«يكفي أن تقرأ قصة واحدة لحسونة المصباحي لكي تعرف كيف يعيش الإنسان التونسي، وكيف يفكر، وما هي حكاياته وأساطيره الخاصة كما لو أنك عشت في تونس عشرات السنين». يوسف إدريس «هذه الرواية جوهرة أدبية ثمينة!». شتيفان فيدنر جريدة فرانكفورتر ألجيماينه الألمانية «حسونة المصباحي، أو كما يسميه الجميع «زوربا الصعلوك» و«صعلوك الساحة الثقافية العربية»... نصوصه مليئة بالحياة والصور البكر. قدم لنا الريف القيرواني منذ عشرين سنة في صورة مدهشة ورائدة». كمال العيادي جريدة أخبار الأدب ترشيش هو الاسم القديم لتونس. وهلوسات ترشيش هي قصة المسافر الأبدي الذي يظل بعد كثرة الترحال والخبرات مهاجرًا وغريبًا في كل مكان يحط فيه. تحكي هذه الرواية المتميزة للكاتب حسونة المصباحي - أحد أهم الكتَّاب التونسيين المعاصرين - عن الغربة والمنفى والاشتياق إلى عالم اختفى وزمن ولى. في «هلوسات ترشيش» يختلط الحلم بالحقيقة لنرى أمامنا صورًا حية من حاضر وماضي شمال إفريقيا مكتوبة بأسلوب شعري أخاذ. فازت هذه الرواية عام 2000 بجائزة «توكان» الألمانية المرموقة والتي تمنحها مدينة ميونخ للأدب الأجنبي
حسونة المصباحي مثقف تونسي مارس الصعلكة في الأدب ومن خلالها صافح العالمية. انتصر لبداوته وسجل تاريخها وحفظها من الانقراض كما يقول. يرى في المدينة أملاً وبوابة إلى العالم الآخر، ويخاف عليها من تدخلات أطراف خارجية تفسد مسيرتها الحضارية. طلّق السياسة والتحق بالأدب ليمارس مشروعه الفكري من خلال مفرداته. بعد دخوله السجن اكتشف زيف الشعارات ومنحته جدرانه نوافذ مشرعة إلى عالم الحرية. خرج من السجن ورحل إلى أوروبا حيث اكتشف نفسه من جديد زاول تعليمه الابتدائي بمسقط رأسه والثانوي بتونس ـ أحرز على شهادة ختم الدروس الترشيحية بالعاصمة ـ تابع تعليمه العالي في مدرسة ترشيح الأساتذة المساعدين ـ عمل بعد التخرج أستاذا بالمعاهد الثانوية ـ اهتم بالصحافة ونظم الشعر، وكتب المقالة والقصة القصيرة وأدب الرحلات والرواية، وله دراسات وأبحاث متنوعة ومترجمات. ـ عضو اتحاد الكتاب التونسيين ـ تحصلت أعماله على عدة جوائز أدبية
عندما تجد مدح ليوسف إدريس لكاتب ما فلابد لك أن تقف عند هذا الكاتب (دا يوسف إدريس يا اخوانا ) أياً كانت جنسية هذا الكاتب,ما بالك ان يكون هذا الكاتب تونسى, عمل بدوى رفيع المستوى , تعمق فيه الكاتب فى مجتمع تونس الذى لم نشاهده و نادرا ما تقرأ عنه, وكعادة المغاربه بصفه عامه (والتوانسه بصفة خاصة) لغتهم من أروع ما تكون, الأحداث فانتازيا جميله بعرض خفيف ولذيذ.وتشبيهات دقيقه. الشخصيات مرسومه بصورة جميله . فى المجمل عمل فيه من الابتكار ما يلفت انتباهك ويجبرك على التركيز فيه .
أوّل قراءاتي للكاتب والرّوائي التّونسي حسونة المصباحي .... عن الغربة خارج الوطن والإغتراب داخله ... عن أواخر فترة حكم بورڨيبة في النّصف الأوّل من الثّمانينات وما تخلّلها من أحداث وتحوّلات ... بداية ظهور الحركات الإسلاميّة المُتشدّدة، تدهور الإقتصاد، التّضييق على الحرّيات الفكريّة، منع حرّية التّعبير، والتّعذيب داخل السّجون لكلّ معارض مُنتقد للنّظام السّياسي ..... عن المنفي المهاجر العائد لوطنه الذي يكتشف ما بين حنينه لماضٍ ولّى وتخبّطه في حاضرٍ غير مفهوم بأحداثه وأشخاصه وتفاصيله، أنّه كتب عليه أن يظلّ مُسافراً أبديّاً، مُهاجراً غريباً في كلّ مكان يحطّ فيه ..
يعود بنا حسونة المصباحي عبر هذه الرواية لسنوات حكم بورقيبة ، خاصة العشرية الأخيرة ، ليرصد لنا مختلف التحولات الاجتماعية و السياسية و الاقتصادية التي ميّزت تلك الفترة. بطل الرواية شاب تونسي مهاجر يعود لأرض الوطن ليجد نفسه تائها وسط هاته التحولات، يستعين بأصدقائه علّه يفهم هاته التطورات فيزداد توهانه خاصة بعد قرائته لمذكرات صديقه. رواية تجمع بين الفنتازيا و الواقعية، بين الماضي من خلال سرد البطل لذكريات "تيه" الطفولة" و ما تخلله من أحداث جمعت بين الخيال و الحقيقة، و الحاضر بتقلّباته و بأحداثه المريرة ( ثورة الخبز، بداية ظهور الإسلاميين المتشددين و ما خلفه من إشاعات، انعدام الحريّات ،تشديد الطوق على المفكرين المعارضين و المنتقدين للحكم و تعذيبهم ....) لدرجة أن القارئ يشعر ان البلاد في تلك الفترة في حالة "هلوسة" أو "توهان".
عاد بنا حسونة المصباحي عبر شخصياته الثائرة، المثقفة الساخطة على الوضع العام الى آخر سنوات حكم بورقيبة، الى فترة كانت فيها تونس فعلا في حالة "هلوسة" و "تيه". التضييق على الحريات، التدهور الاقتصادي، وأد كل حراك ثقافي او نقابي، صدام السلطة مع النقابات، بداية ظهور التحركات الاسلامية المتشددة مما خلق مادة دسمة لاطلاق الشائعات و ترهيب الشعب. الرواية وصف سينمائي لتلك الفترة من تاريخ تونس، جمعت بين الحقيقة و الخيال .. لتصف من خلالهما مشهدا طغى عليه الضياع.
أولى روايات الراحل التونسي، تظهر فيها سيرته بوضوح الرحالة، حيث جسد الواقع التونسي من خلال اختيار المنفى والانتحار هروبا من الإوضاع السياسية والاجتماعية ◾️في برلين أدرك المعنى العميق لتشاؤم شوبنهاور: الحياة مثل بندول، تتأرجح بين اليمين والشمال، بين الألم والقلق
الروايه سيئة جدا ..تحكى عن الخمر والبارات والخمر والفتيات اين تونس فى الموضوع؟ لا ادرى زيادة على ذلك كثرة التفصيل والسرد الغير ضروروى يصيبك بالملل وربما تقلب الصفحات ولا ينقصك شىء من الاحداث.
الرّواية ترصد التّحوّلات التي طرأت على البلاد التّونسيّة عموما و المجتمع التّونسي خصوصا على جميع المستويات. أحداث فانتازيّة إبتكرها حسونة المصباحي ليستعيد ذكريات طفولته في الجنوب. و قد وقع تسليط الضّوء على تردّي الأوضاع السّياسيّة و تراجع الحريّات الفرديّة أواخر حكم بورقيبة. كلّ هذا عبّر عنه المصباحي من خلال شخصيّات واقعيّة رماها وسط مجموعة من الأحداث، الرّواية فيها صراعات مع البوليس، ذكريات، جنس، خمر، شعر، حب، عبث، عذاب، إنتحار و بحث عن الذّات !