ولد سيف الدولة في قرية الهمامية وهي قرية صغيرة بمركز البداري بمحافظة أسيوط في مصر. أكمل تعليمه الأساسي في قريته ثم انتقل إلى القاهرة ليكمل فيها تعليمه الجامعي، فحصل على ليسانس الحقوق عام 1946 م من جامعة القاهرة ثم على دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1951 م ودبلوم الدراسات العليا في القانون العام عام 1952 م من جامعة القاهرة، ودبلوم الدراسات العليا في القانون عام 1955 م من جامعة باريس، ثم الدكتوراة في القانون 1957م من جامعة باريس.
قبض عليه في أول أيام حكم السادات بتهمة التخطيط لإنشاء تنظيم قومي هدفه قلب أنظمة الحكم في العالم العربي، وهو ما سمي بعد ذلك بتنظيم "عصمت سيف الدولة" فاعتقل لأول مرة في 1972 حتى 1973. اعتقل مرة أخرى في عام 1981 م. تأثر بفترة التغيرات العالمية ما بعد الحرب العالمية الثانية وحركة التحرر الوطني وانتشار الأفكار القومية بعد قيام ثورة يوليو في مصر والاتجاه نحو الأفكار القومية العربية والإشتراكية. سعي نحو إيجاد الأساس الفكري النظري للقومية والإشتراكية العربية. وكان لذلك اهميته بالنسبة للفكر القومي في فترة المد الأيديولوجي الشيوعي. كتب مؤلفا في الفلسفة أسماه جدل الإنسان في مقابل جدل المادة لماركس. واعتبره بمثابة الأساس النظري ل "نظرية الثورة العربية". نشر في المؤلف أفكارا عن الحرية وتطور المجتمعات الإنسانية وقوانين تطورها واعتبر ان الإنسان محور وغاية للتطور.
من الاعمال الثقيلة في الفكر العربي المعاصر تفاعل فيها عصمت سيف الدولة مع التاريخ العالمي المعاصر و الفلسفات الحاكمة وقتها (اهمها العقلانية و المادية و المثالية) و حاول سيف الدولة ان ينتج منتجا انسانيا بالدرجة الاولي عربيا ثانيا
و لأنه رجل قانون فقد تميز عمله بمحاولة تنفيد و توضيح كل فكرة حتي تلك الافكار التي تبقي غامضة او اسئلة مفتوحة تبقي بلا اجوبة الا انه اجتهد في اجابة كل الاسئلة
كانت نية عصمت سيف الدولة وضع اساس نظري لتطور الامة فقد كانت الحركة القومية في وجهة نظره تفتقد (النظرية) اعتقد انه تأثر هنا بالماركسية و كيف اكتسحت نظرية العالم فأراد ان يقوم بالشيء نفسه
الكتاب في سبعة اجزاء منطلقات و اسس و غايات و طريق
اذكر انني تفاعلت مع صفحات هذا الكتاب لفترة طويلة و كان دكتور عصمت وقتها حيا
هو مجهود ضخم و ان كان وقع في عدة اخطاء اعتقد ان السبب فيها هو الحماس الشديد في فترة المد القومي الا انها و برغم الاخطاء فهي محاولة نادرة لوضع فلسفة انسانية جديدة
اهم الاجزاء في رأيي هو الجزء الذي يوضح فكرة (جدل الانسان) ففي مقابل (جدل الطبيعة) لماركس و (جدل الفكر) لهيجل يري عصمت سيف الدولة ان الانسان هو الشيء الجدلي في الكون و يظهر الصراع بين (تاريخ الانسان وماضيه و ثقافته و مشكلاته) من ناحية و بين (تصور الانسان لحلول تلك المشكلات) و يؤدي صراع النقائض هذا الي حركة التطور
اعتقد ان الفكرة اختراق من عصمت سيف الدولة و ان كان ليس سابفا لها تماما و لكنه اكمل ملامحها اعتقد ان الدراسات العلمية الحديثة علي المخ البشري و الانسان و الانثروبولوجيا قد طرحت تصورا قريبا من فكرة عصمت