"ودارت كؤوس القهوة والشاي، ثم تعلّقت عيناي بنجاة، تقاطيعها، جيدها المرمري، جمالها الطاغي، كأنّي أراها للمرّة الأولى: وجه مستدير وضيء، عينان سوداوان مشوبتان بحياء فطريّ، وخدان متورّدان. ثم طلاقة في الحديث وصوت هامس ينساب كما النسيم ملآنَ بروائح الياسمين وباقات الورد. تأخذ من قهوتها رشفة، يمرّ طرف لسانها على شفّة صغيرة شهيّة، تعضّها، فأستحضر قول يزيد بن معاوية عن عناب وبرد حبيبته. تغمض عينيها بين رشفة وأخرى، وكأني بها تهرب من لسع نظراتي، وأنا في غيبوبتي، غارق في التمعّن والتملّي. أتحسّس حسن الغزالة التونسية التي قدِمتْ إلى محرابي، فيهرب الضيق وتحلّ السكينة والارتياح."
..مدهشة هذه الرواية لمن يتمعن حروفها جيدا"..وقد ناقشت حادثة إنتقال الجامعة العربية من القاهرة لتونس حين وقع السادات على إتفاقية كامب-ديفيد..السرد السياسى لهذا الحدث مدهش وممزوج بشاعرية أكثر من كونها نثرا".. بأختصار الرواية تدور حول..مشكلة سياسية..وعاطفة بين فتاتين تمثلان مدينتين..قاهرة المعز وتونس الخضراء..فاطمة ونجاة أبن عرفة..معضلة الوفاء ومعركة الصداقة..سعدون وزوجة صديقة..تنازع بين السياسة والحب والصداقة تجعل البطل يحزم حقيبته ويتوجه إلى وطنه مخلفا"وراءه كل ما أرقه! الغلاف..صورة للقذافى وهو شاب.. الرواية راقت لى حد الإبتسام ..
يتحدث جمال السوداني الأصل في هذة الرواية عن رجل سوداني آخر يعمل في الجامعة العربية في القاهرة , ثم تضطرهُ ظروف نقل أمانه الجامعه العربية من القاهرة إلى تونس إن ينتقل إلى تونس الخضراء حتى يُتم عمله هناك . فيكون مضطراً لفراق حبيبته فاطمه المصريه و يلاقي من خلف هذا الفراق عذابات شديدة يقاسيها لوحدة حتى يقرر في النهاية إن ينسحب و يستقيل من عمله ليعود إلى كنف حبيبته فاطمه , بعد أن خذلته الحياة و السياسه و حال الجامعه العربيه .. و أصدقاءه سعدون و منصور و آخرون , و بعد أن تخلت عنه حبيبته التونسيه نجاة . العمل مليء بالسخريه من الواقع العربيّ السياسي و التفرقه بين الشعوب العربية , أظنهُ لا بأس به .
الرواية جميلة تتحدث عن أحداث أغلبها حقيقي تتحدث عن شخص يملك عالمين عالمه الخاص و عالم الجامعة العربية الذي أظنه قد طغى على عالمه الخاص حيث ان عالمه الخاص جزء من عالم الجامعة العربية أحداث متماشية، رواية بسيطة، أفكارها جميلة، لكن هنالك ما هو أجمل