لم يظهر إسم "نظرية المعرفه" إلا حديثاً ولكن النقاشات حولها كانت مستمره من بداية التاريخ فقد كانت دوماً الدوافع التي تقود الناس للبحث في المشكلات الفلسفيه تنقسم لـ شِقين
الأول : منبعه ودوافعه أساسها الدين والأخلاق .. وأكبر فلاسفته هو "أفلاطون" الثاني : منبعه و دوافعه العلم فقط .. وأشهر فلاسفته هو "ديفيد هيوم"
إلى أن جاء "أرسطو" وكانت دوافعه أخلاقيه - دينيه من جهة ومن الأخرى علميه وهى نفس الدوافع التي حركت الفيلسوف الفرنسي ديكارت فيما بعد .. ولعل من أهم ما يجب الإشاره إليه في سياق نظرية المعرفه هو أن لولا السُفسطائيين لما ظهرت مناقشة "نظرية المعرفه" في العالم القديم والذي دفع أشخاص كـ سقراط وأفلاطون وأرسطو للنقاشات وكانت النتيجه إرث فلسفي كبير
والحقيقه أنه بعد التعمق نسبياً في القراءه عن "نظرية المعرفه" إتضح لي أن "السُفسطائيه" قناعه فلسفيه وليست وسيله للخداع كما يظن الكثير من الناس .. قناعه قائمه على إعتبار أن صدق الرأي متوقفًا على منفعة الإنسان صاحب الرأي ، فقد تكون فكرتان صادقتين معًا لكن إحداهما أنفع من الأخرى فتكون أصدق منها بمقياس منفعتها ونتائجها
لم يتناول الكتاب "نظرية المعرفه" بحد ذاتها وإنما لمحات من أفكار "أرسطو" عن المعرفه يتبعها شروحات كثيره لرؤية مفسرينه وشُراحه .. الكتاب أقرب لعقول المُختصين مِنهُ للمبتدئين