فكرت مراراً في هذا السؤال، هل يمكن وضع تفسير مادي تاريخي للقرآن الكريم؟ لكنني عدت وفكرت في أصل ودورة حياة المادة في التاريخ منذ خلقها الأول بأمر الله، وتأملت حركة المادة ودورتها في الكون والطبيعة، وكذلك دلالة معانيها وسياقها التاريخي في القرآن، وإذا قلنا سياق تاريخي، فإننا بذلك نتوقع زمناً محدداً لخلق المادة، وخلق المادة ليس له زمن وفق التقديرات الآدمية الدنيوية. لا يمكن تفسير القرآن تفسيراً مادياً، لأنَّ المادة جزء من موضوعه وليس كل موضوعه، وكذلك الطبيعة، لكن موضوع المادة والطبيعة (ويشكلان الكون معاً) موضوعان مركزيان ومتأصلان في الحياة، ويتلاحق معهما خلق آدم (عليه السلام) باعتباره أول الخلق الإلهي الإحيائي، وكذلك عيسى (عليه السلام) باعتباره آخر الخلق الإلهي الإحيائي. ومع ذلك وجدت إمكانية التأسيس لمقدمة نظرية عن الفلسفة المادية في قراءة نص القرآن، وإن القرآن أسبق من المادة باعتبار أنه كلمة الله المنزلة عبر الوحي، والوحي أسبق من المادة، ومادة خلق الوحي أسبق منه، ولأن خالق المادة هو الله، وكلمته أسبق وأقدم من المادة وخلق الكون والقرآن والوحي، فيكون أصل خلق المادة لغة أمر، وكلمة الله العليا هي أمر.
فقيه أصولي ومفسر للقرآن وعالم لاهوت وأديب. مختص بدراسة أصول الفقه، وكذلك العلاقة بين اللاهوت والطبيعة. له كتب ودراسات في العلوم الإنسانية اللغوية والعقلية والعلمية. ناقد له نظر في التراث الإسلامي، ولديه اهتمام خاص بالجوانب العلمية واللغوية والاجتماعية في تأويل القرآن. صدرت له عدة بحوث تناولت مراجعات فقهية حديثة باللغتين العربية والإنجليزية، وقدمت رؤى جديدة لمعاني القرآن الكريم ومقاصده. حاصل على الماجستير في القانون الإسلامي وطالب دكتوراة سنة أخيرة في قسم الحضارة الإسلاميّة بجامعة الزيتونة العريقة.
Theologian, jurist, and Quranic exegete, he specializes in the study of the relationship between natural science, theology, and creation, as well as understanding the Quran through concepts. He is the originator of a major foundational project aimed at interpreting the Quran through conceptual frameworks. His work has pioneered the application of concepts in Islamic jurisprudence, particularly in family law, with a focus on the concepts of redemption and polygamy. Hamza Elbuhaisi has written extensively in the fields of humanities, theology, linguistics, rationality, and natural sciences. He is also a critical voice on Islamic heritage, with a particular emphasis on the scientific, linguistic, and social aspects of Quranic interpretation.
كلما ازداد الإنسان معرفةً، ازداد يقيناً بأن القرآن أَولى الكتب بالقراءة والتأمل يومياً. وما العلم إلا علم الآخرة
قال أبو عبيدة: إن الصلصال إذا جف، ثم طُبخ بالنار، فهو الفخار. على حين قال المفسرون: فخلقه الله بيده لئلا يتكبر إبليس عنه، فخلقه بشرًا، فكان جسدًا من طين أربعين سنة من مقدار يوم الجمعة، فمرت به الملائكة، ففزعوا منه لما رأوه، وكان أشدهم منه فزعًا إبليس، فكان يمر به فيضربه، فيصوّت الجسد كما يصوّت الفخار، يكون له صلصلة، فلذلك حين يقول:"من صلصال كالفخار"[الرحمن: 14]. ويقول: لأمر ما خُلقت، ودخل من فيه، وخرج من دبره، وقال للملائكة: لا ترهبوا من هذا، فإن ربكم صمد، وهذا أجوف، لئن سُلّطتُ عليه لأهلكنّه. فلما بلغ الحين الذي يريد الله عز وجل أن ينفخ فيه الروح، قال للملائكة: إذا نفخت فيه من روحي فاسجدوا له. فلما نُفخت فيه الروح، فدخلت الروح في رأسه، عطس، فقالت الملائكة: قل الحمد لله، فقال: الحمد لله، فقال له الله: رحمك ربك. فلما دخلت الروح في عينيه، نظر إلى ثمار الجنة، فلما دخلت الروح في جوفه، اشتهى الطعام، فوثب قبل أن تبلغ الروح إلى رجليه، عَجِلان إلى ثمار الجنة، وذلك حين يقول الله تعالى: "خُلِق الإنسان من عَجَل"[الأنبياء: 37]. "فسجد الملائكة كلهم أجمعون، إلا إبليس، أبى أن يكون مع الساجدين"[الحجر: 30]. يعني: جفّ، فكانت الريح إذا مرت به سُمعت له صلصلة، فلذلك سماه الله تعالى "صلصالًا". نقول: إن حديث أبي عبيدة عن النار كعنصر حرارة طُبخ به آدم (عليه السلام)، لا ينسجم مع تفسير الرازي وغالبية المفسرين، بقولهم: إن الله خلق آدم (عليه السلام) من طين، فصوّره وتركه في الشمس أربعين سنة، فصار صلصالًا إلى أن نُفخ فيه الروح. لماذا لا ينسجم؟ لأن أبا عبيدة ذكر "النار"، والنار غير الحرارة، والحرارة غير اللهيب، واللهيب غير الوهج، والوهج غير السخونة، والسخونة غير الدفء، والدفء غير الضياء. قال أبو إسحاق: النار اسم للحر والضياء، فإذا قالوا: أحرقت أو سخّنت، فإنما الإحراق والتسخين لأحد هذين الجنسين المتداخلين، وهو الحر دون الضياء. نقول: كل ما سبق دخل في إنضاج آدم (عليه السلام)، باستثناء النار واللهيب. أما الحرارة والسخونة والدفء، فهي داخلة في إنضاج آدم (عليه السلام). بالتالي، إذا قال المفسرون إن الريح إذا مرت بآدم (عليه السلام) سُمع له صلصلة، فإنما هم يميزون بين طبخه بالنار وطبخه بحرارة الريح. ونحن نقول: إنه لم يُطبخ بالنار، لأن عنصر النار ليس داخلًا كمادة في خلق آدم (عليه السلام)، لكننا نرجّح مسألة واحدة كالتالي: أن يكون آدم (عليه السلام) قد تشكّل من الصلصال، وبقي على الأرض مقابلًا للشمس حتى جفّ، نتيجة سخونة حرارة الشمس ومرور الريح عليه. وهذا يعني أن الريح كانت شديدة، بحيث إن احتكاك الريح بحرارة أو سخونة انعكاس الشمس على الأرض، نتج عنه هيئة آدم (عليه السلام)، ثم نفخ الله فيه من روحه. لماذا نقول بهذا الرأي؟ لأن الريح مصدر للطاقة، وهذه الطاقة هي التي دخلت على جسد آدم (عليه السلام)، فكوّنته، وجعلته يابسًا صلدًا. - جامع أسرار الخالق المتين عن المادة والخلق في القرآن المبين.
حمزة البحيصي كاتب وفقيه من غزة. يدرك انه بالاضافة للترتيل والحفظ يجب ايضا التفكر والتدبر بالقرآن. هذه المحاولة للتفكر بالقران جهد مطلوب ومبارك مع انها برأيي غير موفقة وفيها اخطاء علمية. ان اكثر ما يعاب عليه الشيعة التعصب الفكري وعبادتهم للائمة المعصومين وتقديرهم للمرجعية من العصور السابقة مما يمنعهم من تقبل افكار جديدة من الفتوحات العلمية الحديثة. لا يجوز اعلاء النقل على العقل وهو محل التكليف. ان الجدل يتقدم من التقاء حجة جديدة جريئة وحجة مضادة لا بتقديس القدماء اولو كان القدماء لا يعقلون شيئا ولا يفقهون. فهناك مفسرين اكل الدهر عليهم وشرب. سعيد بن جبير والشعبي القرن ٧م الفراء ٨م ابن الانباري ٩م ابن خويزمنداد ١٠م القشيري والواحدي ١١م الرازي والزمخشري ١٢م القرطبي والبيضاوي ١٣م الجرجاني ١٤ م. يزعم الكاتب ان الله خلق البشر قبل خلق باقي المخلوقات الحية من نبات وحيوان. وهو ما يثبت خطأه علم الاحافير. فالوقود الاحفوري سببه كائنات حية عاشت قبل ملايين السنين من ظهور البشرية التي عمرها ٣٠٠ الف سنة فقط. كما ان الخفاش موجود منذ ٥٢ مليون سنة. الله خلق الإنسان كلمة مشتقة من الانس وهي المخلوقات الاجتماعية كالأورانجوتان انسان الغاب او الهومو ايركتس الذي فقد فروه وظهرت بشرته فهكذا خلق الله البشر هومو سابين. فالاطباء يعرفون جيدا عن الاعضاء الضامرة. كما ان للقرد ٢٤ كروموسوم بينما للبشر ٢٣. لكن زوج الكروموسومات رقم ٢ طوله مضاعف والتوليمر الموجود في اطراف الكروموسومات كلها موجود بمنتصفه. لانه نتج عن اندماج اثنان معا قبل ملايين السنين. قال الله كلا منها حيث شئتم رغدا ولا تقربا هذه الشجرة. فاستخدم الله حرف العطف "و" ولم يقل "لكن" للاستدراك ولا "إلا" للاستثناء. اذا التحريم ليس بالاكل من شجرة ما، تفاحة كما ورد بالاسرائيليات. بل هي الشجرة تطورية والانتخاب البشري كصنع الكلب من الذئب والبقرة من مخلوق الارخص. كان البشر صيادين جامعين لكن التدجين الذي حدث قبل ١٢ الف سنة ادى للثورة الزراعي وظهور حضارات بعضهم لبعض عدو، اختراع مفهوم الملكية (ملك لا يبلى) للمزرعة المسيجة، ومفهوم العيب (بدت لهما سؤاتهما) بسبب العيش معا كجيران في الحضارة. قال لهم الله (اهبطوا منها جميعا). الهبوط بالمكان او بالمكانة من حال الى حال آخر. (أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُم) لم يرد ظرف مكان مثل "أخرجهما من الجنة"، بل ورد " اخرجهما مما كانا فيه" وهذه تفيد تغير الحال وليس المكان والموقع الجغرافي فالجنة حال وليست مكان وكانت هنا على الارض. ان غرور ابليس الذي رفض ان يسجد لادم هو الذي يجعل الانسان ينفر من الاعتراف باصله المتواضع. "وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملاً" يستبط منها الكاتب ان الماء كان موجوا قبل الانفجار العظيم. لكن تشكل عناصر الجدول الدوري كالكربون والاكسجين والنيتروجين كان بعد مليارات السنين بعد الانفجار العظيم بعملية الاندماج النووي في باطن النجوم. Nucleosynthesis موضوع جائزة نوبل بالفيزياء ١٩٨٣ عن تشكل العناصر. فكان عرشه على الماء كماء الجنة التي فيها ما لا عين رات. تشبيه لا اكثر وهذا ما سماه الفيلسوف كانت نومينون. فلا العرش عرش ولا الماء ماء واستوى استواء يليق بعظمته لا تدركه الابصار حارت به العقول ليس كمثله شيء.