والمسلسلات الأمريكي. (٤) يعيبها فقط نظريات رجل المستحيل عن أقوي جهاز مخابرات في العالم اللي بينقذ أمريكا نفسها وبيتفوق عليها أثناء ماهو بيدافع عن مصر المستهدفة -لسبب غير واضح- ، حيث تجنيد فتاة مصرية وصفها ينطبق علي الفنانة نادية الجندي في التمانينات او التسعينات حيث الست الجميلة القوية الثرية اللي كل الرجالة هيموتوا عليها وهي هتموت علي واحد بس عشان تطلع بتمثل في الآخر والواحد ده هو الإرهابي اللي هي متجندة عشان توقعه ، بالاضافة للإرهابي النمطي اللي مش عارفين هو ليه لازم يطلع وسيم وقوي وذكي وبيتحرك في العالم بالطول والعرض ومحدش عارف يوقفه وليه كاره مصر وعنده اصرار إنه يفجر ويقتل أهلها ، وطبعا بيعيش في الاخر عشان يبقي في حلقة تانية من حلقات الصراع ، وما دون الحاجتين دول فالرواية مسلية جدا. (٥) الرواية دي من فئة الكتب اللي بحس إنه محدش قراها غيري ودي حاجة مش عارف حلوة ولا وحشة الصراحة ، زمان أيام ماكنت بروح معرض الكتاب كان لازم أجيب كتابين او تلاتة بشكل عشوائي بدون تدقيق أو تمحيص او خطة وغالبا كانت بتبقي تجربة كويسة أو كان لسه عندي صبر علي الكتب السيئة او متشعبتش قراءاتي للحد اللي وصلتله ، ودي كانت رواية من نمط الاختيار العشوائي ده ، وهي رواية سهلة علي قوايم ترشيحاتي للمبتدئين او محبي الكتب الخفيفة
المصالح الشخصية هي الدافع لكل شيء في هذا المكان ! ستغزوك أفكار القلق حينا , لكنني حقا لم أكن أتوقع أن أحدهم يفكر بهذا العمق والتخطيط ك فارس ! جميل والأسلوب سلس والقصة شيقة وإن كنت أجد بعض المقاطع التي استعصت عن الفهم عندي لكنه جيد جدا :")
الرواية تعتبر روعة بالنسبة لانها الرواية الاولى للكاتب .... قريتها من حوالي سنة وحتى الان متذكرة احداثها .... بجد جميلة ودخلت في مناطق محدش كان ممكن يتخيل الاحداث فيها بتجري ازاي .... رواية تستحق القراءة فعلاً