عنوان الرواية هذا هو بحد ذاته رمز لمكان كان مضيئاً ثم أخذ يدب فيه الظلام المكان: جامعة في العراق، والظلام ينتشر في بلد الحضارات ويمتد إلى موقع تدريسها والرواية :تكثيف حياتي لمعاناة أستاذة في حياته الجامعية ، تعبيراً عما يجري في دنيا الثقافة المحاصرة من جميع الجهات
ولدت حياة شرارة في عام 1935 بمدينة النجف وأكملت دراستها الثانوية في بغداد ثم سافرت بسبب الظروف السياسية في العراق في العقد الاخير من الخمسينيات الى سورية ومصر حيث التحقت بقسم اللغة الانجليزية بجامعة القاهرة. وعادت الى العراق بعد ثورة 14 تموز 1958 ، وفي عام 1961 جاءت الى موسكو. نشأت حياة في مدينة النجف المقدسة في بيت والدها محمد شرارة الاديب والشاعر الذي كان يرتاده الشعراء والكتاب والمثقفون وتدور فيه النقاشات حول قضايا الادب. لكن الاحداث السياسية العاصفة في العراق في اواخر الاربعينيات من القرن الماضي جعلت حياة تشاهد مآسي الشعب العراقي واعتقال والدها وفقدانه لعمله.وبعد اطلاق سراحه ادين من قبل المحكمة العسكرية وحكم عليه بالسجن عدة اشهر بسبب انتمائه لحركة " انصار السلام". ومن ثم غادر محمد شرارة العراق الى لبنان في عام 1954 للأقامة الدائمة هناك. اما حياة التي انتظمت آنذاك في صفوف الحركة اليسارية ، فسافرت هربا من ملاحقة السلطات الى سورية ومنها الى مصر حيث التحقت بجامعة القاهرة للدراسة في قسم اللغة الانجليزية. وعادت حياة الى بغداد مع والدها بعد ثورة 14 تموز/يوليو عام 1958 وسقوط الملكية. والتحقت بجامعة بغداد وتخرجت منها في عام 1960 لكي تسافر الى موسكو من اجل مواصلة الدراسة العالية في جامعة موسكو وبعد عودتها الى العراق عملت في جامعة بغداد فترة من الزمن حتى بدأت السلطات ملاحقتها بالرغم من محاولتها عدم الاعراب عن مواقفها من سياسة الحكومات آنذاك. وانصرفت الى التأليف والترجمة. فنشرت مقالات مثل "تأملات في الشعر الروسي" (1981) و" غريب في المدينة" ومسرحية " المفتش العام " لجوجول و"يسينين في الربوع العربية"(1989) و"ديوان الشعر الروسي"(1983) و"مذكرات صياد"(1984) و" رودين " و"عش النبلاء" لأيفان تورجينيف و" مسرحيات بوشكين "(1986) و"تولستوي فنانا". وتعتبر دراستها "صفحات من سيرة نازك الملائكة" الشاعرة المجددة التي عرفتها منذ الطفولة من البحوث المميزة عن نشأة حركة الشعر الحر في العراق. كما نشرت بعد وفاتها رواية " اذا الايام اغسقت" عن مصاعب الحياة الجامعية في بغداد. ولديها رواية لم تنشر بعنوان" وميض برق بعيد" ومجموعات قصصية. ونشرت في الصحف العراقية والعربية مقالات كثيرة حول الادب والشعر وفي اول أغسطس/آب 1997 وقع انفجار انبوبة الغاز في بيتها الذي ادى الى مصرعها مع ابنتها الكبرى مها، بينما اصيبت ابنتها الصغرى زينب. وفيما بعد قيل ان الحادث كان مدبرا من جهة ما. وهكذا انتهى درب الالام الذي مضت فيه هذه الاديبة العراقية المبدعة بشكل مأساوي
بدأت قراءة هذه الرواية بعد قراءة السيرة الماتعة هكذا مرت الأيام وبوحي منها كذلك لأخت حياة بلقيس شرارة، دفعني لها قصة كاتبتها المأساوية ونهايتها الفاجعة، والتزامها السياسي منذ نعومة أظفارها وشغفي لتتبع هذا المسار وتحولاته في ظل حكومة مستبدة شمولية، وكذلك للتعرف على قلمها وفنها بعد قراءة بعض الاقتباسات التي استشهدت بها أختها في سيرتها.
قرأت المقدمة بسرعة ومتعة فائقة والتي تقع في في ٧٥ص تقريبا، فقد اعتدت على كتابة بلقيس وصار بيننا ألفة عقلية، أستطيع من خلالها تلمس الأرضية التي تنطلق منها وإطارها الفكري والحسي الذي يحيط بها.
ثم دلفت بحماس إلى الرواية، قطعت المئة صفحة ولم يشدني حدث بقوة، ولعل في ذلك حكمة، فالكاتبة بخلقها هذا الجو الروتيني الرتيب، ومن خلال أحداثها اليومية وما يعانيه ويعاينه بطلها، تكشف لك الواقع البئيس الذي عاشه العراقي في الحصار بعد حرب الخليج.
وكنت أقول لصديق بأنني لو سئلت عن كتاب يعطي فكرة عن أوضاع العراق بعد الحصار لما ترددت في اقتراح هذه الرواية.
ومع ذلك، فإني لم أكملها وانصرفت لغيرها، فقائمة قراءتي تتسع ويزيد بريقها كلما ازدادت رتابة الأحداث.
يبدأ الغسق في الصفحه ال79 حيث ان ماقبله مقدمه من شقيقتها بلقيس شرارة.
حياة شرارة المتوفاه سنة 97 إنتحاراً,تصوّر حياتها في السلك التعليمي كأستاذ محاظر في إحدى الجامعات العراقيه,بسوداويه فرضها النظام القائم.تسير الروايه على إيقاع هادئ نسبياً حيث ان التصادم والتساؤل ومحاولة طمس المبادئ إجباراً للعيش والتعايش مع الزمن,نفسي! يعتمل ويشتعل في نفس الشخصيه (الدكتور نعمان)الذي يقدم طلب التقاعد..ويعيش تحت ظغط الإنتظار القاسي لمدة عام دراسي كامل,في اثناءه يستمر في العمل رغم مبادئه وضدها...وعندما ينتهي,ياتي الجواب بالرفض:مما يجعله ~ يتلاشى ~ تحت قوس النصر -سيفين متقاطعين في بغداد-,مما يوحي بنهايته,نهاية المقاومه وإنسيابه وإنقياده للمبادئ القائمه! يقول تعبيراً عن الهزيمه النفسيه الفادحه في لحظة خروجه من نفسه في الصفحتين الأخيرات:
"شعرت أنني أغادر سجناً عندما تركت تلك الغرفة المضجرة.سلمت الدفاتر إلى اللجنة الأمتحانية وخرجت من الكلية. لفحت وجهي أشعة الشمس,ولم تكن هناك أشجار على الأرصفه تحميني منها,أما ظلال البنايات فقد انزاحت عند الظهيرة ولم يبقى منها شيئ.مررت عبر البواية الضخمة,وودعتني بلا مبالاة نظرات الحرس التي تراقب وجوه الداخلين والخارجين وأصبحت في الشارع العام.مشيت على الرصيف وإلى يساري السياج الحديدي بقضبانة الخضراء الممتدة إلى نهاية الشارع.أخذ العرق يتصبب من وجهي,الذي احمر واصبح نحاسياً ومن رقبتي وجسمي,وأصبح مزعجاًوكأنه سائل لزج يلتصق بجلدي ويثير اعصابي. تمنيت لو ان سيارتي الخصوصية مازالت لدي,فقد كان ركوبها في هذة اللحظة كحلم جميل بعيد المنال.كانت جموع الطلبة تسير معي ويتجاوزني بعضها مسرعه للحصول على مكان في سيارات النقال العام التي تكون مزحمه ويصعب الحصول عليها في مثل هذا الوقت.غذذت الخطى مثلهم وانا أستحث آخر قواي التي أخذت تخونني واحوال ان أسوطها كما يساط حصان مرهق عليه ان يبلغ نهاية الشوط المقرر له.هكذا ستكرر بداية و خاتمة كل يوم:إطاعة الأوامر,ومخالفة رغبات النفس وإجبارها على الصمت,ولا السير تحت لهيب الشمس والانتظار في مواقف السيارات والتدافع لدخولها والحصول على مكان فيها.في أثناء ذلك تأخذ روحي في التجانس مع ماحولها,ولايعني شيئاً ان تكون راضية او ساخطة,انها تنفذ وتطيع وهي تنظر إلى سيف الخوف الشاخص امام ناظريها.هكذا سار الجنود بصفوف متناسقة وبحركة رشيقة حازمة تحت السيفين المتقاطعين في نهايتهماواللذين تمسكهما قبضتين جبارتين وانتهوا إلى حتفهم,وهكذا سارت جموعالناس زرافات من تحتهما,وها أنا ذا اتبعهم برأس مطأطئ وانحشر بينهم وأصبح جزءاً من الكتلة البشرية المتراصة التي تحمل صلبانها وتسير فوق أرض ترابها من رماد,رماد الحرائق المنظورة وغير المنظورة التي عاشوها,ومازالوا يواصلون السير فوقها وعيونهم إلى الأرض,وأحياناً يرفعونها إلى السماء فيبدوا فيها التضرغ والأبتهال والدعاء الصامت"
رواية لا بأس لها ، شعرت من خلالها أن حياة تسقط واقعها وحياتها كأستاذة جامعية على لسان حال بطل الرواية ، وكيف يمكن للإنسان أن يتحول لشيء ذليل يشبه الحشرة أو الذبابة في سبيل لقمة العيش .
يوميات قراءتي لكتاب "إذا الأيام أغسقت" لـ "حياة شرارة" : صفحة: 73 ـ "الدكتور نعمان الذي يتباهى بانضباطه يتأخر خمس دقائق عن الحصة الأولى!" ـ اختيار الكاتبة لمفردة "الحصة" بدل "المحاضرة" له دلالة ذات معنى تكشف فيه عن حجم التغير الذي طرأ على التعليم العالي في الجامعات حيث بات "عميد الكلية" أشبه بمدير مدرسة في التعليم العام لا هم له إلا متابعة تأخر الطلاب والمعلمين عن الدخول إلى حصصهم الدراسية!
ـ هذه الرواية يمكن اعتبارها وثيقة تاريخية للحال الذي وصل إليه التعليم العالي في العراق أثناء الحصار الدولي الذي فُرض عليه بعد غزو الكويت بأساتذته وطلابه ومدخلاته ومخرجاته بل أكثر من ذلك عن حال المجتمع العراقي بمثقفيه وعوامه، إنها معاناة ممضة أفضت بهذه الأكاديمية إلى طلب التقاعد المبكر ثم إلى الانتحار.
ـ هذه الرواية جيدة لكن يبدو أن المؤلفة لم تعد تحريرها لأن فيها تناقضات يسيرة، ومن ذلك أن المؤلفة تذكر أن طلاب الكلية لا يداومون في الأسبوعين الأولين من الدراسة، وكانت الكلية خالية منهم لكنها في الفصل التالي مباشرة تذكر أن بطل الرواية وزميله خرجوا إلى حديقة الكلية في منتصف الأسبوع الثاني، وكان فيها عدد من طلاب الكلية! ليس هذا فحسب بل إن بعضهم يذاكر! رغم أننا لا زلنا في الأسبوعين الأولين من الدراسة التي لا يشهدها أحد منهم، إن غفلة المؤلفة عن ذلك تؤكد أن نسختها المخطوطة هذه لم تُراجع من قبلها ثانية، وإلا لأعادت ملاءمتها بما يتسق مع ما قررته من قبل.
ـ رغم أن رتم الرواية حزين وكئيب إلا أن فيها قدراً من الفكاهة لكنها فكاهة مشوبة بحزن تورث قارئها غصة على الحال الاقتصادي المتردي الذي وصل إليه العراقيون آنذاك.
ـ تجيد الكاتبة تحليل شخصيات روايتها فهي تستبطن دواخلهم وتعبر عنها بدقة شديدة، لعل تخصصها في الأدب الروسي وروائييه العظام من أمثال دوستويفسكي جعلها تكتسب هذه القدرة الفائقة.
ـ منحت الحكومة العراقية جميع أساتذة الجامعات في العراق سيارة مرسيدس بقيمتها الأصلية التي كانت الجمارك العراقية تضاعفها ثلاث مرات بالإضافة إلى تسهيلات أخرى!
ـ كاتبة الرواية امرأة لكن بطلها رجل! وأجد متعة في التعرف على كيف ترسم المرأة صورة المرأة في أنماطها المتعددة إنها إذ تفعل ذلك تكون بعيدة عن التحيز المزعوم الذي طالما رمي به الكاتب الرجل رغم اقتناعي بأن الصور الذهنية والقناعات الاجتماعية يتشارك الرجل والمرأة في صنعها ويتشاركون أيضاً في الاقتناع بها والصدور عنها في آرائهم ووجهات نظرهم، وأن الذكورية المزعومة والتحيز المدعى فرضيات نسوية لتيار مؤدلج سياسياً مقتنع بأهمية التبشير النسوي والإقناع الفكري، ويصدر في أطروحاته وتحليلاته وفق هذه الرؤية المحدودة التي تُقزم كل شيء وتختزله في حدود ضيقة للغاية.
ـ لربما لو لم تكن مؤلفة الرواية انتحرت بتلك الطريقة المأساوية أقول لربما لم أقرأها لكن تظل الرواية وثيقة تاريخية تؤرخ لحال التعليم العالي في العراق أثناء الحصار الدولي الجائر.
ـ لا أدري أحقيقي ما ترويه المؤلفة عن إلزام أساتذة الجامعات بتخفيض أوزانهم حتى لا يفقدوا جزءاً من راتبهم أم هي من مبالغات التهويل التي أرى الكاتبة قد سقطت فيها؟ وللأسف بحثت في الأنترنت فلم أجد ما يثبت ذلك أو حتى ينفيه، لكن حتى لو يكن ذلك صحيحاً، فثمة أفكار صدامية غريبة فرضت على العراقيين آنذاك.
ـ احتلت تفاصيل "وزن أساتذة الجامعات" صفحات عدة من الرواية! أكانت المؤلفة تسعى لزيادة عدد صفحاتها أم أنها وظفتها لخدمة فكرة أو عدة أفكار تنبئ عن الأحوال السيئة التي آل إليها أساتذة الجامعات وقتذاك؟!
ـ تؤرخ هذه الرواية في جزئها الأخير لظاهرة انتشار الحجاب في المجتمع العراقي نهاية التسعينات، والكاتبة كشيوعية علمانية تنفر من ذلك وتختلق لها أسباباً عدة، والطريف أن العلمانيين العرب يختلفون في التماس أسباب هذه الظاهرة كل حسب بلده، وهم يردونها إلى أسباب محلية سياسية واقتصادية، دون أن يفطنوا إلى أن انتشار الحجاب غزا كل البلاد العربية الغنية منها والفقيرة المستقرة أحوالها وغير المستقرة، إنهم يرفضون الاعتراف بأن إفلاس اليسار بكل أطيافه ووهج الدين في النفوس ساهم في عودة الحجاب من جديد تؤازره في ذلك قيم إسلامية كانت موجودة أو زاد الحرص عليها والتمسك بها.
ـ بغض النظر عن فنية هذه الرواية إلا أني استمتعت بها وانتفعت وهي جديرة بالقراءة حقاً.
الدكتور نعمان دكتور جامعي يعيش بفكر حر في مجتمع العراق أثناء حكم صدام حسين -رحمه الله- حيث أن مجرد ذكر كلمة الحرية تعتبر جريمة فكيف بإعتناقها كمبدأ للتعامل مع البشر في ذلك المجتمع؛ ورغم أنه حر إلا أنه كما نقول عنه (طيب وعلى نياته) وشريف في أداء مهامه الجامعية في مجتمع يعتمد المحسوبية والواسطة منهج له فوق كل الأنظمة الأدارية الأكاديمية؛ فماذا يفعل؟ يحاول التأقلم؛ وهذه الفكرة السليمة لتمضية الحياة في ذلك المجتمع إلى أن يجعل الله للإنسان مخرج منه. الرواية مفعمة بذاكرة بغداد قبل الحصار الأمريكي وأثنائه حيث تحكي التحولات التي هزت المجتمع العراقي خاصة الأكاديمي. ولكن من هو الدكتور نعمان؟ يذكر بعض المثقفين بأنه بأن كاتبة الرواية الدكتورة حياة شرارة -رحمها الله وغفر لها- تجسدته لتحكي وجدانها وما كان يجول في نفسها من كبت واضطهاد وظلم وذلك أثناء تدريسها في جامعة بغداد. مؤلم جداً أن يكون الأكاديمي مجرد صفر لا قيمة له إلا بنفاقه وبتحطيمه لكل الأسس الأكاديمية التي كلما كانت أقوى كلما خرج من الجامعات طلاب أقوياء يرفعون راية الأوطان عالياً بالعلم والثقافة والكرامة.
رواية ترسم تدني الواقع المدني في العراق في ظل سيطرة القمع و الذل و الإهانة و خصوصا واقع حاملي الشهادات و أساتذة الجامعة ...حياة مثقلة بالوهن و تدني مستوى الكرامة و تضييق الحريات زمن من الرداءة و الذل و تحقير مكانة الوسط الجامعي و صراع غير متكافئ بين طبقة الحزب الحاكم ضد أساتذة الجامعات و أهل الكفاءة واقع مؤلم جدا عاشته العراق و غيرها من البلدان في ظل هكذا حكم حزبي مسيطر حيث الأكاديمي لا شيء و مجرد صفر لا قيمة له في زمن السلطة و الواسطات و المحسوبيات و النفاق ⭐️⭐️⭐️
حاولت ما قدرت أحبها أحب حياة الأكاديمية الباحثة، أما الروائية كانت باهتة وعادية ولا تحمل أي نوع من الجذب أو اللغة الأخاذة. تسقط حياة واقعها كأستاذة جامعية على لسان بطل الرواية وكيف كانت تتم معاملة المثقف في سلك تعليمي يقع تحت طائلة الحكم البعثي والتشدد القائم على تملّك الفرد المتعلم للحاكم.
تعريف عن الحياة الاكاديمية في العراق وبغض النظر عن الحكم الدكتاتوري انذاك فتكاد الحياة الاكاديمية هي نفسها على حالها، عند نهاية الكتاب وددت لو ان هناك طريقة استطيع بها اخبار حياة بأن ما تخشاه قد زال
رواية مختلفة جداً عما قرأت لا اعرف بماذا اصفها غير انها رائعة فـ تفاصيل حياة الاستاذ الجامعي مذهله كما روتها لنا الكاتبة والتي عاشت احداثها كونها كانت استاذه جامعية لذلك احسست وانا اقرأها بأني جزء لا يتجزأ من احداثها . تدور الاحداث بالحرم الجامعي البغدادي من ايام عز بغداد ما قبل الحرب العراقية الايرانية الى مابعد الحصار الاقتصادي على العراق عندما يتبدل الحال بالأستاذ الجامعي بعد أن كانت له هيبته ومكانته العلمية والاجتماعية بقمة الهرم فينقلب عليه الحال بسبب الحصار الاقتصادي الذي خيم على العراق من جراء عثرات من طغى بها وبدد ثرواتها واصبح واطيها من كان يتمنى الوظيفة ولم يمتهن الا حرفه بسيطه ولايمتلك شهادة عليا هو صاحب سلطة ومال والموظف والاستاذ هو من يكافح لكي يعيش في ظل الفساد وانتشار الظلم وتبدل الحال ، فالرواية تبدأ من طلب الدكتور نعمان احالته للتقاعد بعد ان تعب من الاستسلام للظلم والاوامر الغير عادلة والغش وعدم انصافه الطلبه المحتهدين فهو لاحيلة له ان لم يطع فيعاقب اشد العقاب فرأى ان التقاعد هو الحل الانسب بالرغم من صغر سنة فعشنا معاه احداث سنة الجامعية الاخيرة بتفاصيل وذكريات مذهله الى ان تم رفض طلبه بنهاية الرواية ، تفاصيل كثيرة لا اريد ان احرقها . . . . 16/12/2015
تصور الرواية حاله الانتقال الخيالي الذي اختبره بروفيسور الجامعه المثقف الى زمن الرداءة والذل . وكيف تجري الاوضاع بصوره منظمه ووفق خطه محكمه لأذلال الوسط الجامعي وتحقير مكانة البحث العلمي . يقود كل هذا الانحدار بمستوى الجامعات طبقة جاهله بلطجيه جاء بها الحزب الحاكم وسلطها على رقاب الاساتذه . صراع غير متكافئ بين ايادي خشنه تؤمن بالسلب والثراء الحرام وبين ايادي شريفه كرست نفسها للتعليم والبحث العلمي فوجدت نفسها في طوابير الجمعيات التعاونيه تنتظر حصتها من كيلو البقول كيلا تموت من الجوع. روايه عكست معاناة مثاليه الفكر وسط رداءه الواقع تماما كما نعيش حالنا اليوم .
ترسم الرواية واقع بشع ،ركزت فيه حياة على الحياة الجامعية معاناة الأساتذة ، الطلاب وإن كانت الأولى هي الأكثر كانت الصفحات مثقلة بحروف الوهن ، فقدان الكرامة، الخوف،تقييد الحرية جعلتني الرواية أشعر بالضيق فمن أي زاوية تحاول النظر إليها تجد الواقع القاسي يطل عليك انتهيت منها وأبقت فيني تساؤلات عن الإنسان وقسوته