هذا الكتاب عبارة عن تسجيل صادق لوقائع مأساوية عاش أبطالها في "العراق" الجريح خلال ثماني سنوات من الحرب الإيرانية العراقية، وما جرَّته هذه الحرب من ويلات وفواجع على أبناء الشعب، وهو قليل من كثير ممَّا عاناه الناس من تصرفات الدكتاتورية آنذاك، وما تركته من شروخ وجروح في النفس العراقية والفكر العراقي، وكيف تحول لدى الفرد العراقي إلى حزن مقيم، وشجًى دائم، ولا سيما لدى النساء والأطفال...
الروايات التي تحكي الواقع صادمة مؤلمة لأن الأمر عندما يتعلق بعالمنا بالذات فإن الواقع هو أسوأ بكثير من أفظع خيالات الكوابيس . رواية تحكي عن أحداث حقيقية وقعت خلال ثماني سنوات من الحرب العراقية الإيرانية. أحداثها وقعت في العراق وما عاناه الشعب في سبيل حرب ليس له فيها ناقة ولا جمل وفي سبيل تحقيق مجد شخصي لديكتاكتور مصاب بجنون العظمة. الأحداث مؤلمة وهي أخف وطئه بكثير مما حدث حقيقةً وتركت الشعب كله أموات حقيقةً أو مجازاً وتؤكد علي الحقيقة الراسخة لدي بأن صدام حسين لم يكن بطل ولا زعيم ولا مناضل وإنما لص وديكتاتور وهو أبشع من حكموا العراق يوماً.