الدكتور طيب تيزيني (م 1934) مفكر سوري قومي ماركسي، يعتمد على الجدلية التاريخية في مشروعه الفلسفي لإعادة قراءة الفكر العربي منذ ما قبل الإسلام حتى الآن.
اعتقد انه واحد من أوائل السوريين الذين قرأوا التاريخ قراءة نقدية. وجهده مع صادق جلال العظم تكاملي و متداخل. لكن الطيب تيزيني استمر على اخلاصه لمنابعه الاولى بينما دخلت على فكر الصادق العظم أطياف غربية متأثرة بتفكيكية واستشراق إدوارد سعيد. بعد دخول الطيب على الساحة السورية قادما من جامعة كارل ماركس جاءنا مئات مثله لكن قادمين من جامعة اصبح اسمها لايبزيغ. وإلغاء الهوية والذاكرة واضح بين الجيلين. ولا يوجد من يملأ هذه الهوة أفضل من مدرسة فرانكفورت التي وضعت في علبة واحدة النقد الاجتماعي والنفسي والتاريخي. يذكر للطيب تيزيني هدوؤه وإخلاصه لمشروعه وإن شابه التكرار لاحقا. ومزيد من الاتكاء على التفسير المعروف لعلاقة البنية التحتية بالفوقية. انما انجازاته صفحة مشرقة في أرشيف الفكر العربي الحي والذي له تطبيقات حتى الآن.