"لا أحد يهزم الله" رواية الكاتب "ميقات الراجحي" هي أشبه بمكاشفة صريحة، يتخللها نقد جذري لواقع الحال الذي تعيش في ظله الكثير من المجتمعات العربية والإسلامية.
"قصي" بطل الرواية شاب طموح ينتقل من جدة إلى الرياض العاصمة ليكمل دراسته الجامعية، فيبدأ بالتعرف على المكان: "أخيراً وجدتها؟ حجرتي أنا وهي فقط... لا تختلف عن أي سجن جديد لدي، تسلمت المفتاح بعد أن قمت بتوقيع إتفاقية السجن/ السكن والتي أتعهد فيها بأن لا أحدث فيها أي منكر يعاقب عليه الشرع أو القانون، محرمة الأغاني هنا.. محرمة هي الملابس التي تخدش الحياء... محرم هو شرب السجائر...".
وهكذا بأسلوب خاص، وسخرية مبطنة من القدر ومن الحياة، وتعابير تحمل في طياتها الكثير من التأملات والأسئلة التي يحاول قصي أن يجد لها جواباً فلا يجده لا في قواميس الأديان ولا في الأعراف والتقاليد، فقط هكذا عليك أن تكون.
قال أحدهم في المسجد: "على العموم اسمع الكلام الذي يفيدك ويجنبك عذاب جهنم وبأس المصير.. أنت مسبل يعني ثوبك طويل... أول مرة أشوف ثوب ما تبين حتى أصابعك...".
-في كل محطة في هذه الرواية نجد تنهيدة وتعبير عميق لمكنونات النفس البشرية التي لا تستطيع التعبير عما تريد، فتبقى أسيرة النفس نراه يخاطب فتاة أحلامه "ليتكِ كنت معي. أعلم جيداً أن الإختلاط ممنوع في الديار السعودية... لا أعلم لمن أكتب، يبدو أنه لنفسي؟! إنما لن أكتب بعد الآن؛ مسكين أنت أيها الحب... كم نقتلك وأنت ما زلت في مهدك هنا وسط مجتمعنا... وسط عاداتنا... وسط تقاليدنا التي حملناها سفاحاً من آبائنا سامحهم الله، ما زلت أيها الحب مجروحاً هنا.. لا أعلم إلى متى ستظل تنزف دماءك الطاهرة؟".
-من جانب آخر من الرواية نجده ينقل لنا في كتاباته المتناقضات والفوارق الطبقية التي تتسم بها غالبية مجتمعاتنا العربية "أمضيت حتى الآن قرابة العام لم أغادر هذه المدينة من مكان إلى آخر... الجميع على طول الطريق الأغلبية تتحدث لغة تستعمل يومياً، وقابلة للتحديث وهي لغة الإستعلاء... الأغلبية تجيد التفرقة...".
-محطات متعددة ومواقف إنسانية كثيرة تحملها هذه الرواية استطاع الروائي من خلال بناءه للشخصيات وتصرفاتها في هذا العالم المتمسك بتقاليده وبناه الدينية - التقليدية أن يضع يده على الجرح جرح من لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا في هكذا المجتمع، ولكن على من تقع إرادة التغير؟ بالتأكيد على الشباب أمثال قصي وغيره كثيرون بقوة إرادتهم وعلمهم، فهم من يستطيع أن يصوب الخطأ ويهدي إلى التي هي أقوم كما أمرهم دينهم وليس التقاليد..
تمتاز تعليقاتي بتحول الـ(ء) إلى (د) أحيانًا دون قصد ميقات الراجحي : شاعر وروائي وباحث تاريخي مؤلفات : رواية ( لا أحد يهزم الله ) 2010م ، دار طوى – لندن . سعولندني؛ سيرة الرجل الذي حمل أبنه في عقله – نص روائي ساخر . 2011م، دار طوى – لندن. الوهابية، أرجحة المصطلح بين الحالة المذهبية والتمذهب. . 2012م، دار طوى – لندن . لا شيء يسرق الوقت، شعر، 2019، دار رواشن . شمسٌ تمرُ على دمي، شعر، 2019، دار رواشن .
لم تضف الكثير لي فقط ايقنت ان الروايات السعوديه تدور في فلك واحد كثير من انتقاد الواقع ,كثير من الأنثى ,قليل من الإيمان :) لماذا نحن هكذا؟ يمكن المجتمع صنعنا كذا !
. ... . قصة الشاب ” قصي ” الذي ينتقل من مدينته الساحلية “جدة” ليقضي المرحلة الجامعية وسط نجد في العاصمة الرياض يصور لنا حياته الإنتقالية هناك بين مدينتين مختلفين بالرغم من أنهم ينتمون إلى ذات الوطن , يعيش البطل بإحساس لا مبالي تجاه أي شيء بسخرية كأنها رُسمت على شفاه الصفحات تجاه الحياة والتقاليد ينتقد الكثير العادات التي وجد نفسه داخلها يهرب من واقعه كل مرة بمراسلة حبيبته البعيدة لا تصلها أيّ من رسائله التي يكتفي بدسها بين صفحات مذكراته , الرواية رصدت عدة قضايا قد تكون بها جرأة بسبب حساسيتها في تلك الفترة التي أختارها الروائي لتكون مسرح أحداثه , أحداث الحادي عشر من سبتمبر و ما رافقه من حساسية الكثير تجاه الملتحين و الإرهاب الناشئ بقوة في تلك الفترة , والطريقة التي يعامل بها سكان المنطقة الوسطى الشباب القادمين من كل الجهات الأخرى , كلها شكلت الكثير من النبرة الساخطة التي تحدث بها البطل في أغلب الفصول . في هذا العمل الذي أعتبره أنا أقرب للمذكرات الشخصية منها للعمل الروائي, نشعر قوة الترابط وقوة اللغة في أقسام وتكاد تختفي الصيغة الروائية وقوة اللغة وتكون جمل مباشرة أخرجتني أحيان عن "المود" الروائي في مواضع أخرى ,هو العمل الأول للكاتب والمدون السعودي لميقات الراجحي لعل القادم يكون أقوى .
لم يكن لها أي أثر في النفس تحكي عن قصي الشاب القادم من جدة إلى الرياض لاستكمال دراسته الجامعية الكثير من الاستياء تجاه المجتمع..إنني لا أقف مع المجتمع ككل لكن لا أعلم لماذا كان الأسلوب غير مناسب لم يرق لي كثيراً الكثير من مقاطع التدخين التي جعلتني أشعر بأنه لا شيء سوى ما ينفث في هذه الحياة جعلتني أتساءل عن عدد صفحات الرواية لو محيت تلك الكلمات عنه ..!
أتمنى أن أقرأ رواية لميقات بعد سبع أو عشر سنوات.. أتخيل أن كتاباته ستكون ناضجة جداً.. "لا أحد يهزم الله" رواية توثيقية لحالة فكرية سادت في المجتمع وقراءة لما يحدث في أروقة الجامعات السعودية . . مللت قليلاًِ في آخر الرواية حين تتحول في بعض أجزائها إلى سرد بحثي لحادثة الحادي عشر من سبتمبر وما تلاها من أحداث وتفجيرات لكن استمتعت جداً في أجزاء أخرى.. أجاد الكاتب وصف روح الرياض وروح جدة تستحق القراءة
رواية جميلة , تتحدث عن حياة شخص يعيش في وسط صراعات فكريه ويثقل حمله تناقضات يعيشها بمجتمعه الذي يقبع في الرياض , ويحن لــجده .. عاش قصة حب من طرف واحد ,كان يحب فتاة من طرف واحد وأحبته كفيفه من طرف واحد لتنتهي كلا تلك القصص أحدها بالموت والاخر بالزواج من رجل اخر ..
اعطاني هذا الكتاب من صديقي (المطوع) الذي قال لي بأن هذا الرواية س تعجبك ، قرأت عنوان الكتاب " لا أحد يهزم الله" ! يا إلهي العنوان مٌلفت جداً ومثير للاهتمام.. بدأت بالقراءة وقرأت وقرأت اريد أن اصل الى سر ومعنى هذا العنوان ولكن لم اجد علاقة بين المحتوى والعنوان ( يعني ضحك علينا)