صلينا في نهاية النهار الأول وأوينا إلى أسرتنا. لا أستطيع أن أصف أول ليلة أمضيتها في الدير؛ نمت على سرير وحدي. لم يحصل لي ذلك في حياتي كلها. كنت أندس قرب أمي في فراشها على الأرض. كان دفئها يكفيني ولو في عز البرد. لم أشعر بالدفء تلك الليلة مع أننا كنا في فصل الصيف. أمضيت كل الليل صاحياً وعلى حدود الارتجاف من البرد. هل هو البرد؟ لا! إنه ذلك الانتقال السريع عبر الزمن؛ ففي يوم واحد قطعت مسافة والزمن بين قنديل الكاز ولمبة الكهرباء. هل يعقل أن يتم ذلك بساعات قليلة؟
إلهام منصور، أستاذة الفلسفة في الجامعة اللبنانية، والروائية الحاملة أفكار التحرر النسائي وقضاياه، وابنة البيت السياسي العريق، صدرت لها مجموعة من الروايات والدراسات الفلسفية التي تجعل منها صوتا نسائيا مميزا في الساحة الثقافية اللبنانية
اسلوب علم النفس الذي تتخذه الهام في طرح رواياتها ليس له مثيل في عالم الروائيين. تتطرق لنفسيات واحاسيس الشخصيات وتحللها من خلال السرد في نفس الوقت. عندما اقرأ لالهام منصور. اقرأ شي مختلف. وهذا بحد ذاته كسر لروتين الروايات المتعارف عليه. القصه لسيده في منتصف العمر وقصص حبها ومشاعرها المتناقضه والصراعات النفسيه التي تمر بها من خلال تلك القصص.